أشير وإن كنت لا تقبلا

الشاعر: الأمير الصنعاني · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة عامة

«أشير وإن كنت لا تقبلا» من شعر الأمير الصنعاني، من العصر العثماني، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أشير وإن كنت لا تقبلا — مقالي وشوري بأن تُقْبِلاَ

على طلب العلم في رغبة — بلا ملل لتسود الملا

بحفظ المتون وجمع الفنون — وإِلْقاءِ دَلْوِك بين الدلا

فما بالتمني تنال المنى — ولا بالترجي تنال العلا

ومن يزدرع في سباخ المنى — بعَلَّ سيحصد كلا ولا

أراك حويت الذَّكَا كله — ففي أفقه أنت فينا ذُكَا

ولكنه ليس يجدي الذكا — أرى السيف في الغمد لن يقتلا

ومن بربط الصافنات الجيا — د فما النفع فيها بأن تصهلا

ولكن بأن يعتلى ظهرها — ويغزى عليها ببطن الفلا

يصبح قوماً على غرة — وقوماً يباشرهم في المسا

يحوط الذمار ويخلي الديا — ر ويسبي ذراريهم والنسا

ولا الرمح ينفع أربابه — إذا لم ير في بطون الكلا

فخض في الفنون وجل في المتو — ن وكن رجلاً رِجْلُه في الثرى

وخَلِّ الأماني لأربابها — فإن المنى رأس مالي الهبا

ومن زوج العجز أم المنى — فلا شك تنتج ابن البلا

كثير الكلام طويل المنا — م شديد الخصام عدو العلا

خلوف الوعود نقوض العهو — د كذوب للسان عديم الوفا

كثير العناد جبان الفؤا — د عريض الوساد عريض القفا

أعيذك باللّه من وصفه — وصانك مولاه عما ترى

وقد كنت أرجوك طفلاً بأن — تسود الأنام وكل الورى

وقال الضيا جدك المعتلى — بهمته فوق أفق السُّهَى

أبونا الذي نحن أبناؤه — كفى الفخر أنك ابن الضيا

إمام العلوم مع رغبة — وزهد به فاق أهل الدنا

ولا يبلغ النظم أوصافه — وهل يحصر النظم عد الحصا

يبشرني بك في نظمه — فيا حبذا حبذا حبذا

نظام أتاني بكل المنى — ووافى بقُرّة عين الهدى

تفاءل فيه بما يرتجيه — وأثنى على اللّه كل الثنا

وكان الجواب عله بما — راه سقى تربه بالرضا

فخذها وكن عارفاً قدرها — وجاوز أباك بكل الدعا

وقد كنت حافظها برهة — أقول عسى ابني عسى ابني عسى

فصنها ولو في سواد العيو — ن وإياك تنبذها بالعرا

وقد نلت بعض الذي يرتجى — وأرجو تنال جميع الرجا

فشمر فقد نلت ما ترتجي — وزد في صعود مراقي العلا

واسَّيتني في النظام البديع — وما لي يا ولدي والأسا

وماذا الذي نالني منهم — أما ألبسوني ثوب الجذا

غداً ستراني عند الإِله — وعند الرسول أنال المنى

وتعلم أن الذي نالني — من الحبس أحسن ما يقتنى

من الناس قد حجبوا طلعتي — وماذا الذي يشتهي في اللقا

فما القيل والقال مطلوبنا — فهذا الذي عندهم لا سوى

وقل لي ما نال من يتصل — بهم غير أنواع كل البلاد

سباب الأنام وطول الملا — م وخمل الكلام إلى ذا وذا

فمن يعتزل يغتنم راحة — وروحاً ويسلم من قد قلا

ويخلو بمولاه رب الأنا — م وخالقهم وجزيل العطا

يجالس أعيان صحب الرسو — ل وأعيان أعلام هذا الورى

أناس هم الناس لا غيرهم — وقد نزلوا في بطون الثرى

ولكن أتى كل سفر بهم — فأسفر عنهم فخذ ما ترى

ترى عالماً فاضلاً عاملاً — وملكاً عظيماً حوى ما حوى

وتلقى وزيراً حوى بسطة — وتلقى فقيراً عظيم التقى

فما العيش إلا اعتزال الورى — فيا حسرتا لزمان خلا

إلهي أقل عثرتي واغتفر — وقل لي عفا اللّه عما مضى

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجيا: جيأ: المَجِيء: الإِتيان. جَاءَ جَيْئاً ومَجِيئاً. وَحَكَى سِيبَوَيْهِ عَنْ بَعْضِ الْعَرَبِ هُوَ يَجِيكَ بِحَذْفِ الْهَمْزَةِ. وَجَاءَ يَجيءُ جَيْئةً، وَهُوَ مِنْ بِنَاءِ الْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ إِلَّا أنه وُضِع مَوْضِعَ …
  • الدلا: دَلَا: الدَّلْوُ: مَعْرُوفَةٌ وَاحِدَةُ الدِّلاءِ الَّتِي يُسْتَقَى بِهَا، تذكَّر وتؤنَّث؛ قَالَ رُؤْبَةُ: تَمْشي بِدَلْوٍ مُكْرَبِ العَراقي والتأْنيث أَعلى وأَكثر، وَالْجَمْعُ أَدْلٍ فِي أَقل الْعَدَدِ، وَهُوَ أَفْعُلٌ، …
  • الذكا: ذكا: ذَكَتِ النارُ تَذْكُو ذُكُوّاً وَذَكًا، مَقْصُورٌ، واسْتَذْكَتْ، كُلُّه: اشْتَدَّ لهَبُها واشْتَعلت، ونارٌ ذكِيَّةٌ عَلَى النَّسب؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: يَنْفَحْنَ مِنْهُ لهَباً مَنْفُوحَا ... لَمْعاً يُرى، لَا ذَك …
  • الغمد: غمد: الغِمْدُ: جَفْنُ السَّيْفِ، وَجَمْعُهُ أَغمادٌ وغُمودٌ وَهُوَ الغُمُدَّانُ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَيْسَ بِثَبَت. غَمَدَ السيفَ يَغْمِدُه غَمْداً وأَغْمَدَه: أَدْخَلَهُ فِي غِمْدِهِ، فَهُوَ مُغْمَدٌ ومَغْمُودٌ. قَال …
  • الفنون: جمع فَنّ. [ف ن ن]. 1."الْفُنُونُ الْجَمِيلَةُ" : كُلُّ الإِبْدَاعَاتِ الْفَنِّيَّةِ الَّتِي تَرْتَقِي إِلَى الْكَمَالِ وَالْجَمَالِ، وَتَسْمُو بِالْخَيَالِ إِلَى الْخَلْقِ وَالإِبْدَاعِ كَالشِّعْرِ وَالْمُوسِيقَى وَالرَّ …
  • النفع: نفع: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى النافِعُ: هُوَ الَّذِي يُوَصِّلُ النفْعَ إِلى مَن يَشَاءُ مِنْ خلْقه حَيْثُ هُوَ خالِقُ النفْعِ والضَّرِّ والخيْرِ والشرِّ. والنفْعُ: ضِدُّ الضرِّ، نَفَعَه يَنْفَعُه نَفْعاً ومَنْفَعةً؛ ق …

قصائد ذات صلة

  • الحمامة إن أثارت بالهديل
  • هات واسق الذهن من خمر العلوم
  • أحسن ما يبدي به الكلام
  • الحمد لله عظيم الشأن
  • محمد كم وعظت وما اتعظنا
  • مولاي قد أحسنتم
  • شبهت ما دارت به
  • سرى طيفها ليلا وما كان ساريا