عين حبي أعيذها بالله

الشاعر: صفي الدين الحلي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة رومانسية

«عين حبي أعيذها بالله» من شعر صفي الدين الحلي، من العصر المملوكي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عَينُ حِبّي أُعيذُها بِاللَهِ ... ما أَوقَعَني في عِشقِه إِلّا هي

مُذ قاطَعَني وَصَدَّ عَنّي لاهي ... أَجرى عَبرَتي وَأَذكى زَفرَتي

أَمسَيتُ وَطيبُ النَومِ ... عَن أَجفاني فاني

لَمّا تَجافاني ... أَرعى النُجوم

أَهوى قَمَراً هَوَيتُ عَينَيهُ وَفاه ... ما أَكثَرَ حُسنَهُ وَإِن قَلَّ وَفاه

وَالعاذِلُ يُغري فيهِ إِن لامَ وَفاهُ ... أَمسى في ضِرامٍ مِن نارِ الغَرام

إِن كانَ عَذولي الَّذي ... أَغراني رَآني

في حَرِّ نيرانِ ... لِمَ ذا يَلوم

لَمّا شَهَرَ الحُبُّ مِنَ اللَحظِ نِصالِ ... أَكثَرتُ عِتابَه وَقَد صَدَّ وِصالِ

كَي أَنعَمَ بِالكَلامِ مِن غَيرِ وِصالِ ... ناجى بِالكَلامِ مِن بَعدِ السَلامِ

لَو لَم يَكُن الحَبيبُ ... إِذ ناجاني جاني

بِالوَصلِ نَجّاني ... مِن ذي الهُموم

يا مَن بِهَواهُ صِرتُ في الحُبِّ أَسير ... حَيرانَ إِلى مَسالِكِ الذُلِّ أَسير

وَاللَهِ أَرى تَخَلُّصي مِنكَ عَسير ... لَو رُمتُ اِنتِقالي عَن هَذا الجَمال

ما كانَ إِذا كُنتُ ... عَنِ الإِخوانِ واني

وَرُمتُ سُلواني ... عُذري يَقوم

لَو صِرتُ مِنَ السَقامِ في زِيِّ سِواك ... لا أَعشَقُ دونَ سائِرِالخَلقِ سِواك

لا كُنتُ إِن اِنثَنَيتُ عَن دينِ هَواك ... أُدعى في الأَنامِ مِن أَهلِ الذِمامِ

بَل كُنتُ بِها لِعابِدِ الأَو ... ثانِ ثاني

إِن صَدَّني ثانِ ... عَمّا أَروم

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • تجافاني: جأف: جَأَفَه جَأْفاً واجتَأَفَه: صَرَعَه لُغَةٌ فِي جَعَفَه؛ قَالَ: وَلَّوْا تَكُبُّهُمُ الرِّماحُ، كأَنهم ... نَخْلٌ جَأَفْتَ أُصُولَه، أَو أَثْأَبُ وأَنشد ثَعْلَبٌ: واسْتَمَعُوا قَوْلًا بِهِ يُكْوَى النَّطِفْ، ... يَكا … (لسان العرب)
  • زفرتي: زفر: الزَّفْرُ والزَّفِيرُ: أَن يملأَ الرَّجُلُ صَدْرَهُ غَمًّا ثُمَّ هُوَ يَزْفِرُ بِهِ، وَالشَّهِيقُ[[. قوله: [والشهيق إلخ] كذا بالأصل ولعل هنا سقطاً]]. النَّفَسُ ثُمَّ يُرْمَى بِهِ. ابْنُ سِيدَهْ: زَفَرَ يَزْفِرُ زَفْ … (لسان العرب)
  • ضرام: ضرم: الضَّرَمُ: مَصْدَرُ ضَرِمَ ضَرَماً. وضَرِمَت النارُ وتَضَرَّمَتْ واضْطَرَمَت: اشْتَعَلَتْ والْتَهَبَتْ، واضْطَرَمَ مَشِيبهُ كَمَا قَالُوا اشْتَعَلَ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وَأَنْشَدَ: وَفِي الْفَتى، بَعْدَ المَشِيب ا … (لسان العرب)
  • عبرتي: عبر: عَبَرَ الرُؤيا يَعْبُرُها عَبْراً وعِبارةً وعبَّرها: فسَّرها وأَخبر بما يؤول إِليه أَمرُها. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ؛ أَي إِن كُنْتُمْ تعْبُرون الرُّؤْيَا فَعَدَّاهَا بِالل … (لسان العرب)
  • عذولي: عذل: العَذْلُ: اللَّومُ، والعَذُل مثلُه. عَذَلَهُ يَعْذِلُه[[. قوله [عذله يعذله] هو من بابي ضرب وقتل كما في المصباح]] عَذْلًا وعَذَّلَه فاعْتَذَل وتَعَذَّلَ: لامَهُ فَقَبِلَ مِنْهُ وأَعْتَبَ، وَالِاسْمُ العَذَلُ، وَهُمُ … (لسان العرب)
  • عشقه: عشق: العِشْقُ: فَرْطُ الْحُبِّ، وَقِيلَ: هُوَ عُجْب الْمُحِبِّ بِالْمَحْبُوبِ يَكُونُ فِي عَفاف الحُبّ ودَعارته؛ عَشِقَه يَعْشَقُه عِشْقاً وعَشَقاً وتَعَشَّقَهُ، وَقِيلَ: التَّعَشُّقُ، تَكَلُّفُ العِشْقِ، وَقِيلَ: العِشْ … (لسان العرب)
  • لاهي: (لَاهَ) اللَّامُ وَالْأَلِفُ وَالْهَاءُ. لَاهٌ اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى، ثُمَّ أُدْخِلَتِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ لِلتَّعْظِيمِ. قَالَ: لَاهِ ابْنُ عَمِّكَ لَا أَفْضَلْتَ فِي حَسَبٍ ... عَنِّي وَلَا أَنْتَ دَيَّانِي فَتَخْزُو … (مقاييس اللغة)

قصائد ذات صلة

  • لئن حكمت بفرقتنا الليالي
  • شمس النهار بحسن وجهك تقسم
  • لا يمتطي المجد من لم يركب الخطرا
  • سلي الرماح العوالي عن معالينا
  • وحق من لا سواهم عندي القسم
  • من عاشق ناء هواه دان
  • كان الزمان بلقياكم يمنينا
  • كن عن همومك معرضاً