بعثت بشعر أم بعقد من الدر
الشاعر: الأمير الصنعاني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
«بعثت بشعر أم بعقد من الدر» من شعر الأمير الصنعاني، من العصر العثماني، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بعثت بشعر أم بعقد من الدر — فها أنا لا أدري وإن كنت قد أدري
وما كنت أدري أن في كوكبان ما — يصاغ به نظم من الكوكب الدري
سما عند أكناف السما فحصاؤه — بتربته نوع من الأنجم الزهرِ
فيلتقط النَّظامُ منه نظامه — فيأتي بما فيه تحير ذو الفكر
ووافى نظام للحسان مُخَبِّرٌ — بحسن وداد منه قد حل في الصدر
صدقت فقس وُدِّي بودك إنما ال — وداد قياسي كما قيل في الشعر
وكنا نُرَجِّي منك وصلاً مُعجلاً — فأشعر منك الشعر بالبُعْد والهجر
وما كنت إلا مُخْبراً لي إنما — تبلغ إسماعيل من فاز بالكسر
وراح سليماً ثم عاد مكسراً — على جمل من فوق تبن به يسري
وقد كان شيعياً فعاد مسائلاً — لذي الطب في صنعاء عن مذهب الجبر
فيا ابن الضيا عاد الضيا لك شاكراً — بحسن تلقيه وبالبشر وبالبر
وعدت بآت العيد عندي جازماً — وتحضر في نحر الضحايا ضحى النحر
بصنعاء دار العلم والحلم والتقى — سقى سوحها هطال سحب من القطر
ولا غرو إن آثرت أهلاً ووالداً — علينا وآثرت الملوك ذوي الأمر
ذوي العلم في كل الفنون وعندهم — تجد معدناً إن شئت للنظم والنثر
وما زلت تستدعي الضيا وابن عمه — وتأخذ رأيي في الضياء وفي الفخر
إلى سوحك الرَّحْبِ الرحيب الذي غدت — منازله للضيف كالبيت والحِجْرِ
نعم قد أذنا للضيا دون صِنْوِهِ — فإنك تدري أنه عمدة البدر
إذا ما أردنا أي سفر أتى به — ونجد مني فيما أريد من الأمر
أذنت لإِسماعيل يوماً وثانياً — وخمسة أيام بيوميه في السفر
فأول يوم للصفي زيارة — يُقبل كفاً تبدل العسر باليسر
وثانيه ضيف عندكم وثلاثة — يزور بها الأعيان في ذلك القطر
سلام عليكم بعد سيدي الصفي — إمام العلى لا زال في أطيب العمر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الدري: دري: دَرَى الشيءَ دَرْياً ودِرْياً؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، ودِرْيَةً ودِرْيَاناً ودِرَايَةً: عَلِمَهُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: الدَّرْيَةُ كالدِّرْيَةِ لَا يُذْهَبُ بِهِ إِلَى المَرَّةِ الْوَاحِدَةِ وَلَكِنَّهُ عَلَى مَعْنَى ا …
- الكوكب: كوكب: التَّهْذِيبُ: ذَكَرَ اللَّيْثُ الكَوْكَبَ فِي بَابِ الرُّبَاعِيِّ، ذَهَبَ أَن الْوَاوَ أَصلية؛ قَالَ: وَهُوَ عِنْدَ حُذَّاق النَّحْوِيِّينَ مِنَ هَذَا الْبَابِ، صُدِّر بكافٍ زائدةٍ، والأَصلُ وَكَبَ أَو كَوَبَ، وَقَ …
- بالبعد: بعد: البُعْدُ: خِلَافُ القُرْب. بَعُد الرَّجُلُ، بِالضَّمِّ، وبَعِد، بِالْكَسْرِ، بُعْداً وبَعَداً، فَهُوَ بِعِيدٌ وبُعادٌ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، أَي تَبَاعَدَ، وَجَمَعَهُمَا بُعَداءُ، وَافَقَ الَّذِينَ يَقُولُونَ فَعيل الذي …
- بشعر: شعر: شَعَرَ به وشَعُرَ يَشْعُر شِعْراً وشَعْراً وشِعْرَةً ومَشْعُورَةً وشُعُوراً وشُعُورَةً وشِعْرَى ومَشْعُوراءَ ومَشْعُوراً؛ الأَخيرة عن اللحياني، كله: عَلِمَ. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما شَعَرْتُ بِمَشْعُورِه حتى جاء …
- بعقد: عقد: العَقْد: نَقِيضُ الحَلِّ؛ عَقَدَه يَعْقِدُه عَقْداً وتَعْقاداً وعَقَّده؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: لَا يَمْنَعَنَّكَ، مِنْ بِغاءِ ... الخَيْرِ، تَعْقادُ التمائمْ واعتَقَدَه كعَقَدَه؛ قَالَ جَرِيرٌ: أَسِيلَةُ معْقِدِ السِّمْطَ …
- بودك: بود: بادَ الشيءُ بَواداً: ظَهَرَ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي الْيَاءِ أَيضاً. والبَوْدُ: البئر.
- تحير: تحَيَّرَ يَتَحَيَّرُ تَحَيُّراً : وقع في حيرةٍ أي في تردد واضطراب، هذا إنسانٌ كثير التحيُّر لا يستقر على أمر.- السحابُ: لزم مكانَه ولم يبرحه وَصَبَّ الماءَ صبّاً. - الماءُ: اجتمع ودار؛ وقفت القافلة عند بقعة من الماء قد ت …