منعت عن مقلة الصب كراها

الشاعر: الأمير الصنعاني · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة حزينة

«منعت عن مقلة الصب كراها» من شعر الأمير الصنعاني، من العصر العثماني، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

منعت عن مقلة الصب كراها — غربة لم ماذا انتهاها

كلما قلنا عساها تنتهي — قالت الأيام هذا ابتداها

ساعدتني وأجادت مقلتي — بالبكا دهراً فلم يغن بكاها

ثم أثنى دمعها طول النوى — وهو بحر زاخر لا يتناها

يا خليلي فهل عندكما — مقلة تبكي ومن عيني شجاها

أي عين بالبكا تسعدني — وتواسي أحسن اللّه جزاها

يا رفاقاً بأزال سكنوا — هل أراكم بعد هذا وأراها

أنا يعقوب وأنتم يوسف — وهي مصر فمتى تدنو حماها

يا لها من بلدة طيبة — وَلَكَمْ طاب إلى قلبي هواها

ما بتلك الدار قلبي مغرم — أو بمن حل من القيد رباها

ما لنفسي أرب في غيركم — قربكم طول المدى أقصى مناها

قسماً لولا ضياء الدين ما — خطرت يوماً على قلبي ذراها

فهو روحي عجباً مني وقد — غبت ما الموجب لنفس بقاها

ليس إلا حسن ظني أنه — سوف يجلو الوصل من عيني غشاها

وأرى غرته في نعمة — أملأ الأجفان من نور سناها

أي عين بيننا قد فرقت — عجل اللّه تعالى بعماها

يا ضياء الدين هل من دعوة — تكشف الكرب إذا الكرب تناها

كم كلم من دعوة نافعة — كشفت عن كل نفس ما عراها

ولها تفتح أبواب السما — ويقول الرب سمعاً لنداها

وأرى جسم الهدى قد حله — علة قد أعجز الخلق دواها

عمت الأبدان حتى لا أرى — أحداً إلا ويشكو من أذاها

آه منها كل شخص قائل — آه لو يغني عن العلة آها

إن تطل لا قدر اللّه فما — بعده إلا توارى في ثراها

ما لها غير طبيب واحد — منه لا من غيره كشف بلاها

وبجاه المصطفى من هاشم — أعظم العالم عند اللّه جاها

صلوات اللّه تغشاه بلا — غاية تبلغ مقدار مداها

وعلى الآل مصابيح الهدى — آل يس من الخلق وطه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ابتداها: ابْتَدَأَ يَيْتَدِىءُ ابْتِدَاءً :- الشيءَ وبالشيء: فعله قبل غيره؛ ابتدأ كلامه بالتحيّة.
  • انتهاها: [ن هـ ي]. (مصدر اِنْتَهَى). 1."اِنْتِهاءُ السَّنَةِ الدِّراسِيَّةِ" : اِنْقِضاؤُها، اِنْصِرامُها. "اِنْتِهاءُ الْمَوْعدِ الْمُحَدَّدِ لِلتَّسْجيلِ". 2."أُعْلِنَ عَنِ انْتِهاءِ الحَرْبِ" : عَنْ تَوَقُّفِهَا، نِهايَتِها.
  • بالبكا: بكأ: بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكاءَةً وبُكُوءاً، وَهِيَ بَكِيءٌ وبَكِيئةٌ: قلَّ لبنُها؛ وَقِيلَ انْقَطَعَ. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ: دخل عليَ رسول الله ﷺ، وأَنا عَلَى المَنامةِ، فقامَ إِلَى …
  • بكاها: بكأ: بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكاءَةً وبُكُوءاً، وَهِيَ بَكِيءٌ وبَكِيئةٌ: قلَّ لبنُها؛ وَقِيلَ انْقَطَعَ. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ: دخل عليَ رسول الله ﷺ، وأَنا عَلَى المَنامةِ، فقامَ إِلَى …
  • تدنو: [د ن أ]. (مصدر تَدَنَّأَ). 1. "تَدَنُّؤُ سُلُوكِ الوَلَدِ" : صَار دَنِيئاً، قَبِيحاً. 2. "تَدَنُّؤُ الوَلَدِ" : حَمْلُ نَفْسِهِ عَلَى الدَّنَاءةِ.
  • جزاها: جَزَأَ: الجُزْء والجَزْءُ: البعْضُ، وَالْجَمْعُ أَجْزاء. سِيبَوَيْهِ: لَمْ يُكَسَّر الجُزءُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وجَزَأَ الشيءَ جَزْءاً وجَزَّأَه كِلَاهُمَا: جَعله أَجْزاء، وَكَذَلِكَ التجْزِئةُ. وجَزَّأَ المالَ بَيْنَهُ …

قصائد ذات صلة

  • الحمامة إن أثارت بالهديل
  • هات واسق الذهن من خمر العلوم
  • أحسن ما يبدي به الكلام
  • الحمد لله عظيم الشأن
  • محمد كم وعظت وما اتعظنا
  • مولاي قد أحسنتم
  • شبهت ما دارت به
  • سرى طيفها ليلا وما كان ساريا