بلد ما أقول فيها وقد
الشاعر: الأمير الصنعاني · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة وطنية
«بلد ما أقول فيها وقد» من شعر الأمير الصنعاني، من العصر العثماني، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة وطنية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بلد ما أقول فيها وقد أط — نب فيها الإِله والمختار
بلد من شعارها الْعَجُّ والثَّجُّ — يقينا وحبذاك الشعار
بلد لم يزل بها العفو والغف — ران ينمو وتحبط الأوزار
وبها البيت والحطيم وفيها — تنجلي من إلهنا آثار
حين طفنا بها ننادي بِلَبَّيْ — كَ وسعديك أيها الغفار
وصعدنا لموقف الحج في لي — لة خير لصبحها إسفار
عَرَفَاتُ التي تعارف أروا — ح وفيها حقا تُقَالُ العثار
وازدلفنا بها نَؤُمُّ جميعاً — ثم جئنا مِنىً ونعم الديار
ونحرنا بها الضحايا سِمَاناً — وبرمي الجمار تُطفى النار
وأقمنا بها ليالِيَ أُنْسٍ — ليس فيها هَمٌّ ولا أكْدَار
ثم طفنا بها وبالسعي فزنا — وعلى المروتين كان المدار
ورجونا القبول من خالق الخ — لق تعالى ففضله مِدْرَار
ودعونا واللّه يعلم أنا — ما سَهَوْنَا فيحسن التَّذْكار
سادة قادة كراماً أجلا — ء لهم في القلوب منا قرار
بدعاء مشفع بابتهال — والتجاء قد زانه الافتقار
ورجعنا من مكة نقصد الطا — ئف نار لحرِّها إسْعار
واقتطفنا لطائف الطائف — وفي الروض تقطف الأنوار
حبذا هذه الديار فلولا — حب من لا يقر عنهم قرار
لا تخذنا بها دياراً وأهلا — وسلونا أرضاً إليها يسار
حبذا بلدة بها لذة العي — ش وكَأْسُ السرور فيها يدار
بلد أخصبت رِيَاضاً وأرضا — وتغنَّتْ في دَوْحِها الأطيار
بلد خصصت بما هو فيها — من حبور تنفي به الأكدار
بلد لم يزل بها الرَّوْحُ للرو — ح وكم قد جرت بها أنهار
بلد لم تزل بها صحة الجس — م وتغشى أرجاءها الأنوار
بضيا حَبْرِها الذي حل فيها — وتلقتْ علومَهُ الأحبارُ
ابن عم النبي أفضل عبد — ساد قوماً هم سادة أخيار
خصه المصطفى بدعوة خير — فتوالت من سره الأسرار
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحج: ألْحَجَ يُلْحِجُ إلْحاجاً :- ـه إليه؛ ألجأه إليه.- ـه: أماله؛ ألحجه عن الحقِّ.
- الشعار: الشَّعَارُ : الشَّجَرُ الملتفّ؛ يقصد النّاسُ الشَّعَارَ صيفًا ليستظلّوا به. -: المكانُ ذو الشّجر.
- العثار: العِثَارُ : مصـ.-: الزَّلَلُ والكبوةُ؛ (مَنْ سَلَك الجَدَدَ أَمِنَ العِثارَ) والجَدَد هي الأرض المستوية.-: الشَّرُّ؛ كان العِثارُ الذي لقيتُه منه شديداً.
- العج: ألْعَجَ يُلْعِجُ إلْعاجــاً :- النارَ في الحطب:أوْقدها به؛ أَلعج الفراقُ نار الشوق في قلبه.
- الغفار: الغَفَّارُ : الكثيرُ المغفرة فقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا. -: من أسماءِ الله الحسنى.
- بلبي: لبي: اللُّبَايَةُ: البَقِيَّةُ مِنَ النَّبْتِ عَامَّةً، وَقِيلَ: البَقِيَّةُ مِنَ الحَمض، وَقِيلَ: هُوَ رَقِيقُ الحَمْض، والمَعْنَيان مُتَقَارِبَانِ. ابْنُ الأَعرابي: اللُّبَايَة شَجر الأُمْطِيّ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ وأَنشد …
- تعارف: تَعَارَفَ يَتَعَارَفُ تَعَارُفاً :- وا: عرف بعضُهم بعضا يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا / تحابّا منذ أن تعارفا للمرّة الأولى.