لحاظك يا أخا البدر

الشاعر: بطرس كرامة · البحر: مجزوء الوافر · الغرض: قصيدة رومانسية

«لحاظك يا أخا البدر» من شعر بطرس كرامة، من العصر الحديث، وتقع في 51 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لحاظك يا أخا البدرِ — هتكنَ وأنت لا تدري

سبيت الريم في عينٍ — سبت هاروت بالسحرِ

وأزرى قدُّك الميّا — س بالأغصان والسمرِ

فيا للّه من ظبيٍ — رمى الأساد بالأسرِ

تضى من جفنه سيفاً — يحامي قبلة الثغر

لوى جيداً بهِ وجدي — ثنى عطفاً بهِ سكري

إلا يا ظبية الوعسا — أذعتِ بالهوى سرّي

لك العينان من أسما — فرفقاً بالفتى العذري

مهاةٌ صيّرت قلبي — كناساً وارتعت صبري

لها صبح الجبين إذا — سرت في ظلمة الشعرِ

وفي خلع العذار بها — روى مكحولها عذري

رعاها اللَه كم همنا — بها وجداً ولم تدري

تذكرنا العذيب وبا — رقاً بالمبسم الدرّي

وفي فمها لقد ختمت — بمرجانٍ على خمرِ

أخال البرق من سامي — محيّاها السني يسري

ومن أنفاسها هبّت — صبا الأسحار بالعطرِ

فلي من قربها عهدٌ — ألذُّ بهِ مدى الدهرِ

وقد أنزلتها مني — مفيض النظم والنثرِ

ولو أنزلتها قلبي — لذابت من لظى الجمرِ

مهاجر لحظها أضحى — يواصلني بلا هجرِ

سقى غيث الرضى عصراً — مضى في جانب النهرِ

بروضٍ تحسد الأقما — ر فيه طلعة الزهرِ

تبسم زهره صبحاً — يهادي أطيب النشر

لقد نثَرَ الربيعُ بهِ — عقيقاً صيغ بالتبرِ

قضينا فيه أياماً — فداها طيب العمرِ

وأوطاراً فلم يبقى — لنا منها سوى الذكرِ

شممنا من حدائقه — ثنا ذي المجد والقدرِ

بشير السعد ذي العليا — سليل الأنجم الزهرِ

كريمٌ دأبهُ أخذ ال — ثنا الموفور بالسبرِ

إذ جادت أياديهِ — فحدّث عن ندى القطرِ

ببدر الجود من كفيه — يجلو ظلمة الفقرِ

همام جنبلاطيٌّ — روت كفّاه عن بحرِ

لقد زانت محامدهُ — قوافي النثر والشعرِ

مجيدٌ أشرقت عدلاً — سنا أخلاقه الغر

له الهيجاءُ قد شهدت — وكل غضنفرٍ حر

سل الأعداء كم أبدى — لهم في حلبة الكر

وسلهم أن نضى سيفاً — بمفني البيض والصفرِ

غدا سباقهم طعناً — وحازوا السبق بالفرِ

ترى أرواحهم ورداً — لأواه الظبا البترِ

فيقري الناس أطعمةً — بلذات الهنا تجري

وللأطيار أن سغبت — بأجسام العدى يقري

سريٌّ حل من سامي — المعالي رتبة الصدرِ

كساه اللَه أثواب العلى — والسؤدد الطهرِ

سنيٌّ زاده عزّاً — ورشداً صالح الأمرِ

ألا يا أيها المولى — البشير بطالع النصرِ

لبابك قد أتت تجلى — فتاة المدح والشكرِ

فتاةٌ من بنات العر — ب قد لاحت من الفكرِ

سمت من مدحك الباهي — بجيدٍ مشرق النحرِ

عروس بالدعا وافت — وقامت بالثنا تجري

فطوقها القبول لقد — غدت تفترُّ عن درّ

ودم بالسعد ذا مصرٍ — وذا عزٍّ مدى الدهرِ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الريم: ريم: الرَّيْمُ: البَراحُ، وَالْفِعْلُ رامَ يَرِيمُ إِذا بَرِحَ. يُقَالُ: مَا يَرِيمُ يَفْعَلُ ذَلِكَ أَي مَا يَبْرَحُ. ابْنُ سِيدَهْ: يُقَالُ مَا رِمْتُ أَفعله وَمَا رِمْتُ الْمَكَانَ وَمَا رِمْتُ مِنْهُ. ورَيَّمَ بِالْم …
  • العذري: (مَنْسُوبٌ إِلَى بَنِي عُذْرَةَ). "الْحُبُّ الْعُذْرِيُّ" : الْحُبُّ الْعَفِيفُ.
  • الميا: ميا: مَيَّةُ: اسْمُ امرأَة، ومَيٌّ أَيضاً، وَقِيلَ: مَيَّةُ مِنْ أَسماء القِرَدةِ، وَبِهَا سُمِّيَتِ المرأَة. اللَّيْثُ: مَيَّةُ اسْمُ امرأَة، قَالَ: زَعَمُوا أَن القِرْدةَ الأُنثى تُسَمَّى مَيَّةَ، وَيُقَالُ منَّة. وَقَ …
  • الوعسا: الوَعْسَاءُ : مذ أَوْعَسُ.-: الأرضُ اللْيِّنةُ ذاتُ الرَّمل تُنْبِتُ البقولَ الجيِّدة؛ أرض الواحةِ وعْساءُ.-: السَّهل اللْيِّن من الرَّمل تغيب فيه الأرْجُل ج وُعْسٌ.
  • بالسحر: سحر: الأَزهري: السِّحْرُ عَمَلٌ تُقُرِّبَ فِيهِ إِلى الشَّيْطَانِ وَبِمَعُونَةٍ مِنْهُ، كُلُّ ذَلِكَ الأَمر كَيْنُونَةٌ لِلسِّحْرِ، وَمِنَ السِّحْرِ الأُخْذَةُ الَّتِي تأْخُذُ العينَ حَتَّى يُظَنَّ أَن الأَمْرَ كَمَا يُر …
  • جيدا: الجَيْدَاءُ : مذ الأجْيَدُ، الطويلة العنق مع حسن ج جُودٌ وجَيْداواتٌ.
  • سبت: سبت: السِّبْتُ، بِالْكَسْرِ: كلُّ جلدٍ مَدْبُوغٍ، وَقِيلَ: هُوَ المَدْبُوغ بالقَرَظِ خاصَّةً؛ وخَصَّ بعضُهم بِهِ جُلودَ البَقر، مَدْبُوغَةً كَانَتْ أَم غيرَ مَدْبُوغَةٍ. ونِعالٌ سِبْتِيَّة: لَا شَعَرَ عَلَيْهَا. الْجَوْه …

قصائد ذات صلة

  • ما للمعالي تفيض الدمع مدرارا
  • لحد به الحجار يوسف من غدت
  • هنيت يا شرف العلى وشريفها
  • للعلم انشاها الذي عم الورى
  • لك الهنا يا من اضا في سما
  • قد كان صاحب هذا اللحد ذا شرف
  • قارن البدر بالمسرة شمسا
  • يا رب عفوا فإني