وافت هداياك التي مثلها

الشاعر: الأمير الصنعاني · البحر: السريع · الغرض: قصيدة عامة

«وافت هداياك التي مثلها» من شعر الأمير الصنعاني، من العصر العثماني، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وافت هداياك التي مثلها — ما سمعت أذني ولا قد رأيت

حار بها خِرِّيت فكريَ الذي — كان قديماً داخلاً كل بيت

وأسكتتني ثانياً بعد أن — كنت المجلِّي قد غدوت الكميت

نظم كمثل الراح أصحبته — كأساً لقد ألطفت فيما أتيت

وشجت بالفعل لتشبيهه — وهكذا كل كمال حويت

هل قفة أو كرة قد أتتْ — من صدف فيها الذي قد هويت

فضضت عنها ختمهما بعد أن — قضيت من تعظيمها ما قضيت

فأبرزتْ كأسين قد خِلْتُهَا — مزابداً قد طُلِيتْ بالكميت

أو حفة من باغة قد طبقت — تناشد الناظر هلاَّ اجتليت

أو فم ولهان على خَدِّ مَنْ — يقول خذ من قُبَلِي ما اشتهيت

قد كتب اللهو بخط الهوى — في باطن الفنجان هلا انتشيت

أدرت فيها قهوة حلوة — أحيت من النشوة لي كل ميت

فأبرزت تلك الصفات التي — تضمن التشبيه في كل بيت

فصدقت عيني ما كذبت — إذ ذكرت من لونها ما نسيت

أسائل السلوان من فوقها — قد نشرت من نشوتي ما طويت

شبهت سلطان الهوى فوقها — من قومه يأمر خذ ما رأيت

فأمنت حين رأت فكرتي — وقالت الآن بهذه اكتفيت

وامتثلت منشور ملك الهوى — قائلة من بعد ذا لا عصيت

واعذر ففكري يا جبريل الندى — مشتت ما فيه للشعر بيت

دمت قرير العين في نعمة — تخدمك الأيام فيما ارتضيت

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الكميت: الكُمَيْتُ : [للمذكر والمؤنّث]- من الخيل: ما كان لونه بين الأسود والأحمر ج كُمْتٌ.-: الخمرُ لما فيها من حمرة ضاربةٍ إلى السواد.
  • المجلي: المُجَلِّي [جلو]: فا. -: السّابق في الحلبة أو السِّباق؛ كان الشّاعِرُ مجلِّيًا بين الدارسين والباحثين.-: الكاشف عن الشيء؛ هو الله مجلِّي الهموم.
  • بالفعل: فعل: الفِعل: كِنَايَةٌ عَنْ كُلِّ عَمَلٍ متعدٍّ أَو غَيْرِ متعدٍّ، فَعَلَ يَفْعَلُ فَعْلًا وفِعْلًا، فَالِاسْمُ مَكْسُورٌ وَالْمَصْدَرُ مَفْتُوحٌ، وفَعَلَه وَبِهِ، وَالِاسْمُ الفِعْل، وَالْجَمْعُ الفِعَال مِثْلُ قِدْح وق …
  • بالكميت: الكُمَيْتُ : [للمذكر والمؤنّث]- من الخيل: ما كان لونه بين الأسود والأحمر ج كُمْتٌ.-: الخمرُ لما فيها من حمرة ضاربةٍ إلى السواد.
  • تعظيمها: [ع ظ م]. (مصدر عَظَّمَ). "تَعْظِيمُ الرَّجُلِ" : تَفْخِيمُهُ، تَكْبِيرُهُ، تَبْجِيلُهُ. "إِيَّاكَ وَالإِفْرَاطَ فِي التَّعْظِيمِ" (الجاحظ).
  • خريت: الخرِّيتُ : الدّليل الحاذِقُ؛ رافق الوفدَ السائحَ خِرّيتُ في الآثار / هو في هذا الأمر خرِّيت أي حاذق ماهر ج خَرَاريت.

قصائد ذات صلة

  • الحمامة إن أثارت بالهديل
  • هات واسق الذهن من خمر العلوم
  • أحسن ما يبدي به الكلام
  • الحمد لله عظيم الشأن
  • محمد كم وعظت وما اتعظنا
  • مولاي قد أحسنتم
  • شبهت ما دارت به
  • سرى طيفها ليلا وما كان ساريا