إعترافي بعظم فضلك فضل

الشاعر: التهامي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح

«إعترافي بعظم فضلك فضل» من شعر التهامي، من العصر العباسي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إِعتِرافي بِعِظَم فَضلِكَ فَضلُ — وَعُدولي عَن كُنهِ وَصفِكَ عَدلُ

كلما رُمت وصف قدرك أَلفيت — صِفاتي تَدنو وَقدرك يَعلو

فَوق طِرفٍ مِنَ العَلاءِ لَهُ — الزُهر مَسامير والأَهِلةُ نَعلُ

قَد حَلا الدَهر مِن حُلولك فيهِ — وَلَقَد يُمزَج الذُعاف فَيَحلو

فَظَلام الزَمان نورٌ وَبؤس — الدَهر نُعمى وَحَرُّهُ منك ظِلُّ

وَإِذا هَزَّكَ الإِمام لِحَربٍ — أَو لِسلمٍ فَأَنتَ نَصرٌ وَنَصلُ

تخمد الحَرب حين تَغمِد بأساً — وَتُسيل الدِماء حينَ تَسُلُّ

ثابَت الجأشِ طائِشَ الجودِ داني — العَفوِ نائي المَدى مُعِزٌّ مُذِلُّ

قوله حِكمَةُ وأَفعاله عَدلٌ — وآراؤُهُ السَديدَةُ فَصلُ

هوَ بَعضُ الأَنام في روية العَين — وَإِن عُدَّ فاضِل فَهوَ كلُ

لا يَشين النَوال منه بِمُطلٍ — إِنَّ طوق العَطاء بِالمُطلِ غُلُّ

يَهزِمُ الجَيش بِالكِتابِ كَأَنَّ — الكُتُبَ مِنهُ كَتائِبُ ما تُفَلُّ

وَكأَنَّ السُطورَ فيها صُفوف — وَكأَنَّ الحُروفَ خيل ورجلُ

كل فَصل فيهِ من القطع وَالوَصل — كَهام العِداةِ قطع وَوَصلُ

فيهِ مَحيا قَومٍ وَمَهلِكَ قَومٍ — أَسِجال مِنَ القَنا أَم سِجِلُّ

وَإِذا راشَ بِالأَنامِلِ أَنبوب — يَراعٍ كَأَنَّما هوَ نَبلُ

قَلَمٌ دَبَّر الأَقاليمَ حَتّى — ظَلَّ فيهِ داعي التَناسُخِ يَغلو

قَلمٌ صَدره سِنانٌ وأُخراهُ — حُسام وَبينَ ذَلِكَ صِلُّ

يا أَبا غانِمٍ أَرى الغَانِمَ — السالِمَ من في يَمينه منكَ حَبلُ

مدحتك العَلياء من قبل مَدحي — وَهوَ مَدحٌ بِنَفسِهِ مستَقِلُّ

لا أَهنِّيك إِذ وليت لِعِلمي — أَنَّ ما ازددتَ فيهِ عَنكَ يَقِلُّ

وَلوَ أَنَّ الإِمامَ وَلّاكَ أَمرَ الشَرقِ — وَالغَربِ كُنت عنه تَجِلُّ

قَد تَهَيَّأتُ لِلرَّحيل إِلى الأَهلِ — فَجُد لي بِمالَهُ أَنتَ أَهلُ

أَينَما كُنتُ في البِلادِ بِنَفسي — فَثَنائي يَحُلُّ حيث تَحُلُّ

قَد تملكتَ بِالمَكارِم حُرّاً — وَهوَ رِقٌّ مُحَرَّمُ ما يَحِلُّ

لا أَذُمُّ الزَمانَ إِذ كنت منه — ما بِدَهرٍ سَخا بِمثلك بُخلُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الذعاف: الذُّعَافُ : السُّمُّ يقتُلُ من ساعته؛ موتٌ ذُعافٌ، أي سريعٌ ج ذُعُفٌ.
  • بعظم: عَظُمَ: مِنْ صِفاتِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ العلِيُّ العَظِيمُ، ويُسبِّح العبدُ رَبَّه فَيَقُولُ: سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ؛ العَظِيمُ: الَّذِي جاوَزَ قدْرُهُ وجلَّ عَنْ حدودِ العُقول حَتَّى لَا تُتَصَوَّر الإِحاطةُ بِكُنْه …
  • تدنو: [د ن أ]. (مصدر تَدَنَّأَ). 1. "تَدَنُّؤُ سُلُوكِ الوَلَدِ" : صَار دَنِيئاً، قَبِيحاً. 2. "تَدَنُّؤُ الوَلَدِ" : حَمْلُ نَفْسِهِ عَلَى الدَّنَاءةِ.
  • تغمد: تَغَمَّدَ يَتَغَمَّدُ تَغَمُّداً :- ـه. ستره أو غمره؛ تَغَمَّدَ اللهُ االفقيدَ برحمَتِهِ.- الإناءَ. ملأه.
  • حلولك: الحُلُولُ : مصـ.- بالمكان: النزول به.-: اتحاد الجسمين حتى تكون الإشارة إلى أحدهما إشارة إلى الآخر/ مذهب الجلول، هو مذهب القول بأن اللَهَ حَالٌّ في كل شَيْء.
  • داني: دَانَى يُدَانِي دَانِ مُدَانَاةً [دنو]:- ـه: قاربه؛ دانى بين الأمريْن أو بين المتخاصمين، أي قارب بينهما.- القيْدَ في الدَّابة: ضيَّقه عليها.

قصائد ذات صلة

  • ليهن كلاك مداها القصي
  • أحياه بعد الله إذ حياه
  • قالوا قتلت بصارم من طرفه
  • قل للذي ورد خده القاني
  • حييتما من دمنتي طلين
  • لمن الرسوم بعرصة البردان
  • سلا أحبته من لم يذق كمدا
  • وضيفين جاءا من بعيد فقربا