فقلت حسبكما لله دركما

الشاعر: الأمير الصنعاني · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح

«فقلت حسبكما لله دركما» من شعر الأمير الصنعاني، من العصر العثماني، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فقلت حسبكما للّه دُرُّكُمَا — كل أتى بكلام كله حكم

قد كرر اللّه في القرآن ذكركما — فالفضل بينكما في الذكر منقسم

وفي الأحاديث ذكر التمر أكثر من — ذكر الزبيب لقرب التمر عندهم

وعندي الحكم في التفضيل بينكما — بما يفصله ما حرر القلم

أما الجبال فما بالكرم من عوض — فيها وليس لها في نخلهم قسم

أما الرياض وأيام البياض بها — فكل أرض سوى روضاتها عدم

ما شعب بوان والمعمور من حلب — وغوطة بدمشق الشام أو إرم

تشابه الروضة الغناء في صفة — دامت على روضها الأنواء تنسجم

إن قهقه الرعد أبلى السحب فاسكبت — فالسحب منسجم والروض مبتسم

وقد تراقصت الأغصان إن عبر — بها النسيم التي تشتاقها النسم

وإن تغنت بها الأطيار قلت غدا — إسحق في الدوح والألحان والنغم

فإن أراد الضيا هذا فقد نطقت — بالحق أبياته لامسه السقم

أما التهايم والإِحسا وطيبة لا — زالت على سوحها الوفاد تزدحم

والبصرة البصرة المعمور ساحتها — بالمد والجزر يأتيها وينهزم

فالنخل أفضل من كرم بساحتها — بلا نزاع فهذا الحكم منبرم

والنخل والكرم قالا قد حكمت بما — تراه حقاً وصار الكل يبتسم

فأصبحا وهما روحان في جسد — وتاب كل وباب التوبة الندم

واللّه قسم في الأقطار نعمته — فكل قطر به من فضله قسم

موزعاً في جميع الأرض نعمته — بحكمة عجزت عن وصفها الكلم

أقواتها قدرت فيها على قدر — وفق الطباع على ما حرر القلم

من قبل إيجاد أهل الأرض قاطبة — سبحانه وتعالى شأنه الكرم

فاشكر أياديه تزدد به نعماً — فشكره لمزيد الفضل يغتنم

ثم الصلاة على المختار من مضر — والآل والصحب خير الخلق كلهم

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التفضيل: [ف ض ل]. (مصدر فَضَّلَ). 1."تَفْضِيلُهُ عَلَى غَيْرِهِ" : جَعْلُهُ مُفَضَّلاً، مُتَقَدِّماً عَلَى غَيْرِهِ. "وَفَضَّلَنَا اللَّهُ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِهِ تَفْضِيلاً". (الجاحظ). 2."أَفْعَلُ التَّفْضِيلِ" : صِيغَةٌ عَل …
  • التمر: تمر: التَّمْرُ: حَمْلُ النَّخْلِ، اسْمُ جِنْسٍ، وَاحِدَتُهُ تَمْرَةٌ وَجَمْعُهَا تَمَرَاتٌ، بِالتَّحْرِيكِ. والتُّمْرانُ والتُّمورُ، بِالضَّمِّ: جَمْعُ التَّمْرِ؛ الأَوَّل عَنْ سِيبَوَيْهِ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَيْسَ …
  • الزبيب: الزَّبيبُ : ما جُفِّفَ من العنب والتين؛ استطاب الولدُ أكلَ الزبيب مع الجوز. -: زَبَدُ الماء؛ يبدو زبيبُ البحر أبيض كقطع القطن. -: السمّ في فم الحيّة.
  • بالكرم: كرم: الكَريم: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ وأَسمائه، وَهُوَ الْكَثِيرُ الْخَيْرِ الجَوادُ المُعطِي الَّذِي لَا يَنْفَدُ عَطاؤه، وَهُوَ الْكَرِيمُ الْمُطْلَقُ. والكَرِيم: الْجَامِعُ لأَنواع الْخَيْرِ والشرَف وَالْفَضَائِلِ. والكَ …
  • بدمشق: دمشق: دَمْشَقَ عَمَلَه: أسْرَع فِيهِ. ودَمْشَقَ الشيءَ: زَيَّنَه؛ قَالَ أَبُو نُخَيْلةَ: دُمْشِقَ ذاكَ الصَّخَرُ المُصَخَّرُ والدَّمْشقُ: النَّاقَةُ الخَفِيفة السَّرِيعَةُ؛ وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ قَوْلَ الزَّفَيَانِ …
  • بكلام: الكَلاَم : القَوْلُ، وهو أصوات متتابعة مفيدة؛ كان كلامُهُ بليغاً/ كلامٌ فارغٌ، أي لا قيمة له.-: في النحو، هو الجملة المركّبة المفيدة،-: عند المتكلِّمين، هو المعنى القائمُ بالنفس الذي يعبر عنه بالألفاظ/ عِلْمُ الكلام، هو …
  • بوان: وَأَنَ: رَجُلٌ وَأْنٌ: أَحمق كَثِيرُ اللَّحْمِ ثَقِيلٌ. وامرأَة وَأْنَةٌ: غَلِيظَةٌ. والوَأْنَة: الحَمْقاء وامرأَةٌ وَأْنَة إِذَا كَانَتْ مُقاربة الخَلْق. وَقَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هِيَ وَأْبة، بِالْبَاءِ. وَقَالَ اللَّيْث …
  • بينكما: بين: البَيْنُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ جَاءَ عَلَى وجْهَين: يَكُونُ البَينُ الفُرْقةَ، وَيَكُونُ الوَصْلَ، بانَ يَبِينُ بَيْناً وبَيْنُونةً، وَهُوَ مِنَ الأَضداد؛ وشاهدُ البَين الوَصل قَوْلُ الشَّاعِرِ: لَقَدْ فَرَّقَ الواش …

قصائد ذات صلة

  • الحمامة إن أثارت بالهديل
  • هات واسق الذهن من خمر العلوم
  • أحسن ما يبدي به الكلام
  • الحمد لله عظيم الشأن
  • محمد كم وعظت وما اتعظنا
  • مولاي قد أحسنتم
  • شبهت ما دارت به
  • سرى طيفها ليلا وما كان ساريا