دعا فؤادي يقاسي الشوق والكمدا
الشاعر: الهبل · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة شوق
«دعا فؤادي يقاسي الشوق والكمدا» من شعر الهبل، من العصر العثماني، وتقع في 11 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دَعا فُؤادي يقاسي الشّوقَ والكمدا — في حُبِّ مَن لَم يدعْ لي حبّهُ جلَدا
لا تَتْعبا ففؤادي غير مُمتَثِلٍ — إن رمتُما منهُ إصلاحَ الّذي فسدَا
أَوْسَعْتُماهُ ملاماً في الغرامِ وما — وجدتُما في الهوى بعضَ الّذي وَجَدَا
استودعُ اللهَ رُوحاً في الهوى تَلِفَتْ — وفيه أحتَسب الدمعَ الَّذي نَفَدا
أجريتُهُ في مَيادين الهوى غَرَراً — ولِلْغرام مدى لا ينتهي أبداً
وكان لي جسدٌ أودَى السّقامُ به — فها أنا اليوم لا روحاً ولا جسدا
نَفْسي الفِداء لمعسول اللَّمى غَنِجٌ — تعلّم الغُصنُ منه اللَّينَ والميَدَا
كالظَّبي حين عطا والليثُ حين سطا — والغصن حين خطا والبدرُ حين بدا
حاشا الرّقيبَ فلا وصل أسرُّ به — منه خلا أنّه بالوصل لي وَعَدا
ما شِمتُ منذ أظلت سحب عارضه — بوارقَ الثَغر إلاّ أمطرتْ بردا
ولا أغازلُ ريماً من مُقلَدِه — إلاّ أنازلُ من ألحاظِهِ أَسَدا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استودع: اسْتَوْدَعَ يَسْتَوْدِعُ اسْتيداعًا :- ـه الشيءَ: تركه عنده وديعةً، أي أمانة يستردُّها؛ استودعتْه كل مصوغاتها وسافرت. - ـه اللهَ: ودَّعه تاركاً إيّاه في رعايةِ اللهِ؛ أَستودعُكَ اللهَ.
- اللين: لين: اللِّينُ: ضِدُّ الخُشونة. يُقَالُ فِي فِعْل الشَّيْءِ اللَّيِّن: لانَ الشيءُ يَلِينُ لِيْناً ولَيَاناً وتَلَيَّن وشيءٌ لَيِّنٌ ولَيْنٌ، مُخَفَّفٌ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَلْيِناءُ. وَفِي الْحَدِيثِ: يَتْلُونَ كتابَ الل …
- تلفت: تَلَفَّتَ يَتَلَفَّتُ تَلَفُّتــاً :- إلى الشيءِ: انصرف إليه بوجهه .-: أدار رأسه يميناً أو شمالاً ؛ وتَلَفَّتتْ عَيْنِي َفمُذْ خَفِيَتْ ** عَنّي الطُّلولُ تَلَفَّت القلبُ