هل جرى مني لذا الهجر ذنوب
الشاعر: الأمير الصنعاني · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة حزينة
«هل جرى مني لذا الهجر ذنوب» من شعر الأمير الصنعاني، من العصر العثماني، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هل جرى مني لذا الهجر ذنوب — لا لعمري بل هو الحظ الكئيب
أم وشى واش بأمر مفتري — ليت شعري أنت للواشي تجيب
أم هي الأيام في أفعالها — إنما الواشي منها والرقيب
أم جرى مني ما عَنِّي خفا — فعتاب الخِلِّ للخِل يطيب
أم أرى طبعك حاشاك به — مَلَلٌ عن غير شيء يستريب
أين بشراك إذا لاقيتني — أين تفتيشك عني إذ أغيب
أين إطنابك إن خاطبتني — أين إدلالك قل لي يا حبيب
أين وجه باسم غيبته — لا لوجه ماله وجه قطوب
كن كما شئت فعهدي صادق — وودادي ثوبه ثوب قشيب
إن ذوى غصن ودادي عندكم — فودادي غصنه غصن رطيب
هب بأني مذنب يا سيدي — مثل ذنبي يسع الصدر الرحيب
إن أكن أذنبت في حبي لكم — فأنا واللّه عنه لا أتوب
ولقد أذهبت وعدي فكرة — ليت شعري ما الذي منه تعيب
لم أميز ما الذي أنكرته — حالكم في جفوتي حال عجيب
وسلام اللّه يغشى ربعكم — ما أقيلت عثرات وذنوب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الكئيب: [ك أ ب]. (صِيغَةُ فَعِيل). "وَجَدْتُهُ كَئِيباً" : حَزِيناً، مُنْكَسِرَ النَّفْسِ، مُغْتَمّاً.
- الواشي: الوَاشِي : فا.-: الكَثير الوَلَدِ.-: الحَائِكُ.-: الضَّرَّابُ للذهب.-: النَمَّامُ؛ مَخَافَةَ وَاشٍ أَوْ رَقِيبٍ وَحَاسِدٍ ** يُحَدِّثُ ما لا كانتِ الناسُ تَعْلَمُ. ج وُشَاةٌ وواشُونَ.
- بشراك: الشِّرَاكُ : الطَّريقةُ من الكلأ الأخضر تكون منقطعة عن غيرها؛ انْتَقَلَ القطيعُ من شِراكٍ إلى غيره.-: سَيرُ النّعل على ظهر القَدَم؛ انقطع الشِّراكُ ج شُرُكٌ، وأَشْرُكٌ.
- حاشاك: حَاشَا [حشي]: كلمة تُسْتَعْمل للاستثناء وقد تكون حرف جر؛ أخطأَ التلاميذُ حاشا خالدٍ، وتُستعمل للاستثناء وتكون فعلاً ماضيًا ينصب المستثنى بعده؛ انصرف العمالُ حاشا خالدًا / وحاشا للهِ أي براءةً لله ومعاذًا.
- خفا: خفأ: خَفَأَ الرَّجُلَ خَفْأً: صَرَعَه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقْتَلعه وضَرب بِهِ الأَرضَ. وخَفَأَ فُلَانٌ بَيْتَه: قوَّضَه وأَلْقاه.
- طبعك: طبع: الطبْعُ والطَّبِيعةُ: الخَلِيقةُ والسَّجيّةُ الَّتِي جُبِلَ عَلَيْهَا الإِنسان. والطِّباعُ: كالطَّبِيعةِ، مُؤَنثة؛ وَقَالَ أَبو الْقَاسِمِ الزَّجَّاجِيُّ: الطِّباعُ واحدٌ مُذَكَّرٌ كالنِّحاسِ والنِّجارِ، قَالَ الأَز …