نسيم الصبا كيف المنازل من نجد

الشاعر: الهبل · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«نسيم الصبا كيف المنازل من نجد» من شعر الهبل، من العصر العثماني، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نسيم الصّبا كيفَ المنازِل من نجد ... كَمَا كُنّ عَهْدي أم تَغيّرنَ مِن بَعْدي

ويا عَذَبات البَانِ مِن سفْحِ حَاجرٍ ... هَلِ السَّفحُ معمور الربوع على عَهْدي

ويا أَثلاث الجزْع من شعب عامرٍ ... لقد زادني ذكراكِ وجداً على وجدِي

منازل روّى تُربَها مثلُ أدمعي ... من الغيث مُنْهلّ الحيا صادق الرّعدِ

قَضَيتُ بها حَقَّ الصِّبا والزّمان لَمْ ... يُقابلْ إراداتي بعكسٍ ولا طَردِ

وقومٍ بنَعمانِ الأراك عهدتُهمْ ... سقوني بها كأساً دِهَاقاً مِن الودِّ

وكم هِمتُ فيهمْ والزّمان مُساعدٌ ... وصرفُ القضا يُجْري الأُمور على قصْدي

بمعسول أَطراف الحديثِ كأنّما ... يدير على أَهْلِ الغرام جَنَى الشّهدِ

مِن الغيدِ سحّار الّلحاظِ مُعَطّر ... اللَّمى جائر الأَحكام معتدل القدِّ

وقد كان طوعي والحوادثُ نوّمٌ ... فها أَنا إن سلّمتُ يبخَلُ بالردُ

وكَم ليلةٍ قد زارني في ظلامِها ... وددتُ بها نّي فَرشتُ له خدّي

إلى أن سَعَتْ فينا اللّيالي بفُرقةٍ ... وغرَّبنَني عَنهُ وغَيّرنَهُ بَعْدي

وما زالَ دهري منذ كان يَريشُ لي ... سِهاماً مِن الأَحداث تصمي على عَمْدِ

ليَ اللهُ كم أَلقى الزّمانَ بعزمةٍ ... تُقصِّر عنها عزمة الصّارمِ الهندي

وكم حشدتْ يوماً عليّ جنودَه ... فما كَلَّ عَنْ حربٍ لَهُ أبداً حدّي

وكم يَلْتَقِيني منْ بنيهِ محارباً ... بأخبثِ مِن صلٍّ وألأم مِن قردِ

إلى اللهِ مِن أبناء دهري أشتكي ... مرامي تُصمي كلَّ مُحْكمةٍ السّردِ

وما جَهلوا قدري لديهم ورفعتي ... وأنّ زماني فيهمُ زمن الوردِ

وما ضرَني أن لا يرون فضائلي ... فما خَفِيتْ إلاّ على أَعْينِ رُمْدِ

وما لي ذنبٌ غي أنّي في العُلَى ... تقدَّمتُ مَن قَبْلي وأتعبتُ مَن بعدي

سَلِي الدهرَ عنّي إن شكَكْتِ وعَنْهمُ ... لِمَنْ قصبات السَّبق في حلبة المجدِ

وقلةٍ لا عزّ إلاّ مع الغِنَى ... فَبِالمال يَسْتكْسِي الفتى حُلَلَ الْحَمْدِ

فأعمِل إلى نيل الغِنى كلَّ حيلةٍ ... وشق أديمَ الأرضِ في طلب الرّفدِ

فقلتُ لها مهلاً فليس بنافعي ... دها ثُعَلٍ والمالُ في غُرَر الأُسْدِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الجزع: جَزَعَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً؛ الجَزُوع: ضِدُّ الصَّبُورِ عَلَى الشرِّ، والجَزَعُ نَقِيضُ الصَّبْرِ. جَزِعَ، بِالْكَسْرِ، يَجْزَعُ جَزَعاً، فَهُوَ جَازِع … (لسان العرب)
  • الربوع: ربع: الأَربعة والأَربعون مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ. والأَربعة فِي عَدَدِ الْمُذَكَّرِ والأَربع فِي عَدَدِ الْمُؤَنَّثِ، والأَربعون بَعْدَ الثَّلَاثِينَ، وَلَا يَجُوزُ فِي أَربعينَ أَربعينُ كَمَا جَازَ فِي فِلَسْطِينَ وَب … (لسان العرب)
  • السفح: سفح: السَّفْحُ: عُرْضُ الْجَبَلِ حَيْثُ يَسْفَحُ فِيهِ الماءُ، وَهُوَ عُرْضُه المضطجِعُ؛ وَقِيلَ: السَّفْح أَصل الْجَبَلِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْحَضِيضُ الأَسفل، وَالْجَمْعُ سُفوح؛ والسُّفوحُ أَيضاً: الصُّخُورُ اللَّيِّنَةُ ا … (لسان العرب)
  • بعكس: عكس: عَكَسَ الشَّيْءَ يَعْكِسُه عَكْساً فانْعَكَسَ: رَدَّ آخِرَهُ عَلَى أَوّله؛ وأَنشد اللَّيْثُ: وهُنَّ لَدَى الأَكْوارِ يُعْكَسْنَ بالبُرَى، ... عَلَى عَجَلٍ مِنْهَا، وَمِنْهُنَّ يُكْسَعُ وَمِنْهُ عَكْسُ البلِيَّة عِنْ … (لسان العرب)
  • بنعمان: نعم: النَّعِيمُ والنُّعْمَى والنَّعْمَاء والنِّعْمَة، كُلُّهُ: الخَفْض والدَّعةُ والمالُ، وَهُوَ ضِدُّ البَأْساء والبُؤْسى. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جاءَتْهُ؛ يَعْنِي فِ … (لسان العرب)
  • تربها: ترب: التُّرْبُ والتُّرابُ والتَّرْباءُ والتُّرَباءُ والتَّوْرَبُ والتَّيْرَبُ والتَّوْرابُ والتَّيْرابُ والتِّرْيَبُ والتَّرِيبُ، الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، كُلُّهُ وَاحِدٌ، وجَمْعُ التُّرابِ أَتْرِبةٌ وتِرْبانٌ، عَنِ اللِّح … (لسان العرب)
  • تغيرن: غرن: الغِرْيَنُ والغِرْيَلُ: مَا بَقِيَ فِي أَسفل الْقَارُورَةِ مِنَ الدُّهْن، وَقِيلَ: هُوَ ثُفْلُ مَا صُبِغَ بِهِ. والغِرْيَنُ: مَا بَقِيَ فِي أَسفل الْحَوْضِ وَالْغَدِيرِ مِنَ الْمَاءِ أَو الطين كالغِرْبَل، وَقَدْ تَق … (لسان العرب)
  • حاجر: حجر: الحَجَرُ: الصَّخْرَةُ، وَالْجَمْعُ فِي الْقِلَّةِ أَحجارٌ، وَفِي الْكَثْرَةِ حِجارٌ وحجارَةٌ؛ وَقَالَ: كأَنها مِنْ حِجارِ الغَيْلِ، أَلبسَها ... مَضارِبُ الْمَاءِ لَوْنَ الطُّحْلُبِ التَّرِبِ وَفِي التَّنْزِيلِ: وَق … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • كم ذا يذوب أسى وكم يتجلد
  • حتام عن جهل تلوم
  • أتعزي في المصاب
  • جمال الهدى والمكرمات ومن له
  • رمنا الفخار فنلنا منه ما شينا
  • قد آن أن تلوي العنان وتقصرا
  • أضعت العمر في إصلاح حالك
  • أيها المختال كبرا