القلب أعلم يا عذول بدائه

الشاعر: الأمير الصنعاني · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة حزينة

«القلب أعلم يا عذول بدائه» من شعر الأمير الصنعاني، من العصر العثماني، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

القلب أعلم يا عذول بدائه — ما غير داء الذنب من أدوائه

والذنب أولى ما بكاه أخو التقى — وأحق منك بجفنه وبمائه

فَوَمَنْ أَحب لأعصيَّن عواذلي — قسماً به في أرضه وسمائه

من ذا يلوم أخا الذنوب إذا بكى — إن الملامة فيه من أعدائه

فَوَقِّ من خاف الفؤادُ وعيدَه — ورجا مثوبته وحسن جزائه

ما كنتُ ممن يرتضي حسنَ الثنا — ببديع نظمي في مديح سوائه

من ذا الذي بسط البسيطة للورى — فرشاً وتوجيهاً بسقف سمائه

من ذا الذي جعل النجوم ثواقباً — يهدي بها السارين في ظلمائه

من ذا أتى بالشمس في أفق السما — تجري بتقدير على أرجائه

أسواه سوَّاها ضياءً نافعاً — لا والذي رفع السما ببنائه

من أطلع القمر المنير إذا دجى — ليلٌ فشابه صحبه بضيائه

من طوَّل الأيامَ عند مصيفها — وأتت قصاراً عند فصل شتائه

من ذا الذي خلق الخلائق كلها — وكفى الجميع ببِرِّه وعطائه

وأدرَّ للطفل الرضيع معاشه — من أمه يمتص طب غذائه

يا ويح من يعصي الإِله وقد رأى — إحسانه بنواله وندائه

ورأى مساكن من عصى ممن خلا — خِلْواً تصيح البومُ في أرجائه

ودع الجبابرة الأكاسرة الأُلَى — وانظر لمن شاهدت في علوائه

كم شاهدت عيناك من مَلِك غدا — يختال بين جيوشه ولوائه

ملأت له الدنيا كؤوساً حلوة — وسقته مُرَّ السم في حلوائه

ما طلق الدنيا اختياراً إنما — هي طلقته ومتعته بدائه

جعلت له الأكفان كسوة عدة — واللحد سكناه وبيت بلائه

ويضمه لا مشفقاً في ضمه — حتى تكون حشاه في أحشائه

وهناك يغلق لحده عن أهله — بحجارة وبطينه وبمائه

ويزوره الملكان قصد سؤاله — عن دينه لا عن سؤال سوائه

فإذا أجاب بما يطيب فحبذا — ما بعده من رَوْحِهِ وجزائه

وإذا أجاب بلستُ أدري أقبلا — ضرباً له في وجهه وقفائه

ويرى منازله بقعر جهنم — ويُقيم في ضيق لطول عنائه

يا رب ثبتنا بقول ثابت — عند امتحان العبد تحت ثرائه

أنا مؤمن باللّه ثم برسْلِه — وبكُتْبه وببعثه ولقائه

ثم الصلاة على الرسول محمد — والآل أهل البيت أهل كسائه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ببديع: البَدِيعُ : من أسماء اللَّه الحسنى.-: المُبدعُ الخالق بَدِيعُ السَّمَواتِ وَالأَرْضِ.-: المُحدِث المخترع المتفرد بصفاته بين نظائره؛ شاهدت في المعرض بديع المصنوعات ج بدائِعُ. -: علم تُعرف به وجوه تحسين الكلام؛ السَّجْعُ ن …
  • بجفنه: الجَفْنَةُ : القصعة؛ وضع الطعام في جفنة من الخزف.-: البئر الصغيرة وَجِفَانٍ كَالْجوَابِ ج جِفانٌ وجِفَنٌ.-: الكريم المضياف.-: في علم الكيمياء، وعاء يصنع عادة من الخزف ويستعمل للتبخير أو تسخين المياه.
  • بدائه: جمع: ـات. [ب د ا]. 1."في بِدَايَةِ الأمْرِ كانَ مُهَذَّباً" : فِي أوّلِهِ. 2."البِدَايَةُ وَالنِّهايَةُ" : الابْتِدَاءُ، أَوَّلُ شَيْءٍ.
  • بسقف: سقف: السَّقْفُ: غِماءُ الْبَيْتِ، وَالْجَمْعُ سُقُفٌ وسُقُوفٌ، فأَما قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ: لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لبُيوتهم سَقْفاً مِنْ فِضَّة. فَهُوَ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى الْجَمْعِ، أَي لَجَعْلِنَا …
  • بكاه: بكأ: بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكاءَةً وبُكُوءاً، وَهِيَ بَكِيءٌ وبَكِيئةٌ: قلَّ لبنُها؛ وَقِيلَ انْقَطَعَ. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ: دخل عليَ رسول الله ﷺ، وأَنا عَلَى المَنامةِ، فقامَ إِلَى …
  • جزائه: جَزَأَ: الجُزْء والجَزْءُ: البعْضُ، وَالْجَمْعُ أَجْزاء. سِيبَوَيْهِ: لَمْ يُكَسَّر الجُزءُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وجَزَأَ الشيءَ جَزْءاً وجَزَّأَه كِلَاهُمَا: جَعله أَجْزاء، وَكَذَلِكَ التجْزِئةُ. وجَزَّأَ المالَ بَيْنَهُ …
  • سمائه: سما: السُّمُوُّ: الارْتِفاعُ والعُلُوُّ، تقول منه: سَمَوْتُ وسَمَيْتُ مِثْلَ عَلَوْت وعَلَيْت وسَلَوْت وسَلَيْت؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وسَمَا الشيءُ يَسْمُو سُمُوّاً، فَهُوَ سامٍ: ارْتَفَع. وسَمَا بِهِ وأَسْماهُ: أَعلاهُ. وَيُق …

قصائد ذات صلة

  • الحمامة إن أثارت بالهديل
  • هات واسق الذهن من خمر العلوم
  • أحسن ما يبدي به الكلام
  • الحمد لله عظيم الشأن
  • محمد كم وعظت وما اتعظنا
  • مولاي قد أحسنتم
  • شبهت ما دارت به
  • سرى طيفها ليلا وما كان ساريا