ألا من مبلغ عني سلامي
الشاعر: عبد الغفار الأخرس · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة وطنية
«ألا من مبلغ عني سلامي» من شعر عبد الغفار الأخرس، من العصر الأندلسي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة وطنية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ألا مَنْ مبلغٌ عنّي سلامي ... رئيساً في العراق على النّظام
تحية مخلصٍ بالوُدّ يُبدي ... صبابةَ ذي فؤاد مستهام
ويبلغه على البعد اشتياقاً ... من الداعي إلى الشَّهم الهمام
لقد طلعت فائله علينا ... طلوع البدر في جنح الظلام
سنشكره على ما كانَ منه ... كشكر الروض آثار الغمام
وما أسداه من كرم السجايا ... وفاءٌ بالمودة والذمام
زهت في ناصر أبيات شعر ... أتَتْ فالمدح من حُرِّ الكلام
لقد أثنى الرئيسُ بها عليه ... ثناءً باحترام واحتشام
تُسَرُّ بها لعمري أولياءٌ ... وتعقد عنه السنة الخصام
وإنَّ الفضل يعرفه ذووه ... به امتاز الكرام عن اللئام
رآه مدحت الدنيا حُساماً ... وقد يغنيه عن حمل الحسام
فقدَّمه المشيرُ ليوم بُؤسٍ ... يقدُّ من الخوارج كل هام
فيا لله من والٍ مشيرٍ ... عظيم الشأن عالي القدر سامي
لئن باهَتْ به الزوراء أرْبَتْ ... بهمته على حلب وشام
إذ انتظم العراقُ به فأضحى ... يفاخرُ غيرَه بالانتظام
ودمَّر بالصوارم مفسديها ... وأوْرَدهم بها وِرْدَ الحمام
ومدَّ إلى الحَسا كفًّا فطالت ... ونال بطولها صعب المرام
رمى من بالعراق عُصاةَ نجدٍ ... وزيرٌ ما رمى مرماه رامي
وأدّى خِدمة عَظُمَتْ وجَلَّتْ ... بهمته لسلطان الأنام
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:
- الرئيس: ريس: راسَ يَريسُ رَيْساً ورَيَساناً: تَبَخْتر، يَكُونُ للإِنسان والأَسد. والرِيْسُ: التَّبَخْتُرُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أَبي زُبَيْد الطَّائِيِّ وَاسْمُهُ حَرْمَلَةُ بْنُ الْمُنْذِرِ: فَبَاتُوا يُدْلِجون، وباتَ يَسري ... بَصي … (لسان العرب)
- بالود: (وَدَّ) الْوَاوُ وَالدَّالُ: كَلِمَةٌ تَدُلُّ عَلَى مَحَبَّةٍ. وَدِدْتُهُ: أَحْبَبْتُهُ. وَوَدِدْتُ أَنَّ ذَاكَ كَانَ، إِذَا تَمَنَّيْتَهُ، أَوَدُّ فِيهِمَا جَمِيعًا. وَفِي الْمَحَبَّةِ الْوُدُّ، وَفِي التَّمَنِّي الْوَد … (مقاييس اللغة)
- طلوع: طلع: طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالْفَجْرُ وَالنُّجُومُ تَطْلُعُ طُلُوعاً ومَطْلَعاً ومَطْلِعاً، فَهِيَ طالِعةٌ، وَهُوَ أَحَد مَا جَاءَ مِنْ مَصادرِ فَعَلَ يَفْعُلُ عَلَى مَفْعِلٍ، ومَطْلَعاً، بِالْفَتْحِ، لُغَةٌ، و … (لسان العرب)
- فائله: أيل: أَيْلَة: اسْمُ بلدٍ؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: فإِنَّكُمُ، والمُلْكَ، يا أَهْل أَيْلَةٍ ... لَكَالمُتأَبِّي، وَهْو لَيْسَ لَهُ أَبُ أَراد كالمتأَبي أَباً؛ وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ: مَلَكَا مِنْ جَبَل الثلْجِ إِلى … (لسان العرب)