وحق الهوى ما حلت يوما عن الهوى
الشاعر: صفي الدين الحلي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رومانسية
«وحق الهوى ما حلت يوما عن الهوى» من شعر صفي الدين الحلي، من العصر المملوكي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وَحَقِّ الهَوى ما حُلتُ يَوماً عَنِ الهَوى — وَلَكِنَّ نَجمي في المَحَبَّةِ قَد هَوى
وَما كُنتُ أَرجو وَصلَ مَن قَتلي نَوى — وَأَضنى فُؤادي بِالقَطيعَةِ وَالنَوى
لَيسَ في الهَوى عَجَبُ — إِن أَصابَني النَصَبُ
حامِلُ الهَوى تَعِبُ — يَستَفِزُّهُ الطَرَبُ
أَخو الحُبِّ لا يَنفَكُّ صَبّاً مُتَيَّما — غَريقَ دُموعٍ قَلبُهُ يَشتَكي الظَما
لِفَرطِ البُكا قَد صارَ جِلداً وَأَعظُما — فَلا عَجَبٌ إِن يَمزُجَ الدَمعَ بِالدِما
الغَرامُ أَنحَلَهُ — إِذ أَصابَ مَقتَلَهُ
إِن بَكى يُحَقُّ لَهُ — لَيسَ ما بِهِ لَعِبُ
أَلا قُل لِذاتِ الخالِ يا رَبَّةَ الذَكا — وَمَن بِضِياءِ الوَجهِ فاقَت عَلى ذُكا
شَكَوتُ غَرامي لَو رَثَيتِ لِمَن شَكا — وَأَطلَقتِ دَمعي لَو شَفى الدَمعُ مَن بَكى
فَاِنثَنَيتِ ساهِيَةً — وَالقُلوبُ واهِيَةً
تَضحَكينَ لاهِيَةً — وَالمُحِبُّ يَنتَحِبُ
أَسَرتِ فُؤادي حينَ أَطلَقتِ عَبرَتي — وَبَدَّلتِني مِن مُنيَتي بِمَنيَّتي
وَلَمّا رَأَيتِ السُقمَ أَنحَلَ مُهجَتي — تَعَجَّبتِ مِن سُقمي وَأَنكَرتِ قِتلَتي
صِرتِ إِن بَدا أَلَمي — عِندَما أَرَقتِ دَمي
تَعجَبينَ مِن سَقَمي — صِحَّتي هِيَ العَجَبُ
تَحَجَّبتِ عَن عَيني فَأَيقَنتُ بِالشَقا — وَآيَسَني فَرطُ الحِجابِ مِنَ البَقا
فَلَمّا أَمَطتُ السِترَ وَاِرتَحتُ بِاللِقا — غَضِبتِ بِلا ذَنبٍ وَعاوَدتِني لِقا
حينَ تُرفَعُ الحُجُبُ — مِنكِ يَصدُرُ الغَضَبُ
كُلَّما اِنقَضى سَبَبُ — مِنكَ عادَني سَبَبُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الطرب: طرب: الطَّرَبُ: الفَرَح والحُزْنُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وَقِيلَ: الطَّرَبُ خِفَّةٌ تَعْتَري عِنْدَ شدَّة الفَرَح أَو الحُزن وَالْهَمِّ. وَقِيلَ: حُلُولُ الفَرَح وذهابُ الحُزن؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ فِي الْهَمِّ: سَأَ …
- النصب: نصب: النَّصَبُ: الإِعْياءُ مِنَ العَناءِ. والفعلُ نَصِبَ الرجلُ، بِالْكَسْرِ، نَصَباً: أَعْيا وتَعِبَ؛ وأَنْصَبه هُوَ، وأَنْصَبَني هَذَا الأَمْرُ. وهَمٌّ ناصِبٌ مُنْصِبٌ: ذُو نَصَبٍ، مِثْلُ تامِرٍ ولابِنٍ، وَهُوَ فاعلٌ ب …
- بالدما: الدَمُ أصله دَمَوٌ بالتحريك، وإنما قالوا دَميَ يَدْمى لحال الكسرة التي قبل الياء، كما قالوا رَضيَ يَرْضى وهو من الرضوان. قال الشاعر: فلو أَنَّا على حجرٍ ذُبِحْنا * جَرى الدَمَيانِ بالخبر اليقين [[قبله: لعمرك إننى وأبا رب …
- غريق: الغَريقُ : الّذي غلبه الماءُ فهلك بالاختناق أوكَاد؛ لم يكن على الشاطىء أحد لينقذ الغريق.
- لفرط: فرط: الفارِطُ: الْمُتَقَدِّمُ السابقُ، فرَطَ يَفْرُط فُروطاً. قَالَ أَعرابي للحسَن: يَا أَبا سَعِيدٍ، عَلِّمْني دِينًا وَسُوطاً، لَا ذَاهِبًا فُروطاً، وَلَا ساقِطاً سُقوطاً أَي دِيناً مُتوسِّطاً لَا مُتقدِّماً بالغُلُوِّ …
- مقتله: المَقْتَلَةُ : معركة القتال؛ سقط الكثيرون في المقتلة العظيمة. -: المكانُ المَخُوفُ.