يـــــا أشـــــرفَ الوُزراءِ أخْ
الشاعر: أسامة بن منقذ · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر أسامة بن منقذ، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـــــا أشـــــرفَ الوُزراءِ أخْ — لاقاً وأكرَمَهم فَعالا
وأعــــــزّهُـــــم جـــــاراً وأمْ — نَعهُم حِمىً وأجلَّ آلاَ
وأعــــــمَّهـــــم جُـــــوداً إذَا — جادُوا وأكثَرَهم نَوالاَ
فلِذاكَ قد أضحى الأنا — مُ على مكارِمِه عِيالا
وحَمى البلادَ بسيفِه — عن أن تُذَال وأن تُدَالا
وأحَلّ بالإفرنجِ في — بَرٍّ وفي بحرٍ نَكالاَ
حتّى لقد سَئموا لِقَا — ءَ جيوشِ مصرٍ والقِتالا
نبَهْتَ عبداً طالَما — نــــبَّهــــْتَه قدراً وحالا
وعــــتَــــبْــــتَه فــــأنَــــلْتَه — شرَفاً ومجداً لن يُنالا
وكــــســــوتَه شَــــرفــــاً إذا — ما طاوَلَتْهُ الشُّهْبُ طالاَ
لكــــنَّ ذاكَ العــــتبَ يُش — عِلُ في جوانحِهِ اُشتعَالا
أسَــــفاً لجَدٍّ مالَ عن — هُ إلى مَــــساءَتِه ومَالا
وحماهُ وهو الحائِمُ ال — ظمآنُ أن يَرِدَ الزّلاَلا
وأجَــــرَّ مِــــقْــــولَه فَصِرْ — نَ الحادثاتُ له عِقَالا
فَلَوِ اُستَطاعَ السّعيَ وهْ — وَ الفرضُ لم يرضَ المَقالا
لكــــنّهــــا الأيــــامُ تُــــو — سِعُنَا مِطالا واعتلالاَ
وتُــــســــوّفُ الرّاجِي وتُو — رِدُ الصّدى الظمآنَ آلاّ
والدَّهرُ لاينفَكُّ يَب — رِي أو يَريشُ لَنا النّبالا
ويصدّنَا عمّا نُحا — وِله جِهاراً واغْتِيالاَ
وإذا حــــمِــــدنَــــاهُ عــــلى — حَالٍ تنكَّرَ واستَحالا
وذُنُـــــوبُه مـــــفـــــغـــــورَةٌ — لو كاثَرتْ فينا الرِّمَالاَ
بــــالصالِح المَلِكِ الذي — جمَعَ المهابَة والجَلالا
مَــــلِكٌ إذا زُغــــنَا أقَا — لَ وإنْ ســــألناهُ أنَالا
فيُبيحُ جَاهِلَنا وسا — ئِلَنا نوالاً واحتِمالا
فإِليه معذرةُ المُقَصْ — صِرِ من إساءَتِه استَقَالا
وبفضلِ مَالِكه تَعَوْ — وَذَ أن يَظُنَّ به المَلاَلا
أو أنَّهـــ يشكُو الكَلاَ — لَ لسَمعِه السِّحرَ الحَلاَلا
وهو النَّهوضُ بما تَحَمْ — مَلَهُ ولو حَمَل الجِبالا
أمَّاــ السَّرايَا حين ترْ — جعُ بعد خِفّتِها ثِقالا
فكذَاك عادَ وفُودُ با — بِكَ مُثْقَلينَ نَثاً ومَالاَ
ومسيرُها في كلِّ أرْ — ضٍ تبتغِي فيهَا المَجَالا
فكذَاك فضلُك مثلُ عَدْ — لِك في الدُّنَا سارَا وجَالا
فاسلَمْ لنا حتى نرى — لك في بَنِي الدّنيا مِثَالا
واشدُد يدَيْك بودِّ نُو — رِ الدين والقَ به الرِّجَالاَ
فهو المُحامي عن بلا — دِ الشامِ جمعاً أن تُذَالا
ومبيدُ أملاكِ الفرنْ — جِ وجمعَهم حالاً فَحالا
ملِكٌ يتيهُ الدَّهرُ والد — دُنيا بدولتِه اختيالاَ
جمَعَ الخِلالَ الصّالحا — تِ فلم يَدعْ منها خِلالاَ
فــــإذا بــــدَا للنّاطِري — نَ رأت عيونُهُمُ الكَمالا
فَبَقيتُما للمُسلِمِي — نَ حِمىً وللدّنيا جَمالا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الوزراء: زرأ:[[. قوله [زرأ] هذه المادة حقها أن تورد في فصل الراء كما هي في عبارة التهذيب وأوردها المجد في المعتل على الصحيح من فصل الراء.]]: أَزْرَأَ إِلَى كَذَا: صَارَ. اللَّيْثُ: أَزْرأَ فُلان إِلَى كَذَا أَي صارَ إِلَيْهِ. فَه … (لسان العرب)
- بسيفه: سيف: السَّيْفُ: الَّذِي يُضربُ بِهِ مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَسْيَافٌ وسُيُوفٌ وأَسْيُفٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ وأَنشد الأَزهري فِي جَمْعِ أَسْيُفٍ: كأَنهم أَسْيُفٌ بِيضٌ يَمانِيةٌ، ... عَضْبٌ مَضارِبُها باقٍ بِهَا الأُثُ … (لسان العرب)
- تدالا: دَلَا: الدَّلْوُ: مَعْرُوفَةٌ وَاحِدَةُ الدِّلاءِ الَّتِي يُسْتَقَى بِهَا، تذكَّر وتؤنَّث؛ قَالَ رُؤْبَةُ: تَمْشي بِدَلْوٍ مُكْرَبِ العَراقي والتأْنيث أَعلى وأَكثر، وَالْجَمْعُ أَدْلٍ فِي أَقل الْعَدَدِ، وَهُوَ أَفْعُلٌ، … (لسان العرب)
- تذال: ذأل: الذَّأَلانُ: عَدْو متقارِب. ابْنُ سِيدَهْ: الدَّأَلان السُّرعة والذؤول مِنَ النَّشَاطِ، والذَّأَلانُ مَشْيٌ سَرِيعٌ خَفِيفٌ فِي مَيَسٍ وسُرعة، وَبِهِ سُمِّي الذِّئْبُ ذُؤَالة، ذَأَلَ يَذْأَلُ ذَأْلًا وذَأَلاناً، وَك … (لسان العرب)
- جارا: جرأ: الجُرأَةُ مِثْلُ الجُرْعةِ: الشجاعةُ، وَقَدْ يُتْرَكُ هَمْزُهُ فَيُقَالُ: الجُرةُ مِثْلُ الكُرةِ، كَمَا قَالُوا للمرأَة مَرةٌ. وَرَجُلٌ جَرِيءٌ: مُقْدِمٌ مِنْ قومٍ أَجْرِئاء، بِهَمْزَتَيْنِ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَ … (لسان العرب)
- سئموا: سيم: قَوْمٌ سُيُوم آمِنُونَ. وَفِي حَدِيثِ هِجْرَةِ الحَبَشَة: قَالَ النَّجَاشِيُّ لِمَنْ هَاجَرَ إِلى أَرضه امْكُثوا فأَنتم سُيُوم بأَرْضي أَي آمِنُونَ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير كَذَا جَاءَ تَفْسِيرُهُ، قَالَ: هِيَ كَلِمَةٌ … (لسان العرب)