لهفي لشرخ شبيبتي وزماني

الشاعر: أسامة بن منقذ · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة رثاء

«لهفي لشرخ شبيبتي وزماني» من شعر أسامة بن منقذ، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لهفي لشرخ شبيبتي وزماني — وتروحي لفتوة وطعان

أيام لا أعطي الصبابة مقودي — أنفا ولا يثني الغرام عناني

وإذا اللواحي في تقحمي الردى — لا في المدام ولا الهوى تلحاني

وإذا الكماة على يقين أنهم — يلقى الردى في الحرب من يلقاني

اعتدهم وهم الأسود فرائسي — فهم دريئة صارمي وسناني

والأسد تلقى مثلها مني إذا — لاقيتها بقوى يد وجنان

كم قد حطمت الرمح في لباتها — فتركتها صرعى على الأذقان

حتى إذا السبعون قصر عشرها — خطوي وعاث الضعف في أركاني

أبلتني الأيام حتى كل عن — ضرب المهند ساعدي وبناني

هذا وكم للدهر عندي نكبة — في المال والأهلين والأوطان

نوب يروض بها إباي وقد عسا — عودي فما تثنيه كف الحاني

لا أستكين ولا ألين وقد بلا — فيما مضى صبري على الحدثان

فالآن يطمع في اهتضامي إنه — قد رام أمرا ليس في الإمكان

والناصر الملك المتوج ناصري — وعلاه قد خطت كتاب أماني

قد كنت أرهب صرف دهري قبله — فأعاد صرف الدهر من أعواني

أنا جاره ويد الخطوب قصيرة — عن ان تنال مجاور السلطان

ملك يمن على أسارى سيبه — فيعيدهم في الأسر بالإحسان

خضعت له صيد الملوك فمن برى — أقلامه غرر على التيجان

ملأ القلوب محبة ومهابة — فخلت من البغضاء والشنآن

لي منه إكرام علوت به على — زهر النجوم ونائل أغناني

قرن الكرامة بالنوال مواليا — فعجزت عن إحصاء ما أولاني

فناده أخلف ما مضى من ثروتي — وبقاؤه عن أسرتي أسلاني

فلأهدين إلى علاه مدائحا — تبقى على الأحقاب والأزمان

مدحاً أفوق بها زهيرا مثلما — فاق المليك الناصر ابن سنان

يا ناصر الإسلام حين تخاذلت — عنه الملوك ومظهر الإيمان

بك قد أعز الله حزب جنوده — وأذل حزب الكفر والطغيان

لما رأيت الناس قد أغواهم ال — شيطان بالإلحاد والعصيان

جردت سيفك في العدا لا رغبة — في الملك بل في طاعة الرحمن

فضربتهم ضرب الغرائب واضعا — بالسيف ما رفعوا من الصلبان

وغضبت لله الذي أعطاك فص — ل الحكم غضبة ثائر حران

فقتلت من صدق الوغى ووسمت من — نجى الفرار بذلة وهوان

وبذلت أموال الخزائن بعدما — هرمت وراء خواتم الخزان

في جمع كل مجاهد ومجالد — ومبارز ومنازل الأقرام

من كل من يرد الحروب بأبيض — عضب ويصدر وهو أحمر قان

ويخوض نيران الوغى وكأنه — ظمآن خاض موارد الغدران

قوم إذا شهدوا الوغى قال الورى — ماذا أتى بالاسد من خفان

لو أنهم صدعوا الجبال لزعزعوا — أركانها بالبيض والخرصان

فهم الذخيرة للوقائع بالعدا — ولفتح ما استعصى من البلدان

واسعد بشهر الصوم فهو مبشر — لعلاك بالتأييد والغفران

في دولة عمت بنائلها الورى — فدعا لها بالخلد كل لسان

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعتدهم: أَعْتَدَ يُعْتِدُ إعْتَادًا :- الشيءَ: هيّأه وأعدّه وأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً.
  • السبعون: السَّبْعُونَ : [ يستوي فيه المذكر والمؤنث] سَبْعُ عشرات من العدد، يُرفع بالواو وُينصب ويجرّ بالياء إنْ تسْتغْفِرْ لَهم سَبْعِينَ مَرةً فَلَنْ يغْفرَ اللهُ لهُمْ.
  • الضعف: ضعف: الضَّعْفُ والضُّعْفُ: خِلافُ القُوّةِ، وَقِيلَ: الضُّعْفُ، بِالضَّمِّ، فِي الْجَسَدِ؛ والضَّعْف، بِالْفَتْحِ، فِي الرَّأْي والعَقْلِ، وَقِيلَ: هُمَا مَعًا جَائِزَانِ فِي كُلِّ وَجْهٍ، وَخَصَّ الأَزهريُّ بِذَلِكَ أَه …
  • تقحمي: تَقَحَّمَ يَتَقحَّمُ تَقَحُّماً :- الأمرَ العظيم: اقتحمه، أي رمى بنفسه فيه من غير رويِّةٍ يتقحّم المعضلاتِ الشائكةَ.
  • خطوي: خَطَوْتُ أَخْطُو خَطْوَةً، أي: مرّة، والخُطْوَة ما بين القدمين[[قال ابن المرحّل: وخطوة بالفتح نقل القدمين ... وخطوة مضمومة ما بين تين وجمع الأول خطاء، والخطى ... جمع الأخير، وبضمّ ضبطا]] ، قال تعالى: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُ …

قصائد ذات صلة

  • لا تحسدن على البقاء معمرا
  • انظر إلى لاعب الشطرنج يجمعها
  • إذا اختفت في الهوى عني إساءته
  • كلما امتد ناظري رده الدم
  • يا رب عفوا من مسيء
  • واوحشتي في الدار لما أصبحت
  • دار سكنت بها كرها وما سكنت
  • لا توص عند الموت