أبعد اليوم تدخر الدموعا

الشاعر: الأمير الصنعاني · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة رثاء

«أبعد اليوم تدخر الدموعا» من شعر الأمير الصنعاني، من العصر العثماني، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أبعد اليوم تدخر الدموعا — وقد وافاك ما ينفي الهجوعا

وبعد اليوم يبخل كل جَفْنٍ — فجد بالدمع واجعله نجيعا

أتى خطب تَخِرُّ الشّهب منه — ويمنع هوله الشمس الطلوعا

فغادر كل ذي جفن قريح — وغادر كل ذي لب صريعا

قضى البحر الذي قد كان بَرّاً — وللعافين قد أضحى ربيعاً

إمام معارف وعوارف قِفُّ — على بحريه مغترفاً سريعاً

تنل ما شئت من علم وجود — وآداب بها تنسى البديعا

ونظم إن قرأت له حروفاً — يكاد يكلِّفَ الطير الوقوعا

خلت عنه الديار فكدت أدعو — ملث الغيث أعظشها ربوعا

ولو قبل الحمام لنا فداءً — فديناه بمن نهوى جميعاً

وهيهات المنايا لا تحابى — ولا تقبل فداءً أو شفيعا

فصبراً يا شقيق أخي المعالي — لخِطْبٍ ألزم القلب الصدوعا

ومثلك لا يراع لهول خَطْبٍ — وإن صار الصبور به جَزوعا

ومهما عشت فينا لا نبالي — أعاش الناس أم ماتوا جميعاً

فما فقد العفاة كريم قوم — وقد وجدوا نداك لهم سميعا

كذا العلماء لم تفقد إماماً — بمطلبهم أصولاً أو فروعا

فقد وجدوك بحر ندى وعلم — يفيض جداً ومعروفاً وسيعا

أحاط اللّه من ريب الليالي — عليك أبا لضيا سوراً منيعاً

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بحريه: البَحْرِيَّةُ : مذ بَحْرِيٌّ.-: مجموع السفن التجارية أو الحربية العاملة في البحار؛ البحرية البريطانية ذاعت شهرتها في القرن التاسع عشر.

قصائد ذات صلة

  • الحمامة إن أثارت بالهديل
  • هات واسق الذهن من خمر العلوم
  • أحسن ما يبدي به الكلام
  • الحمد لله عظيم الشأن
  • محمد كم وعظت وما اتعظنا
  • مولاي قد أحسنتم
  • شبهت ما دارت به
  • سرى طيفها ليلا وما كان ساريا