أحسين إني واعظ ومؤدب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَحُسَينُ إِنّي واعِظٌ وَمؤَدِّبٌفَاِفهَم فَأَنتَ العاقِلُ المُتَأَدِّبُ
وَاِحفَظ وَصِيَّةَ وَالِدٍ مُتَحَنِّنٍيَغذوكَ بالآدابِ كَيلا تُعطَبُ
أَبُنَيَّ إِنَّ الرِزقَ مَكفولٌ بِهِفَعَلَيكَ بالإِجمالِ فيما تَطلُبُ
لا تَجعَلَنَّ المالَ كَسبَكَ مُفرَداًوَتُقى إلَهَكَ فَاِجعَلَن ما تَكسِبُ
كَفِلَ الإِلَهُ بِرِزقِ كُلِ بَرِيَّةٍوَالمالُ عارِيَةٌ تَجيءُ وَتَذهَبُ
وَالرِزقُ أَسرَعُ مِن تَلَفُّتِ ناظِرٍسَبَباً إِلى الإِنسانِ حينَ يُسَبَّبُ
وَمِنَ السُيولِ إِلى مَقَرِّ قَرارِهاوَالطَيرُ لِلأَوكارِ حينَ تُصَوِّبُ
أَبُنَيَّ إِنَّ الذِكرَ فيهِ مَواعِظٌفَمَنِ الَّذي بِعِظاتِهِ يَتَأَدَّبُ
فَاِقرَأ كِتابَ اللَهِ جَهدَكَ واِتلُهُفيمَن يَقومُ بِهِ هُناكَ وَيَنصَبُ
بِتَفَكُّرٍ وَتَخَشُّعٍ وَتَقَرُّبٍإِنَّ المُقَرَّبَ عِندَهُ المُتَقَرِّبُ
وَاِعبُد إِلَهَكَ ذا المَعارِجِ مُخلِصاًوَاِنصِت إِلى الأَمثالِ فيما تُضرَبُ
وَإِذا مَرَرتَ بِآيَةٍ وَعظِيَّةٍتَصِفُ العَذابَ فَقِف وَدَمعُكَ يُسكَبُ
يا مَن يُعَذِّبُ مَن يَشاءُ بِعَدلِهِلا تَجعَلَنّي في الَّذينَ تُعَذِبُ
إِنّي أَبوءُ بِعَثرَتي وَخَطيئَتيهَرَباً إِلَيكَ وَلَيسَ دونَكَ مَهرَبُ
وَإِذا مَرَرتَ بِآيَةٍ في ذِكرِهاوَصفَ الوَسيلَةِ وَالنَعيمِ المُعجِبُ
فَاِسأَل إِلَهَكَ بِالإِنابَةِ مُخلِصاًدارُ الخُلودِ سُؤالَ مَن يَتَقَرَّبُ
وَاِجهَد لَعَلَّكَ أَن تَحِلَّ بِأَرضِهاوَتَنالَ روحَ مَساكِنَ لا تَخرَبُ
وَتَنالَ عَيشاً لا اِنقِطاعَ لِوَقتِهِوَتَنالَ مُلكَ كَرامَةٍ لا تُسلَبُ
بادِر هَواكَ إِذا هَمَمتَ بِصالِحٍخَوفَ الغَوالِبِ أَن تَجيءَ وَتُغلَبُ
وَإِذا هَمَمتَ بِسَيِّءٍ فَاِغمِض لَهُوَتَجَنَّبِ الأَمرَ الَّذي يُتَجَنَّبُ
وَاِخفِض جَناحَكَ لِلصَديقِ وَكُن لَهُكَأَبٍ عَلى أَولادِهِ يَتَحَدَّبُ
وَالضَيفُ أَكرِم ما اِستَطَعتَ جِوارَهُحَتّى يَعُدُّكَ وارِثاً يَتَنَسَبُ
وَاِجعَل صَديقَكَ مَن إِذا آخيتَهُحَفِظَ الإِخاءَ وَكانَ دونَكَ يَضرِبُ
وَاِطلُبهُمُ طَلَبَ المَريضِ شِفاءَهُوَدَعِ الكَذوبَ فَلَيسَ مِمَّن يُصحَبُ
وَاَحفَظ صَديقَكَ في المَواطِنِ كُلِّهاوَعَلَيكَ بِالمَرءِ الَّذي لا يَكذِبُ
وَاِقلِ الكَذوبَ وَقُربَهُ وَجِوارَهُإِنَّ الكَذوبَ مُلَطِّخٌ مَن يَصحَبُ
يُعطيكَ ما فَوقَ المُنى بِلِسانِهِوَيَروغُ مِنكَ كَما يَروغُ الثَعلَبُ
وَاِحذَر ذَوي المَلَقِ اللِئامِ فَإِنَّهُمفي النائِباتِ عَلَيكَ مِمَّن يَخطُبُ
يَسعَونَ حَولَ المَرءِ ما طَمِعوا بِهِوَإِذا نَبا دَهرٌ جَفَوا وَتَغَيَبوا
وَلَقَد نَصَحتُكَ إِن قَبِلتَ نَصيحَتيوَالنُصحُ أَرخَصُ ما يُباعُ وَيوهَبُ
عن القصيدة
«أحسين إني واعظ ومؤدب» من شعر علي بن أبي طالب، وتقع في ٣٠ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الباء
من هذه القصيدة في كتب التراث
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.