الآن باح بمضمر الأسرار

الشاعر: الهبل · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«الآن باح بمضمر الأسرار» من شعر الهبل، من العصر العثماني، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الآن باحَ بمُضْمَرِ الأَسْرارِ — إذ أزمَعَ السَّفرَ الفريقُ السَّاري

صبٌّ يُعِلّلُ بالقرارِ فؤادَهُ — يومَ الفراقِ ولات حينَ قرارِ

وَلْهَانُ هانَ عليهِ بيعُ رُقَادِه — لِخفوقِ برقٍ بالأُبَيْرقِ شاري

ضُرِبتْ به في الحُبّ أمثالُ الهوى — حتّى غَدَا خَبراً مِنَ الأخبارِ

حُيِّيتَ يا طَلَلَ النَّقا وسُقِيتِ يا — دَارَ الأَحبّةِ بالنّقا مِن دارِ

لا يَبْعدَنْ عَيْشَ بِرَبْعِكَ نِلتُه — والدَّهرُ من حِزْبي ومن أنْصاري

تِلكَ اللّيالي إذْ يُكفّرُ لي الصِّبا — ما في خَلاعَاتِ الهوى مِنْ عارِ

فالآن آنَ لي النُّزوعُ عَنِ الهوى — حقَّاً وحَانَ عنِ الْغَوَى إِقْصاري

لا كنتُ إن مَلك الغرامُ مقادتي — أو هَدَّ ركُنَ سكينتي وَوَقاري

كم ذَا أطيعُ النَّفسَ فيما لَم أَفُزْ — مِنْهُ بغيرِ ضلالةٍ وخَسَارِ

أسْرفْتُ في العصيان إلاّ أَنَني — راجٍ لِعَفْوِ مُسَامحٍ غفّارِ

حَسْبي جميلُ الظَّنِّ فيهِ وسيلة — وَوِدَادُ آلِ المصْطفى الأطهارِ

لَمّا رأيتُ النّاسَ قد أضْحوا عَلى — جُرُفٍ مِنَ الدّينِ الملَفّقِ هَارِ

تابَعتُ آلَ المصْطفى مُتيقّنا — أنّ أتّباعَهمُ مرادُ الباري

وَقَفَوتُ نهجَ أبي الحسين مُيَمِّماً — منه سبيلاً واضِحَ الأَنوارِ

خَيْر البريّة بعدَ سَبْطَيْ أحمدٍ — مختارُ آل المصْطفَى المختارِ

وحبيبُ خير المرسلين ومن غَدا — في آل أحمد دُرّةَ التَّقْصارِ

مُقري الرّماح السَّمهريةِ والظُّبا — إذ ما لَهُنّ قِرىً سِوى الأَعمارِ

والباذلُ النّفسَ الكريمة رافعاً — لِمَنارِ دينِ الواحدِ القهّارِ

ليثُ الشّرى حَيْث الصَّوارمُ والقَنَا — تَسْعَى بكأَسٍ لِلْمنونِ مُدارِ

يُشْجيهِ ترجيعُ القُرانِ لديهِ لاَ — نَقْرَ الدّفوف ورنّةُ الأوتارِ

أَأَبا الْحُسَين دُعاء عبدٍ مُخلصٍ — لكَ ودّهُ في الجهْرِ والإسرارِ

طوراً يصوغُ لكَ المديحَ وتارةً — يَبْكي عليكَ بمدْمعٍ مِدْرارِ

هَيْهات أقصرُ عن مديحكَ دائماً — ما العُذرُ في تركي وفي إقْصاري

ودّي على طُولِ المدَى مُتجدّدٌ — وفرائد الأَشعارِ فيكَ شِعاري

فاشفَعْ بفَضلِك في القِيامةِ لي وقُلْ — هذا الفَتَى في ذمّتي وجوارِي

مَا ضَرَّنا أن لاَ ثريً فنزورها — إذْ أنتَ بينَ جوانح الزّوارِ

إن الألى جاروكَ في أمدِ العُلَى — خلّفتَهم في حلْبةِ المِضمارِ

قَدحوا زنادَ المجدِ حين قدحْتَهُ — فرجَعْتَ دونهمُ بزندٍ واري

حُزتَ العُلَى وسَبَقْت أهلَ السَّبق في — ميدانِها وأمِنتَ كلِّ مُجاري

فإذا سَلَتْ عَنْها الكرامُ وأَصْبحتْ — عنها عواريّ فهيَ منك عواري

وحمتَ سرحَ الدين منك بعزمةٍ — تغنيكَ عن حملِ القَنا الخطَّارِ

شَقِيتْ أميَّةُ سَوفَ تَلْقي رَبَّها — يومَ القِيامةِ خُشَعَ الأَبصارِ

ماذَا لآلِ أُميَّةٍ عُصَبِ الشّقا — عِندَ النبيّ محمّدٍ مِنْ ثارِ

ظَفِرتْ بقتْلِ ابْنِ النّبيّ وإنّما — ذَهبَتْ بخزيٍ ظاهرٍ وبوارٍ

يا عُصبَةَ النَّصب الَّتي لم يُثنِها — عَنْ قتل أهْلِ البيْت خوفُ الباري

حتَّى مَتَى آلُ النبيّ محمّدٍ — تُمنَى بقَتْلٍ مِنْكُمُ وإسار

أحرقتمُ بالنّار ظُلماً نجل مَنْ — قَدْ جاء يُنْذِركُمْ عذابَ النّارِ

وضربتم بعد الحريقِ رمادَهُ — وذريْتموهُ في الفراتِ الجاري

أسفي عليه كم أواري دَائِماً — مِن كرْبِ أَنفاسِ وَحَرِّ أُوارِ

صَلّى وسلّم ذُو الجَلالِ عليه — بَعْدَ محمّدٍ والعُتْرةِ الأطهارِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الفريق: الفَرِيقُ : طائفة من النّاس أكبر من الفِرْقَة وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللَّهِ. ـ: المُفارِق. ـ: أحد الطَّرفَيْن المتعاقِدَيْن؛ باع الفريقُ الأوَّلُ الفريقَ الثاني شقَّةً سكنيَّة. ـ: رتبة عسكريةٌ …
  • النزوع: النَّزُوعُ : الذي يَحِنُّ إلى الشيء ويشتاقه؛ أصبح هذا الغريب نزوعاً إلى وطنه/ البئر إلنَّزوع، هي التي يُنزَع منها الماءُ باليد لقُرب مائها/ فَلاة ٌ نَزوع، أي بَعيدة ج نُزُعٌ ونِزَاعٌ.
  • باح: بَاحَ يَبُوحُ بُحْ بَوْحًا [بوح]: ظهر؛ باح الحَقُّ- بالسرِّ: أظهره وبيَّنه.- إليه بما عنده: كاشفه به؛ باح بما لديه من معلومات عن العدو.- خَصمَه: صَرعه.
  • بالقرار: القَرَارُ : المكان المنخفض يجتمع فيه الماء وَآوينَاهُمَا إلى رَبْوَةٍ ذاتِ َقرَارٍ وَمَعِينٍ .-: أمر يصدر عن صاحب النفوذ؛ قرارٌ وزاريّ/ قرار الاتّهام من قاضي التحقيق.-: المكان تسْتقر فيه اللهُ الذي جَعَلَ لَكمُ الأرْضَ َ …
  • بالنقا: نقا: النُّقَاوَةُ: أَفضلُ مَا انتَقَيْتَ مِنَ الشَّيْءِ. نَقِيَ الشيءُ، بِالْكَسْرِ، يَنْقَى نَقاوةً، بِالْفَتْحِ، ونَقاءً فَهُوَ نَقِيٌّ أَي نَظِيفٌ، وَالْجَمْعُ نِقاءٌ ونُقَواء، الأَخيرة نَادِرَةٌ. وأَنْقَاه وتَنَقَّاه …
  • بربعك: ربع: الأَربعة والأَربعون مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ. والأَربعة فِي عَدَدِ الْمُذَكَّرِ والأَربع فِي عَدَدِ الْمُؤَنَّثِ، والأَربعون بَعْدَ الثَّلَاثِينَ، وَلَا يَجُوزُ فِي أَربعينَ أَربعينُ كَمَا جَازَ فِي فِلَسْطِينَ وَب …
  • بيع: بيع: البيعُ: ضِدُّ الشِّرَاءِ، والبَيْع: الشِّرَاءُ أَيضاً، وَهُوَ مِنَ الأَضْداد. وبِعْتُ الشَّيْءَ: شَرَيْتُه، أَبيعُه بَيْعاً ومَبيعاً، وَهُوَ شَاذٌّ وَقِيَاسُهُ مَباعاً. والابْتِياعُ: الاشْتراء. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا …

قصائد ذات صلة

  • قد كتب الله على خده
  • أحسود قل ما شئت في
  • وما ضرني أن لا ترون فضائلي
  • أنا السيف لا تختشى نبوتي
  • قل للحواسد إن الله أكرمنا
  • أخفض للخل من جناحي
  • الحمد لله الذي
  • لا تعتبر ضعف حالي واعتبر أدبي