الحمد لله الذي لا يفي

الشاعر: الأمير الصنعاني · البحر: السريع · الغرض: قصيدة دينية

«الحمد لله الذي لا يفي» من شعر الأمير الصنعاني، من العصر العثماني، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الحمد للّه الذي لا يفي — بحمده كل شكور وفي

ثم صلاة اللّه تترى على ال — مختار والآل ومن يقتفي

طريقهم كالبدر بدر الهدى — من لا سواه اليوم من منصف

ودعوة أسأل من فضله — أنجو بها من شدة الموقف

من بعد إهداء سلامي إلى — مقامه الكعبة للمعتفي

فها هنا مسألة أوردت — من صاحب برٍّ حفيٍّ وفي

دافعته في كلما قاله — وهو بما أبديه لا يشتفي

مع أنني أعطيت عند المرا — بادرة تهزأ بالمرهف

قال أليس الظلم في شرعنا — محرم قلت له بل وفي

قال وما يأتيه عمالنا — تنكره أو لست بالمنصف

قلت ولا ينكره جاهل — فلا تسمتي خلق الأغلف

قال فهذا عز أهل الهدى — لكل ما يأتونه مقتفي

وقد دعا الناس إلى ضدها — بمقول العسال والمشرفي

وكم رسالات له حبرت — ترشف بالأسماع كالقرقف

وكان ما كان وخاب الرجا — والأمر للّه به نكتفي

ونل منها بعض ما رامه — في قبض ما يصرف في المصرف

والأمر والنهي له في الذي — إليه من مقو ومستضعف

وما نراه فاعلاً فيهما — ما قاله وهو الصدوق الوفي

بلاده مثل سواها وسل — إن كنت للمحسوس لم تعرف

وكل ما يقبض من مالها — يصرفه في نفسه كالصفي

لا فرق في التحقيق ما بينهم — وكل من يفرق لم ينصف

فعند ذا أفحمني قوله — وكنت قدماً أفحم الفلسفي

فقلت هبه مثلما قلته — مالك والتفتيش للمختفي

هل حاسد أنت لما ناله — أم طامع فيما لديه وفي

فقال بل حُبَّا وخوفاً على — شيبته من وقفة الموقف

قلت أراه عالماً إن يرد — مقامه ما قلته يشتفي

فقال هذا مقصدي لا سوى — فارو كلامي غير مستنكف

وما أتى فيه فعندي لكم — عهد به دهري لم أخلف

برئت من ديني إذا جاءني — بالحق في ذا ثم له أنصف

فلم أجد بدا سوى رفع ما — دار إلى العلامة الأعرف

أروي له ما دار مستروياً — منه جواباً موضحاً للخفي

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المرا: مرأ: المُرُوءَة: كَمالُ الرُّجُولِيَّة. مَرُؤَ الرجلُ يَمْرُؤُ مُرُوءَةً، فَهُوَ مَرِيءٌ، عَلَى فعيلٍ، وَتمَرَّأَ، عَلَى تَفَعَّلَ: صَارَ ذَا مُروءَةٍ. وتَمَرَّأَ: تَكَلَّفَ المُروءَة. وتَمَرَّأَ بِنَا أَي طَلَب بإِكْرام …
  • الموقف: المَوْقِفُ : مكان الوقوف؛ موقف السّيّارات.-: تهيُّؤٌ عقليٌّ لمعالجة تجربة أو أمرٍ من الأمور تصحبه عادةً استجابةٌ خاصّة؛ موقف ودّيٌّ / كنت في موقف محرج/ هو سيّد الموقف.-: القرار؛ اتَّخذَ موقفاً من كذا.-: في المسرح أو الفي …
  • بالمرهف: المُرْهَفُ :- من الرِّجال: الرّقيق.- من الحسِّ: اللَّطيف؛ للشّاعر والفنّان حسُّ مرهَف.- من الخيل: الخامِصُ البطن المتقاربُ الأضلاع وهو عيْبٌ فيه.- من الخصور: الضّامِرُ/ الأُذُنُ المُرْهَفة، هي الدَّقيقة.
  • بحمده: الحُمَدَةُ : وصف للمبالغة، وهو من يكثر حمدَ الأَشياء ويقولُ فيها أكثرممّا فيها.
  • حفي: (حَفَى) الْحَاءُ وَالْفَاءُ وَمَا بَعْدَهُمَا مُعْتَلٌّ ثَلَاثَةُ أُصُولٍ: الْمَنْعُ، وَاسْتِقْصَاءُ السُّؤَالِ، وَالْحَفَاءِ خِلَافُ الِانْتِعَالِ. فَالْأَوَّلُ: قَوْلُهُمْ حَفَوْتُ الرَّجُلَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، إِذَا مَ …
  • شكور: الشَّكُورُ : مبالغةُ الشَّاكِر وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ. -: من صفات الله تعالى، ومعناها المُثيبُ المُنعم بالجزاء وَمنْ يَقْتَرفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إنَّ اللهَ غَفُّورٌ شَكُورٌ. -: من تبدو عليه …
  • طريقهم: الطَّرِيقُ [يذكّر ويؤنّث] المطروق.-: السَّبيلُ أو المَمَرُّ الواسعُ الممتدُّ أوسعَ من الشّارع؛ الطريقُ العامّ/ الطريقُ الرئيس؛إِيَّاكُمْ والجلوسَ في الطُّرقات / سافر بطريق البحرِ، أي بالباخرة، أو بطريق الجوِّ، أي بالطائر …

قصائد ذات صلة

  • الحمامة إن أثارت بالهديل
  • هات واسق الذهن من خمر العلوم
  • أحسن ما يبدي به الكلام
  • الحمد لله عظيم الشأن
  • محمد كم وعظت وما اتعظنا
  • مولاي قد أحسنتم
  • شبهت ما دارت به
  • سرى طيفها ليلا وما كان ساريا