كم ذا التلعب يا غزال الأجرع

الشاعر: الأمير الصنعاني · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رومانسية

«كم ذا التلعب يا غزال الأجرع» من شعر الأمير الصنعاني، من العصر العثماني، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كم ذا التلعب يا غزال الأجرع — بفؤاد صب بالصبابة مولع

ما لاح برق الثغر في أفق الثنا ال — بيض إلا انهل أحمر أدمعي

ويلاه كم أشكو جفاه فينثني — فيزيد بالغصن الرطيب تولعي

وبمهجتي زمناً مضى في قربهم — والدهر عنا نائم لم يفزع

أيام تكتمني رياض وصالهم — فيبيت دهري سائلاً عن موضعي

والعين تلهو في محاسن من هوت — والدهر يختمها بغير تمنع

والأذن سكرى من شراب حديثهم — فلذاك تهزأ بالعذول ولا تعي

في روضة للوصل ليس قدودها — إلا غصون لا تلين لمولع

وزهورها مقل وسجع طيورها — صوت الحلى على ذوات البرقع

تاللّه لو دامت ليالي وصلهم — لم أشك من نار الغرام بأضلعي

لكنه نصب الفراق حبائلاً — رفعتهم فانجر قلبي الموجع

فبقيت مسلوب الفؤاد مشرداً — عني الرقاد مكابداً لتوجعي

لولا نظام للصفي صفا به — عيشي وأشرق منه نوراً مربعي

نظم عليه من البديع ملابس — كالوشي بين مدبج وموشع

أرددت شمس النظم بعد أفولها — لا شك أنك في النظام كيوشع

ما كنت أحسب قبل أن رقاعه — صدف تواتيني بدر مُبدِع

حتى أقام البيِّناتِ بأنه — سحر وأبرز حجة لم تدفع

وحوى الفضائل كلها فبذاته — حف الكمال من الجهات الأربع

علم وأخلاق وطيب أرومة — ورقيق نظم قد حلا في مسمعي

فقضى بأنك للبلاغة مالك — حقاً وأن سواك فيها مدع

يا أحمد القرشي هذا معجز — أففي البلاغة للنبوة تدعي

وإليكما خجلاء أقعدها الحيا — عن أن تلم بسوح مجد أرفع

لكن لفرط ودادكم أرسلتها — وعسى تطيب بنشرك المتضوع

واعذر صفي الدين إن حروفها — رقمت على عجل بقلب مفزع

مما جنته يد الخطوب على الذي — قد كان طود تزهد وتورع

أعني جمال الدين والدنيا الذي — بسوى الزهادة والتقى لم يولع

فاسبل عليها الستر إن تر نظمها — لم يحو حسن ختامها والمطلع

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرطيب: الرَّطِيبُ : النَّاعِمُ اللَّيِّن؛ هذا غُصْنٌ رطيب/ قضى في بلده عيشا رطيبا أي هنيئا.
  • انهل: أَنْهَلَ يُنْهِلُ إِنْهَالاً : ــ العطشانَ: سقاه حتى روي؛ أَنهلَ أولاده من العلم والفضيلة. ــ الزرعَ: سقاه السقيَة الأولى. ــ الشخصَ: أغضبه؛ أنهله ثم اعتذر إليه.
  • بالعذول: العَذُولُ : الكثير العَذْلَ، أي اللَّوم؛ أتعبني العذولُ بكثرة انتقاداته ج عُذْلٌ.
  • بالغصن: غصن: الغُصْنُ: غُصْنُ الشَّجَرِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الغُصْنُ مَا تَشَعَّبَ عَنْ سَاقِ الشَّجَرَةِ دِقاقُها وغِلاظُها، وَالْجَمْعُ أَغْصانٌ وغُصُون وغِصَنة، مِثْلَ قُرْطٍ وقِرَطَةٍ، والغُصْنة: الشُّعْبة الصَّغِيرَةُ مِنْه …
  • بفؤاد: الفُؤَادُ : القلب كَذلِكَ لنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ. -: العقل؛ إِنه راجحُ الفُؤاد/ الفُؤاد الفارغ، هو الَّذي لا هَمَّ فيه ولا غَمَّ، أو السيِّىءُ الحال. -: مكانُ اتِّصال المَعِدَةِ بالمريءِ ج أَفْئِدَةُ.

قصائد ذات صلة

  • الحمامة إن أثارت بالهديل
  • هات واسق الذهن من خمر العلوم
  • أحسن ما يبدي به الكلام
  • الحمد لله عظيم الشأن
  • محمد كم وعظت وما اتعظنا
  • مولاي قد أحسنتم
  • شبهت ما دارت به
  • سرى طيفها ليلا وما كان ساريا