فؤادي إلى لقياكم الدهر مشتاق

الشاعر: الأمير الصنعاني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة شوق

«فؤادي إلى لقياكم الدهر مشتاق» من شعر الأمير الصنعاني، من العصر العثماني، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فؤادي إلى لقياكم الدهر مشتاق — وقلب وإن وجد النوى لك خفاق

وعين جرت منها عيونٌ لبعدكم — وللدمع في خد المحبين إهراق

وما مهجة الولهان إلا أسيرة — وقيد الهوى لا يرتجى عنه إطلاق

كفى للمُعنَّى بالغرام وشجوه — فيا عجباً ما للعواذل إشفاق

فيا عاذلي كن عاذري إن مهجتي — تقسمها بين ووجد وأشواق

لقد فتكت أيدي النوى بمتيم — فمنهن إرعاد عليه وإبراق

يعز على قلبي فراق محمد — وأن يتناءى منه خلق وأخلاق

فتى هو للأرواح رَوْحٌ وراحة — فَمَنْ بعد المروح هم وإطراق

أيا ابن وصال أين وصلك إنني — أرى الإِسم ما لمعناه مصداق

إذا زرت أرضاً كنت إنسان عينها — كأنك نور والمواطن أحداق

فجيد أزال بعد بعدك عاطل — وكان عليه من معاليك أطواق

أقمت بها تجني العلوم بمنحل ال — يراع وأوراق الفوائد أطباق

وفارقتني حتى خيالك لم يزر — وهل هدأت لي بعد بُعْدِك آماق

لئن فرقت بيني وبينك غربة — فقد جمعتنا بعد ذلك أوراق

إذا اعتقل قلب الصب بالبعد والنَّوَى — فإن وريقاتِ الأحبة دِرْياق

ووافى كتاب منك أسكن رَوْعتي — وبرد قلباً فيه للبيْنِ إحراق

كلام هو السحر الحلال وإنني — لفي سكرة منه وما ليَ إفراق

وأودعته نظماً بديع كأنه — هو الدر عِقْداً والقراطيس أعناق

فلو قلدته بنت تسعين حجة — لأضحى عليها للملاحة وإشراق

فضضت له ختماً ففاضت مدامعي — سروراً ففي خَدَّيَّ للدمع أسواق

وسرحت طرفي في رياض سطوره — فما هو إلا البحر بالدر دَفَّاق

وصفت به البيت العتيق وطيبة — سقاهن من صوب السحائب غيداق

منازل فيها للعبادات رونق — وفيها لرِقِّ الذنب مَنٌّ وإعتاق

منازل فيها بحر عفور ورحمة — فللذنب محو في ذراها وإغراق

تشق إليها العبس كل تنوفة — وللعيس في قطع المهامه إعناق

سلام على تلك المعاهد من فتى — له نحوها وجد وجدٌّ وأشواق

ولا برحت تهدي إليك تحية — تطيب بها من جَوِّ أرضك آفاق

وصلِّ على المختار والآل كلما — سرتْ بين إخوان المحبة أوراق

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الولهان: [و ل هـ]. 1."شَابٌّ وَلْهَانُ" : مُتَحَيِّرٌ مِنْ شِدَّةِ الْحُبِّ. 2."وَجَدَهُ وَلْهَانَ" : حَزِيناً حُزْناً شَدِيداً.
  • بالغرام: الغَرَامُ : الوُلوعُ والتعلُّق بالشيءِ أو الشخصِ تعلقاً شديداً يصعب التخلص منه.-: الحبُّ المعذِّب للقلب؛ يشدُّه إليها غَرامٌ صادق. -: العذابُ الدائمُ الملازمإنَّ عَذَابَهَا كانَ غَرَامًا. -: الهلاك.
  • بمتيم: المُتْئِمُ : المرأة التي تلد أكثر من واحد في بطْنٍ واحدٍ.
  • تقسمها: تَقَسَّمَ يَتَقَسَّم تَقَسُّماً : تفرَّق إلى فرق أو أقسام؛ يَتَقَسَّم البحث إلى عدَّة فصول.- وا الشيءَ: اقتسموه، أي أخذ كلّ منهم نصيبَه منه؛ تقسّموا إِرث أبيهم.- ته الهموم. وزّعت خواطره وأفكاره.
  • خفاق: الخَفَّاق : الكثير الخَفْقِ؛ عَلَمُ خقَّاق. - من الأقدام: العريضَة البَاطن؛ رجل خفاق القدم / امرأة خفَّاقة الحشا أي ضامرة الحشا.
  • عاذري: العَاذِرُ : فا.-: من كثرت ذنوبُه وعيوبه؛ تاب العاذر إلى الله.-: من رفعٍ اللّوم عمّن اعتذر إليه، أو وجد له عذراً.-: الغائط.-: العِرْق الذي يسيل منه دم الاستحاضة ج عواذِرُ.

قصائد ذات صلة

  • الحمامة إن أثارت بالهديل
  • هات واسق الذهن من خمر العلوم
  • أحسن ما يبدي به الكلام
  • الحمد لله عظيم الشأن
  • محمد كم وعظت وما اتعظنا
  • مولاي قد أحسنتم
  • شبهت ما دارت به
  • سرى طيفها ليلا وما كان ساريا