القرار
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إني عشقتك .. واتخذت قراريفلمن أقدم _ يا ترى _ أعذاري
لا سلطةً في الحب .. تعلو سلطتيفالرأي رأيي .. والخيار خياري
هذي أحاسيسي .. فلا تتدخليأرجوك ، بين البحر والبحار ..
ظلي على أرض الحياد .. فإننيسأزيد إصراراً على إصرار
ماذا أخاف ؟ أنا الشرائع كلهاوأنا المحيط .. وأنت من أنهاري
وأنا النساء ، جعلتهن خواتماًبأصابعي .. وكواكباً بمداري
خليك صامتةً .. ولا تتكلميفأنا أدير مع النساء حواري
وأنا الذي أعطي مراسيم الهوىللواقفات أمام باب مزاري
وأنا أرتب دولتي .. وخرائطيوأنا الذي أختار لون بحاري
وأنا أقرر من سيدخل جنتيوأنا أقرر من سيدخل ناري
أنا في الهوى متحكمٌ .. متسلطٌفي كل عشق نكهة استعمار
فاستسلمي لإرادتي ومشيئتيواستقبلي بطفولةٍ أمطاري..
إن كان عندي ما أقول .. فإننيسأقوله للواحد القهار...
عيناك وحدهما هما شرعيتيمراكبي ، وصديقتا أسفاري
إن كان لي وطنٌ .. فوجهك موطنيأو كان لي دارٌ .. فحبك داري
من ذا يحاسبني عليك .. وأنت ليهبة السماء .. ونعمة الأقدار؟
من ذا يحاسبني على ما في دميمن لؤلؤٍ .. وزمردٍ .. ومحار؟
أيناقشون الديك في ألوانه ؟وشقائق النعمان في نوار؟
يا أنت .. يا سلطانتي ، ومليكتييا كوكبي البحري .. يا عشتاري
إني أحبك .. دون أي تحفظٍوأعيش فيك ولادتي .. ودماري
إني اقترفتك .. عامداً متعمداًإن كنت عاراً .. يا لروعة عاري
ماذا أخاف ؟ ومن أخاف ؟ أنا الذينام الزمان على صدى أوتاري
وأنا مفاتيح القصيدة في يديمن قبل بشارٍ .. ومن مهيار
وأنا جعلت الشعر خبزاً ساخناًوجعلته ثمراً على الأشجار
سافرت في بحر النساء .. ولم أزل_ من يومها _ مقطوعةً أخباري..
يا غابةً تمشي على أقدامهاوترشني يقرنفلٍ وبهار
شفتاك تشتعلان مثل فضيحةٍوالناهدان بحالة استنفار
وعلاقتي بهما تظل حميمةًكعلاقة الثوار بالثوار..
فتشرفي بهواي كل دقيقةٍوتباركي بجداولي وبذاري
أنا جيدٌ جداً .. إذا أحببتنيفتعلمي أن تفهمي أطواري..
من ذا يقاضيني ؟ وأنت قضيتيورفيق أحلامي ، وضوء نهاري
من ذا يهددني ؟ وأنت حضارتيوثقافتي ، وكتابتي ، ومناري..
إني استقلت من القبائل كلهاوتركت خلفي خيمتي وغباري
هم يرفضون طفولتي .. ونبوءتيوأنا رفضت مدائن الفخار..
كل القبائل لا تريد نساءهاأن يكتشفن الحب في أشعاري..
كل السلاطين الذين عرفتهم..قطعوا يدي ، وصادروا أشعاري
لكنني قاتلتهم .. وقتلتهمومررت بالتاريخ كالإعصار ..
أسقطت بالكلمات ألف خليفة ..وحفرت بالكلمات ألف جدار
أصغيرتي .. إن السفينة أبحرتفتكومي كحمامةٍ بجواري
ما عاد ينفعك البكاء ولا الأسىفلقد عشقتك .. واتخذت قراري..
عن القصيدة
«القرار» من شعر نزار قباني، من العصر الحديث، وتقع في ٤٠ بيتًا. وهي من شعر التفعيلة، ورويّها حرف الراء، وهي قصيدة رومانسية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.