قالوا ترشفت الليالي ماءه

الشاعر: أسامة بن منقذ · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

«قالوا ترشفت الليالي ماءه» من شعر أسامة بن منقذ، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قالُوا ترشّفَتِ الليالِي ماءَهُ — واغتَالَه بعد التَّمامِ مَحاقُ

هُوَ جمرةٌ أفنى الزّمانُ لهيبَها — فتضاءَلت وطباعُها الإحراقُ

يا أشرفَ الوُزراءِ أخْ — لاقاً وأكرَمَهم فَعالا

وأعزّهُم جاراً وأمْ — نَعهُم حِمىً وأجلَّ آلاَ

وأعمَّهم جُوداً إذَا — جادُوا وأكثَرَهم نَوالاَ

فلِذاكَ قد أضحى الأنا — مُ على مكارِمِه عِيالا

وحَمى البلادَ بسيفِه — عن أن تُذَال وأن تُدَالا

وأحَلّ بالإفرنجِ في — بَرٍّ وفي بحرٍ نَكالاَ

حتّى لقد سَئموا لِقَا — ءَ جيوشِ مصرٍ والقِتالا

نبَهْتَ عبداً طالَما — نبَّهْتَه قدراً وحالا

وعتَبْتَه فأنَلْتَه — شرَفاً ومجداً لن يُنالا

وكسوتَه شَرفاً إذا — ما طاوَلَتْهُ الشُّهْبُ طالاَ

لكنَّ ذاكَ العتبَ يُش — عِلُ في جوانحِهِ اُشتعَالا

أسَفاً لجَدٍّ مالَ عن — هُ إلى مَساءَتِه ومَالا

وحماهُ وهو الحائِمُ ال — ظمآنُ أن يَرِدَ الزّلاَلا

وأجَرَّ مِقْولَه فَصِرْ — نَ الحادثاتُ له عِقَالا

فَلَوِ اُستَطاعَ السّعيَ وهْ — وَ الفرضُ لم يرضَ المَقالا

لكنّها الأيامُ تُو — سِعُنَا مِطالا واعتلالاَ

وتُسوّفُ الرّاجِي وتُو — رِدُ الصّدى الظمآنَ آلاّ

والدَّهرُ لاينفَكُّ يَب — رِي أو يَريشُ لَنا النّبالا

ويصدّنَا عمّا نُحا — وِله جِهاراً واغْتِيالاَ

وإذا حمِدنَاهُ على — حَالٍ تنكَّرَ واستَحالا

وذُنُوبُه مفغورَةٌ — لو كاثَرتْ فينا الرِّمَالاَ

بالصالِح المَلِكِ الذي — جمَعَ المهابَة والجَلالا

مَلِكٌ إذا زُغنَا أقَا — لَ وإنْ سألناهُ أنَالا

فيُبيحُ جَاهِلَنا وسا — ئِلَنا نوالاً واحتِمالا

فإِليه معذرةُ المُقَصْ — صِرِ من إساءَتِه استَقَالا

وبفضلِ مَالِكه تَعَوْ — وَذَ أن يَظُنَّ به المَلاَلا

أو أنَّه يشكُو الكَلاَ — لَ لسَمعِه السِّحرَ الحَلاَلا

وهو النَّهوضُ بما تَحَمْ — مَلَهُ ولو حَمَل الجِبالا

أمَّا السَّرايَا حين ترْ — جعُ بعد خِفّتِها ثِقالا

فكذَاك عادَ وفُودُ با — بِكَ مُثْقَلينَ نَثاً ومَالاَ

ومسيرُها في كلِّ أرْ — ضٍ تبتغِي فيهَا المَجَالا

فكذَاك فضلُك مثلُ عَدْ — لِك في الدُّنَا سارَا وجَالا

فاسلَمْ لنا حتى نرى — لك في بَنِي الدّنيا مِثَالا

واشدُد يدَيْك بودِّ نُو — رِ الدين والقَ به الرِّجَالاَ

فهو المُحامي عن بلا — دِ الشامِ جمعاً أن تُذَالا

ومبيدُ أملاكِ الفرنْ — جِ وجمعَهم حالاً فَحالا

ملِكٌ يتيهُ الدَّهرُ والد — دُنيا بدولتِه اختيالاَ

جمَعَ الخِلالَ الصّالحا — تِ فلم يَدعْ منها خِلالاَ

فإذا بدَا للنّاطِري — نَ رأت عيونُهُمُ الكَمالا

فَبَقيتُما للمُسلِمِي — نَ حِمىً وللدّنيا جَمالا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الوزراء: زرأ:[[. قوله [زرأ] هذه المادة حقها أن تورد في فصل الراء كما هي في عبارة التهذيب وأوردها المجد في المعتل على الصحيح من فصل الراء.]]: أَزْرَأَ إِلَى كَذَا: صَارَ. اللَّيْثُ: أَزْرأَ فُلان إِلَى كَذَا أَي صارَ إِلَيْهِ. فَه …
  • بسيفه: السِّيفَةُ [ سوف]: البُعدُ؛ كم سِيفةُ هذه لأرض؟.

قصائد ذات صلة

  • لا تحسدن على البقاء معمرا
  • انظر إلى لاعب الشطرنج يجمعها
  • إذا اختفت في الهوى عني إساءته
  • كلما امتد ناظري رده الدم
  • يا رب عفوا من مسيء
  • واوحشتي في الدار لما أصبحت
  • دار سكنت بها كرها وما سكنت
  • لا توص عند الموت