عذل العذول لباب السمع ما ولجا

الشاعر: الأمير الصنعاني · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة هجاء

«عذل العذول لباب السمع ما ولجا» من شعر الأمير الصنعاني، من العصر العثماني، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الجيم، وغرضها قصيدة هجاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عَذْلُ العذول لباب السمع ما ولجا — لَبَابُ سمعيَ عن عذل العذول حجا

كأنه خاف من نار الغرام وما — درى بأن لنا مما يخاف رجا

لا تنكرن على أهل الغرام ولا — تخاف إن وردوا من بحره لججا

يرون عَذْباً عذاب العشق أنهمُ — لا يطلبون لهم من ضيقه فرجا

شأن المحبين فيما نالهم عجب — فظلمة الهجر أضحت عندهم سرجا

قد سافروا في مفازات الهوى طرقا — فما يرون بها أمتاً ولا عوجا

ذق يا عذول الذي ذاقوه تَدْرِ بما — جهلته وترى مدح السُّلُوِّ هِجَا

لا تسل لا تسل عمن قد شغفت به — فما سلا حبه إلا عديم حجا

أتحسب العذل شعراً قد أتى وإلى — مسامع القلب قد وافى بغير حجا

شعر لطيف يكاد السمع يرشفه — كأنه الراح بالأرواح قد مزجا

رأيته الدر منظوماً فصرت أرى — من بعده كل منظوم غدا سبجا

إن ينكر الأدبا فضلاً خصصت به — فقد أقمت بما أهديته الحججا

فإن نظمك قد أزْرى بنظمهمِ — فكل نظم سوى ما قلته سمجا

بالفضل أنت عرفت الفضل ممتدحاً — لي فانشرحت بما أهديت مبتهجا

ومن شنانا كما قلتم فلا عجب — هل فاضل من لسان الحاسدين نجا

إن العرانين نلقاها مُحسَّدةً — في كل عصر فسل من دبَّ أو درجا

وغيرهم ما له في الناس تذكرة — كأنه ما أرى الدنيا ولا حرجا

فالحمد للّه حمداً دائماً أبداً — إذ نحن في حلق كل الحاسدين شجا

فدام لي ولهم ما بي وما بهمُ — ومات أكثرهم بالقهر معتلجا

واسلم ودم طالباً للعلم مجتهداً — تنل بذهنك في التحقيق كل رجا

لا زلت لا زلت بدراً ترتقي رُتَباً — من المعالي إليها الكلُّ ما عرجا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بحره: البَحْرَةُ : مجتمع الماء.-: القرية على نهر؛ كنّا نعيش في طفولتنا في بحرة هادئة.-: الروضة المتسعة.- من الأراضي: الواسعة أو المنخفضة.-: مستنقع الماء.-: البركة؛ أقام في باحة الدَّار بحرة رخاميّة. ج بِحارٌ وبِحَرٌ.
  • حجا: حجأ: حَجِئَ بِالشَّيْءِ حَجَأً: ضنَّ بِهِ، وَهُوَ بِهِ حَجِئٌ، أَي مُولَعٌ بِهِ ضَنِينٌ، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ. قَالَ: فَإنِّي بالجَمُوحِ وأُمِّ بَكْرٍ ... ودَوْلَحَ، فاعْلَموا، حَجِئٌ، ضَنِينُ وَكَذَلِكَ تَحَجَّأْتُ ب …
  • رجا: رجأ: أَرْجَأَ الأَمرَ: أَخَّرَه، وتركُ الهَمْز لُغَةٌ. ابْنُ السِّكِّيتِ: أَرْجَأْت الأَمْرَ وأَرْجَيْتُه إِذَا أَخَّرْتَه. وقُرِئَ: أَرْجِهْ* وأَرْجِئْهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: تُرْجِئُ مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وتُؤْوِي إِل …

قصائد ذات صلة

  • الحمامة إن أثارت بالهديل
  • هات واسق الذهن من خمر العلوم
  • أحسن ما يبدي به الكلام
  • الحمد لله عظيم الشأن
  • محمد كم وعظت وما اتعظنا
  • مولاي قد أحسنتم
  • شبهت ما دارت به
  • سرى طيفها ليلا وما كان ساريا