الأزد سيفي على الأعداء كلهم
الشاعر: علي بن أبي طالب · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
«الأزد سيفي على الأعداء كلهم» من شعر علي بن أبي طالب، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الأَزدُ سِيَفي عَلى الأَعداءِ كُلِّهِمُ — وَسيفُ أَحمَدَ مَن دانَت لَهُ العَرَبُ
قَومٌ إِذا فاجَأوا أَبلوا وَإِن غُلِبوا — لا يُحجِمونَ وَلا يَدرونَ ما الهَرَبُ
قَومٌ لُبوسُهُمُ في كُلِّ مُعتَرَكٍ — بيضٌ رِقاقٌ وَداودِيَةٌ سُلُبُ
البيضُ فَوقَ رُؤوسٍ تَحتَها اليَلَبُ — وَفي الأَنامِلِ سُمرُ الخَطِّ وَالقَضَبُ
البيضُ تَضحَكُ وَالآجالُ تَنتَحِبُ — وَالسُمرُ تَرعِفُ وَالأَرواحُ تُنتَهَبُ
وَأَيُّ يَومٍ مِنَ الأَيّامِ لَيسَ لَهُم — فيهِ مِنَ الفِعلِ ما مِن دُونِهِ العَجَبُ
الأَزدُ أَزيَدُ مَن يَمشي عَلى قَدَمٍ — فَضلاً وَأَعلاهُمُ قَدراً إِذا رَكِبوا
يا مَعشَرَ الأَزدِ أَنتُم مَعشَرٌ أُنُفٌ — لا يَضعُفونَ إِذا ما اِشتَدَّتِ الحُقُبُ
وَفَيتُمُ وَوَفاءُ العَهدِ شيمَتَكُم — وَلَم يُخالِط قَديماً صِدقَكُم كَذِبُ
إِذا غَضِبتُم يَهابُ الخَلقُ سَطوَتَكُم — وَقَد يَهونُ عَلَيكُم مِنهُمُ الغَضَبُ
يا مَعشَرَ الأَزذِ إِنّي مِن جَميعِكُمُ — راضٍ وَأَنتُم رُؤوسُ الأَمرَ لا الذَنَبُ
لَن يَيئَسِ الأَزذُ مِن روحٍ وَمَغفِرَةٍ — وَاللَهُ يَكلَؤُهُم مِن حَيثُ ما ذَهَبوا
طِبتُم حَديثاً كَما قَد طابَ أَوَّلُكُم — وَالشَوكُ لا يُجتَنى مِن فَرعِهِ العِنَبُ
وَالأَزدُ جُرثومَةٌ إِن سُوبِقوا سَبَقوا — أَو فُوخِروا فَخَروا أَو غُولِبوا غَلَبوا
أَو كُوثِروا كَثُروا أَو صُوبِروا صَبروا — أَو سوهِموا سَهَموا أَو سُولِبوا سَلَبوا
صَفَوا فَأَصفاهُم الباري وِلايَتَهُ — فَلَم يَشِب صَفوَهُم لَهوٌ وَلا لَعِبُ
مِن حُسنِ أَخلاقِهِم طابَت مَجالِسُهُم — لا الجَهلُ يَهروهُم فيها وَلا الصَخَبُ
الغَيتَ ما رَوِّضوا مِن دونِ نائِلِهِم — وَالأُسدُ تَرهَبُهُم يَوماً إِذا غَضِبوا
أَندى الأَنامِ أَكُفّاً حينَ تَسأَلُهُم — وَأَربَطُ الناسِ جَأشاً إِن هُمُ نُدِبوا
وَأَيُّ جَمعٍ كَثيرٍ لا تُفَرِّقُهُ — إِذا تَدانَت لَهُم غَسّانُ وَالنُدبُ
فَاللَهُ يَجزيهِم عَمّا أَتَوا وَحَبَوا — بِهِ الرَسولَ وَما مِن صالِحٍ كَسَبوا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الهرب: هرب: الهَرَبُ: الفِرارُ. هَرَبَ يَهْرُبُ هَرَباً: فَرَّ، يَكونُ ذَلِكَ للإِنسان، وَغَيْرِهِ مِنَ أَنواع الْحَيَوَانِ. وأَهْرَبَ: جَدَّ فِي الذَّهابِ مَذْعُوراً؛ وَقِيلَ: هُوَ إِذا جَدَّ فِي الذَّهَابِ مَذْعُوراً، أَو غير …
- اليلب: يُلَبِّ: اليَلَبُ: الدُّرُوع، يَمَانِيَةٌ. ابْنُ سِيدَهْ: اليَلَبُ التَّرِسَة؛ وَقِيلَ: الدَّرَقُ؛ وَقِيلَ: هِيَ البَيْضُ، تُصْنَع مِنْ جُلُودِ الإِبل، وَهِيَ نُسُوعٌ كَانَتْ تُتَّخَذ وتُنْسَجُ، وتُجْعَلُ عَلَى الرؤوس مك …
- رقاق: الرَّقَاقُ : الأرضُ المستويةُ السَّهلة المنبسطةُ اللَّيِّنةُ التُّراب. -: ما نضب عنها الماءُ وانحسر/ يومٌ رَقَاقٌ، أي حارّ.