لقد سار الإِمام أبو المعالي
الشاعر: الأمير الصنعاني · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح
«لقد سار الإِمام أبو المعالي» من شعر الأمير الصنعاني، من العصر العثماني، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لقد سار الإِمام أبو المعالي — طريقاً سارها ذوو الاعتزال
ووافقهم بلا قصد وطالع — حوافل كتبهم بالاحتفال
ووافقه على ما قال قوم — جهابذة من الأمم الخوالي
أبو العباس أوحدهم ذكاء — وتابعهم أولو الهمم العوالي
كإبراهيم تلميذ القشاشي — كذلك شيخه بحر اللآلي
وتابعهم أبو الحسن الذي قد — أطاب بما أطال من المقال
ولكن آل بحثهم جميعاً — إلى ما قاله ذوو الاعتزال
فراجع نص كُتبِهِمُ عيناً — رأى التحقيق من قيل وقال
ويجعل كل ذي علم أخاه — حبيباً لا يراه بعين قال
ويرفض من تعصب في مقال — ليسلم وصمة الداء العضال
تعصبه لأقوام أطالوا — مقالاً في الخصام وفي الجدال
وأحسن منه رفضك كل قول — أنى بالابتداع من المقال
وخوض الناس في الأفعال شيء — تنزه عنه أرباب الحجال
من الأسلاف أعني خير قَرْنٍ — صحابة أحمد خير الرجال
فما سألوا عن الأفعال لكن — أتوا في هديهم خير الفعال
وهمهم الجهاد لك فَدْمٍ — جهول بالصوارم والعوالي
فجانب من يخالف ما أتوه — وإن كان الإِمام أبا المعالي
فلو عاش الموفق خلف عام — ولم يعرف مقالاً في الفعال
وقام بواجبات الشرع حقاً — لفاز غداً بإحسان المآل
إذا نزل الثرى وحواه لحد — وجاءته الملائك للسؤال
فما عن كسبه أو خلق فعل — يساءل عنه في بطن الرمال
ولا هل كان فيهم أشعري — ولا هل كان من ذي الاعتزال
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الاعتزال: [ع ز ل]. (مصدر اِعْتَزَلَ). 1."اِعْتِزالُ العَمَلِ": الاِنْقِطاعُ عَنْهُ، تَرْكُهُ. 2."الاِعْتِزالُ عَنِ النَّاسِ" : الاِبْتِعادُ عَنْهُمْ والاِخْتِلاءُ في مَكانٍ بَعيدٍ. 3."فَلْسَفَةُ الاِعْتِزالِ" : فَلْسَفَةُ الْمُعْت …
- التحقيق: [ح ق ق]. (مصدر حَقَّقَ). 1."يَسْعَى إِلَى تَحْقِيقِ مَشْرُوعِهِ" : تَنْفِيذِهِ. 2."أَجْرَى تَحْقِيقاً" : اِسْتِطْلاَعاً فِي عَيْنِ الْمَكَانِ. 3."لَمْ تَظْهَرْ بَعْدُ نَتَائِجُ التَّحْقِيقِ" : التَّحَرِّيَاتُ وَالتَّأَكّ …
- بالاحتفال: جمع: ـا ت. [ح ف ل]. "أقَامُوا احْتِفَالاً" : اِجْتِمَاعُ النَّاسِ فِي حَفْلٍ بِمُنَاسَبَةِ مَّا يَتِمُّ فِيهِ تَبَادُلُ التَّهَانِي وَإِقَامَةُ نَشَاطٍ مَّا.
- بحثهم: بحث: البَحْثُ: طَلَبُكَ الشيءَ فِي التُّراب؛ بَحَثَه يَبْحَثُه بَحْثاً، وابْتَحَثَه. وَفِي الْمَثَلِ: كالباحِثِ عَنِ الشَّفْرة. وَفِي آخَرَ: كباحِثةٍ عَنْ حَتْفها بظِلْفها؛ وَذَلِكَ أَن شَاةً بَحَثَتْ عَنْ سِكِّين فِي ال …
- سارها: سأر: السُّؤْرُ بَقِيَّة الشَّيْءِ، وَجَمْعُهُ أَسآرٌ، وسُؤْرُ الفأْرَةِ وَغَيْرِهَا؛ وَقَوْلُهُ أَنشده يَعْقُوبُ فِي الْمَقْلُوبِ: إِنَّا لَنَضْرِبُ جَعْفَراً بِسُيوفِنا، ... ضَرْبَ الغَريبَةِ تَرْكَبُ الْآسَارَا أَراد ا …