له الحمد حمدا لا يلم به الحصر

الشاعر: الأمير الصنعاني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة دينية

«له الحمد حمدا لا يلم به الحصر» من شعر الأمير الصنعاني، من العصر العثماني، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

له الحمد حمداً لا يلم به الحصر — على نعمة مثلها يقصر الشكر

بعافية عادت على مَنْ بمهجتي — إذا قبلت يفدي وحق لها الفخر

ضياء الهدى وافى الكتابُ مبشراً — وقد كان في الأحشاء يلتهب الجمر

بُعَادٌ وأشجان لما بمهجتي — ولو نزلا بالصخر ما احتمل الصخر

وقد كنت أشكوا البين وهو بلية — لعمري عن أمثالها يعجز الصبر

فأنسى به ما حل ذاتك التي — تدفق عنها الزهد والعلم والذكر

وددت وهل تغني الودادة أنه — يحل بجسمي ضُرُّهُ ولك الأجر

على أنه قد حلَّ بي ضعف ما بكم — هموم وأشجان أثارهما الفكر

فلو أن قلباً طار عن مستقره — لوافاكُمُ قلب له أنتم الوكر

ولولا الذي لا تجهلون لزرتكم — ويهدي لكم لو صح أن يوهب العمر

وما زلت في ليل من الهم مظلم — إخال بأن اليوم من طوله شهر

ومذ وافت العشر الشهيرة لم أزل — يساورني همي فلا كانت العشر

وللناس في العيد ارتياح وراحة — ولي دونهم ما لا يحيط به الشعر

فما العيد إلا يوم وافى كتابكم — حرت به همي وذاك هو النحر

وفيه نشرنا للهناء مطارفاً — يطرزها الحمد المكرر والشكر

وعاد لي الأنس الذي وصفُ عُشْرِهِ — يُقصِّر عن تفصيله النظم والنثر

له الحمد يكسو العبد ثوب سقامه — ويخلعه عنه وقد عظم الأجر

وما هي إلا نعمة جلَّ شكرها — وإن سال من أجفان أولادك القطر

فإنا لنرجو أن تنال مثوبة — تخفف وزراً منه ينقصم الظهر

وصِلْنَي فضلاً بالدعاء مكرراً — وقل ولدي بَرٌّ وإن قصُرَ الْبِرُّ

وإنَّا لنرجو أن يكون اجتماعنا — قريباً وأن العسر يتبعه اليسر

ولي حسن ظن لا يخيب فكم وكم — حَبانيَ فضلاً عنه قد عجز الحصر

وصَلِّ على المختار ثم وَصِيِّهِ — وفاطمة والآل وما تُليَ الذكر

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • احتمل: احْتَمَلَ يَحْتمِل احْتِمالا :- القومُ: ارتحلوا.- المكروهَ: صبر عليه؛ قد يحتمل الإنسان الفقر ولكن من الصعب أن يحتمل الذل.- الشىءَ: حمله فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا،- الشكَّ: جاز فيه الشكُّ.- ما صدر عنه: أغضى ع …
  • الحصر: حصر: الحَصَرُ: ضربٌ مِنَ العِيِّ. حَصِرَ الرجلُ حَصَراً مِثْلَ تَعِبَ تَعَباً، فَهُوَ حَصِرٌ: عَيِيَ فِي مَنْطِقِهِ؛ وَقِيلَ: حَصِرَ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْكَلَامِ. وحَصِرَ صدرُه: ضَاقَ. والحَصَرُ: ضِيقُ الصَّدْرِ. وإِذا …
  • الزهد: زهد: الزُّهد والزَّهادة فِي الدُّنْيَا وَلَا يُقَالُ الزُّهد إِلَّا في الدين خَاصَّةً، والزُّهد: ضِدُّ الرَّغْبَةِ وَالْحِرْصِ عَلَى الدُّنْيَا، وَالزَّهَادَةُ فِي الأَشياء كُلِّهَا: ضِدُّ الرَّغْبَةِ. زَهِدَ وزَهَدَ، وَ …
  • بالصخر: صخر: الصَّخرة: الْحَجَرُ الْعَظِيمُ الصُّلْب، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قِيلَ …
  • بجسمي: جَسَمَ: الجِسْمُ: جَمَاعَةُ البَدَنِ أَو الأَعضاء مِنَ النَّاسِ والإِبل وَالدَّوَابِّ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأَنواع الْعَظِيمَةِ الخَلْق، وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الْخُطَبَاءِ للأَعراض فَقَالَ يَذْكُرُ عِلْم القَوافي: لَا مَا …
  • بعاد: عَادَ يَعُودُ عُدْ عَوْداً وعَوْدَةً ومَعَاداً : - إليه وله وعليه: رجع وارتدّ؛ عاد من السَّفَر / عَوْدٌ على بَدءِ، أي رجوع إلى البداية.-: الأمرُ كذا: صار إيّاه؛ عاد الثوبُ نظيفاً بعد غسله.- الشيءُ فُلاناً: أصابه مرة بعد …
  • تدفق: تَدَفَّقَ يَتَدَفَّقُ تَدَفُّقاً :- السائل سال؛ تدفّقت المياه في مجراها.-: اندفع وأسرع؛ تَدَفَّق المشاهدون على المسرح الأثريّ لحضور المهرجان/ تَدَفَّقت عواطفه ولم يستطع كبتها/ تتَدَفَق أحداث الرواية في رأسه.

قصائد ذات صلة

  • الحمامة إن أثارت بالهديل
  • هات واسق الذهن من خمر العلوم
  • أحسن ما يبدي به الكلام
  • الحمد لله عظيم الشأن
  • محمد كم وعظت وما اتعظنا
  • مولاي قد أحسنتم
  • شبهت ما دارت به
  • سرى طيفها ليلا وما كان ساريا