يافخر دين الله يا من نظمه
الشاعر: الأمير الصنعاني · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
«يافخر دين الله يا من نظمه» من شعر الأمير الصنعاني، من العصر العثماني، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يافخر دين الله يا من نظمه — بكماله في كل فن شاهد
وافي السؤال وفيه منك نفائس — ومسائل وشوارد وفوائد
عن حكم أهل الشرك في أقطارنا — كالبانيان ومن سواهم جاحد
أيجوز بين المسلمين بقاؤهم — أبداً فأين دليل ذا والشاهد
فاعلم ظفرت من المعارف بالذي — غيظاً يموت بما ظفرت الحاسد
إن الألى قد صنَّفوا أنواعهم — بثلاثة ما ثِمَّ صنف زائد
أهل الكتاب وحكمهم أن يسكنوا — خططاً لهم عن أرضنا تتباعد
ثم المجوس وحكمهم في حكمهم — فالكل في التحقيق قسم واحد
ثانيهمُ العربيِ وهذا حكمه — أمران بالتخيير فيه وارد
السيف أو إسلامه يا حبذا — إن كان للتوفيق منه مساعد
والثالث العجمي كبِشْرامٍ وَمَنْ — للعجل والشمس المنيرة عابد
قالوا يجوز لنا بها تأمينه — أبداً بجزيته إذا ما ساعدوا
هذا الذي قد صنفوه وبعد ذا — فلنا هنا بحث يراه الناقد
قلنا لهم هاتوا لنا برهانكم — إن كان للإِنصاف فيكم قاصد
قالوا القياس على الكتابيِّ الذي — تَأْمينُهُ أبداً عليه شواهد
قلنا لهم شرف الكتاب أَجلَّهُمْ — عن قتلهم إلا إذا ما عاندوا
قلنا ويلزمكم بغير تردد — إلحاق من هو للشريعة جاحد
فَلْتَجْعَلُوْا الأقسام قسماً واحداً — فقياسهم في ذا وهذا واحد
قالوا إذا لم ترض ما قد صنفوا — هات الصواب وأنت فيه مساعد
قلنا أتانا في براءة حكم من — جحد الإِله وبئس ذاك الجاحد
فبراءة ببراءة قد آذنت — منه لكل مُعاهَدٍ قد عاهدوا
منحوا بذلك أشهراً معلومة — فإذا انقضت فالسيف فيكم وارد
إلا الذين وفوا بعهد منكم — فإلى انقضاء العهد منكم ساعدوا
أو جاءكم رجل يريد سماعه — لكلام خالقه ونعم القاصد
أني يهتدي ما لم فإن أمانه — حتم كما في الذكر قال الواحد
حتى تبلغه محل أمانه — واسمع هُدِيتَ وأنت شخص راشد
إن الكتابيين حكمهمُ الذي — قد مر لكن ثَمَّ شيء زائد
إخراجهم حتماً بغير تردد — عن أرضنا فالنص فيه وارد
ما ثَمَّ شيء للنصوص معارض — إلا اعتذار وهو شيء بارد
بمصالح وفوائد وعوائد — والكل إن حققتهن مفاسد
هذا وتأبيد الأمان لكافر — لم يأت فيه من الأدلة واحد
ما في براءة غير ما قد سقته — قسمين ليس سوى وأنت مشاهد
تأبيد تأمين الكتابي الذي — وافى بجزيته وليس يعاند
أو ضرب عهدٍ مدة معلومة — من بعدها لا عهد فيما عاهدوا
ويجوز صلح محارب في قوة — إن كان للإِسلام ضعف زائد
عشراً من السنوات إذْ خير الورى — لبني أبيه لمثل ذاك مساعد
فخذ الجواب كما تراه محبَّراً — فيه مصادر للهدى وموارد
والنظم مفتقر إلى توضيحه — نثراً ففيه فوائد وفرائد
ثم الصلاة على الذي بعلومه — يهدي إلى نهج الرشاد القاصد
والآل من بعلومهم وبِهَدْيِهِمْ — هُدِيَ الأنام وضل عنه الحاسد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التحقيق: [ح ق ق]. (مصدر حَقَّقَ). 1."يَسْعَى إِلَى تَحْقِيقِ مَشْرُوعِهِ" : تَنْفِيذِهِ. 2."أَجْرَى تَحْقِيقاً" : اِسْتِطْلاَعاً فِي عَيْنِ الْمَكَانِ. 3."لَمْ تَظْهَرْ بَعْدُ نَتَائِجُ التَّحْقِيقِ" : التَّحَرِّيَاتُ وَالتَّأَكّ …
- المجوس: المَجُوسُ : أُمَّة كانت تعبد النّارَ والشّمس والقمر إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هادُوا والصابِئِينَ والنَّصَارَى والمَجُوسَ والَّذِينَ أَشْرَكُوا إنَّ اللهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ.
- بكماله: الكَمَالُ : مصـ.-: التَّمامُ؛ لَكَ كَمالُ الشيء أي لك الشيءُ كلُّه بتمامه/ قرأت الكتابَ بتمامه وكماله.
- حكمهم: حكم: اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَحْكَمُ الحاكمِينَ، وَهُوَ الحَكِيمُ لَهُ الحُكْمُ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. قَالَ اللَّيْثُ: الحَكَمُ اللَّهُ تَعَالَى. الأَزهري: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ الحَكَمُ والحَكِيمُ والحاكِمُ، و …