صفي الدين قد وافى النظام

الشاعر: الأمير الصنعاني · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح

«صفي الدين قد وافى النظام» من شعر الأمير الصنعاني، من العصر العثماني، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صفي الدين قد وافى النظام — فلا أدري أشعر أم مدام

دخلت إلى منازل كل بيت — فكل في معانيه إمام

إذا ما كان للأشعار بيت — يحج فشعرك البيت الحرام

يحج المستطيع من القوافي — إليه فللنظام به ازدحام

تطوف به القوافي محرمات — لها بالركن مسح واستلام

وفيها العاكفات من القوافي — وفيه من جواهن المقام

تحد بما أردت فلا عجيب — إذا عن أحمد عجز الأنام

حويت لطافة وذكا وعلماً — وملكا في البلاغة لا يرام

وقد ألبستني حللاً تناهت — فيا للّه ما نسج الكلام

قصائد قد رواها كل راو — بها غنت على الدوح الحمام

مسير الشمس سارت في النواحي — فما عنها خلا يوماً مقام

وقد وثبت إلى الشم الرواسي — فترويها الرواسي والأكام

ويرويها شيوخ العلم فخراً — ويستروي عن الشيخ الغلام

هديت لنور خير الرسل طراً — وغيرك قد تغشاه الظلام

ظلام الابتداع وكل جهل — فلا يدري أخلف أم أمام

وكم غمر يريد علا سواها — وهل يعلو على الشمس الرغام

فناصح بالقصائد كل قوم — مفتحة عيونهم نيام

جفوا سنن الرسول ومن حواها — فكم مكر له قعدوا وقاموا

فناصح من أردت من البرايا — تؤيدك الملائكة الكرام

وجاهد بالنظام جزيت خيراً — بجيش النظام تنهزم الطغام

لضرت بنظمك السنن اللواتي — بنور شموسها هُدَى الأنام

جزيت عن الرسول وعن بنيه — مقاماً لا يساويه مقام

ودمت قرير عين في البرايا — تباكرك التحية والسلام

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ازدحام: [ز ح م]. (مصدر اِزْدَحَمَ). "اِزْدِحَامُ السُّوقِ بِالْمَارَّةِ" : اِمْتِلاءُ السُّوقِ بِالنَّاسِ إِلَى أَنْ ضَاقَ بِهِمْ وَصَارُوا يَتَدَافَعُونَ.
  • بالركن: ركن: رَكِنَ إِلَى الشيءِ ورَكَنَ يَرْكَنُ ويَرْكُنُ رَكْناً ورُكوناً فِيهِمَا ورَكانَةً ورَكانِيَةً أَي مَالَ إِلَيْهِ وَسَكَنَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: رَكَنَ يَرْكَن، بِفَتْحِ الْكَافِ فِي الْمَاضِي وَالْآتِي، وَهُوَ نَادِ …
  • تطوف: تَطَوّفَ يَتَطَوَّفُ تَطَوُّفاً :- بالمكان وحولَه وفيه وعليه: طاف أي دار وحام وَلْيطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ أي وليتطوفوا وأُدغمت التاءُ بالطاء.
  • صفي: الصَّفِيُّ [صفو]: الصديقُ المخلص ج أَصْفِيَاءُ. - من كل شيءٍ: الخالصُ المختار. - من الغنيمةِ: ما يختارُه أميرُ الجيش لنفسه قبل القسمة ج صَفَايَا.

قصائد ذات صلة

  • الحمامة إن أثارت بالهديل
  • هات واسق الذهن من خمر العلوم
  • أحسن ما يبدي به الكلام
  • الحمد لله عظيم الشأن
  • محمد كم وعظت وما اتعظنا
  • مولاي قد أحسنتم
  • شبهت ما دارت به
  • سرى طيفها ليلا وما كان ساريا