تنوعت الجراح
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تقول أسىً ، فقلت لها حريقبشدة ناره صدري يضيق
تسافر بي الجراح فليت شعريمتى يحنو على قدمي الطريق
أخوض بزورقي بحر المآسيودون مقاصدي بعدٌ سحيق
يخادعني العدوُّ فما أباليوأبكي حين يخدعني الصديق
أقول لمن يعرقل سير شعريويحسبني لمنحته أتوق
أرح يا صاحبي عقلاً وقلبفحبل الدين في قلبي وثيق
ولا يغررك مظهر من يحابيوفوق لسانه لفظٌ أنيق
فبعض المدح للإنسان ذمٌوبعض البر في الدنيا يعوق
ترى الحشرات بالأزهار تلهووما يغري سوى النحل الرحيق
وشأن الناس في الطبع اختلافٌهنالك ظالمٌ وهنا شفيق
فريقٌ لا يجامل أو يحابيويغرق في تزلفه فريق
يحبُ الماء ذو ظمأٍ ليرويويكره لجة الماء الغريق
إذا مات الفؤاد فلا تسلنيعن الدم حين تفقده العروق
جذوع النخل أشباحٌ طوالٌإذا لم تزدهي فيها العذوق
لماذا حين أعلن قول صدقٍأرى بعض الصدور به تضيق
أحب بلادنا حباً عظيمله في خاطري نسبٌ عريق
ولكني أعاتبها إذا مرأت عيني أموراً لا تليق
وقد يشفي غليظُ القول داءذا لم يشفه القول الرقيق
أرى أثر الغيوم ولا رعودتحدثني ولا ومضت بروق
وأسمع ألف أغنيةٍ نشازٍفيزعجني التكسر والنعيق
عبرت محيط آلامي فلمتجاوزت المحيط بدأ المضيق
وكيف أريد ملء الكأس ماءًإذا كانت يدي الأخرى تريق
ألا يا ماكراً بالناس مهلفمكر الماكرين بهم يحيق
سألتك والسؤال له جوابٌأيُجمع حين ينتثر الدقيق
رأيت عيون قومي في زمانييظللها عن الحق البريق
أراهم ينصتون إلى كذوبٍويزعجهم إذا نطق الصدوق
سألت عن الصمود رجال قوميفخاطبني من الإعلام بوق
لقد ما ت الصمود مع التصديفما هذا التنكر والعقوق
أتنسى أن ( إسرائيل ) أختٌلها في المسجد الأقصى حقوق
كأن رجال أمتنا قطيعٌوإسرائيل في صلفٍ تسوق
تنوعت الجراح فلا اصطبارٌيواجهها ولا قلبٌ يطيق
إذا كنا شكونا من جراحٍلها في القدس تأريخ عريق
فيوغسلافيا جرحٌ جديدتغصُّ على تَذّكّره الحلوق
هنالك للصليب رصاص غدرٍووجهٌ في تعامله صفيق
هنالك ألف باكيةٍ تناديأفيقوا يا أحبتنا أفيقوا
يدنس عرض مسلمةٍ وترمىويلطم وجهها وغدٌ حليق
وتتبعها ملايين الضحايتذوق من المآسي ما تذوق
وكم من مسجدٍ أضحى ركاموفي محرابه شب الحريق
تعذبني نداءات اليتامىوصانع يتمهم حرٌ طليق
وأمتنا تنام على سريرتهدهدها المفاتن والفسوق
كتاب الله يدعوها ولكنأراها لا تحسُّ ولا تفيق
أقول لأمتي والليل داجٍبكفك لو تأملت الشروق
عن القصيدة
«تنوعت الجراح» من شعر عبدالرحمن العشماوي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٢ بيتًا. وهي قصيدة عمودية، ورويّها حرف القاف، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.