أقول لركب رائحين لعلكم

الشاعر: الشريف الرضي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عتاب

«أقول لركب رائحين لعلكم» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَقولُ لِرَكبٍ رائِحينَ لَعَلَّكُم — تَحِلّونَ مِن بَعدي العَقيقَ اليَمانِيا

خُذوا نَظرَةً مِنّي فَلاقوا بِها الحِمى — وَنَجداً وَكُثبانَ اللِوى وَالمَطالِيا

وَمُرّوا عَلى أَبياتِ حَيٍّ بِرامَةٍ — فَقولوا لَديغٌ يَبتَغي اليَومَ راقِيا

عَدِمتُ دَوائي بِالعِراقِ فَرُبَّما — وَجَدتُم بِنَجدٍ لي طَبيباً مُداوِيا

وَقولوا لِجيرانٍ عَلى الخَيفِ مِن مِنىً — تَراكُم مَنِ اِستَبدَلتُمُ بِجِوارِيا

وَمَن حَلَّ ذاكَ الشِعبَ بَعدي وَراشَقَت — لَواحِظُهُ تِلكَ الظِباءَ الجَوازِيا

وَمَن وَرَدَ الماءَ الَّذي كُنتُ وارِداً — بِهِ وَرَعى الرَوضَ الَّذي كُنتُ راعِيا

فَوالَهفَتي كَم لي عَلى الخَيفِ شَهقَةً — تَذوبُ عَليها قِطعَةٌ مِن فُؤادِيا

صَفا العَيشُ مِن بَعدي لَحَيٍّ عَلى النَقا — حَلَفتُ لَهُم لا أَقرَبُ الماءَ صافِيا

فَيا جَبَلَ الرَيّانِ إِن تَعَر مِنهُمُ — فَإِنّي سَأَكسوكَ الدُموعَ الجَوارِيا

وَيا قُربَ ما أَنكَرتُمُ العَهدَ بَينَنا — نَسيتُم وَما اِستَودَعتُمُ الوُدَّ ناسِيا

أَأَنكَرتُمُ تَسليمَنا لَيلَةَ النَقا — وَمَوقِفَنا نَرمي الجِمارَ لَيالِيا

عَشِيَّةَ جاراني بِعَينَيهِ شادِنٌ — حَديثَ النَوى حَتّى رَمى بي المَرامِيا

رَمى مَقتَلي مِن بَينِ سِجفي عَبيطِهِ — فَيا رامِياً لا مَسَّكَ السوءُ رامِيا

فَيا لَيتَني لَم أَعلُ نَشزاً إِلَيكُمُ — حَراماً وَلَم أَهبِط مِنَ الأَرضِ وادِيا

وَلَم أَدرِ ما جَمعٌ وَما جَمرَتا مِنىً — وَلَم أَلقَ في اللاقينَ حَيّاً يَمانِيا

وَيا وَيحَ قَلبي كَيفَ زايَدتُ في مِنىً — بِذي البانِ لا يُشرَينَ إِلّا غَوالِيا

تَرَحَّلتُ عَنكُم لي أَمامِيَ نَظرَةٌ — وَعَشرٌ وَعَشرٌ نَحوَكُم لي وَرائِيا

وَمِن حَذَرٍ لا أَسأَلُ الرَكبَ عَنكُمُ — وَأَعلاقُ وَجدي باقِياتٌ كَما هِيا

وَمَن يَسأَلِ الرُكبانَ عَن كُلِّ غائِبٍ — فَلا بُدَّ أَن يَلقى بَشيراً وَناعِيا

وَما مُغزِلٌ أَدماءُ تُزجي بِرَوضَةٍ — طَلاً قاصِراً عَن غايَةِ السِربِ وانِيا

لَها بَغَماتٌ خَلفَهُ تُزعِجُ الحَشى — كَجَسِّ العَذارى يَختَبِرنَ المَلاهِيا

يَحورُ إِلَيها بِالبُغامِ فَتَنثَني — كَما اِلتَفَتَ المَطلوبُ يَخشى الأَعادِيا

بِأَروَعَ مِن ظَمياءَ قَلباً وَمُهجَةً — غَداةَ سَمِعنا لِلتَفَرُّقِ داعِيا

تُوَدِّعنُا ما بَينَ شَكوى وَعَبرَةٍ — وَقَد أَصبَحَ الرَكبُ العِراقِيُّ غادِيا

فَلَم أَرَ يَومَ النَفرِ أَكثَرَ ضاحِكاً — وَلَم أَرَ يَومَ النَفرِ أَكثَرَ باكِياً

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخيف: خيف: خَيِفَ الْبَعِيرُ والإِنسانُ والفرسُ وَغَيْرُهُ خَيَفاً، وَهُوَ أَخْيَفُ بَيِّنُ الخَيَفِ، والأُنثى خَيْفَاء إِذَا كَانَتْ إِحْدَى عَيْنَيْهِ سَوْداء كَحْلاء والأُخرى زَرْقاء. وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَةِ أَبي بَكْرٍ …
  • بالعراق: العُرَاقُ : العظمُ أُكل لحمه؛ أَعط العُرَاقَ للكلب.-: الصافي من الماءِ؛ شربنا ماءً عُراقاً/ عُراق المَطر أي النبات الذي يخرج على إثره.
  • بنجد: نجد: النَّجْدُ مِنَ الأَرض: قِفافُها وصَلَابَتُها[[. قوله [قفافها وصلابتها] كذا في الأصل ومعجم ياقوت أَيضاً والذي لأبي الفداء في تقويم البلدان قفافها وصلابها.]] وَمَا غَلُظَ مِنْهَا وأَشرَفَ وارتَفَعَ واستَوى، وَالْجَمْع …
  • تراكم: تَرَاكَمَ يَتَرَاكَمُ تَرَاكُماً :- الشيء: تكوَّمَ واجتمع؛ تراكمت ديون الدول النامية حتى صار من الصعب تسديدها/ تراكمت عليه الهموم/ تراكمت الأعمال/ تراكم لحمه، أي سَمِنَ.

قصائد ذات صلة

  • أراعي بلوغ الشيب والشيب دائيا
  • ودجى هتكت قناعه
  • أأنكر والمجد عنوانيه
  • أملتمسا مني صديقا لنوبة
  • أيعلم قبر بالجنينة أننا
  • مضى حسب من الدنيا ودين
  • أتذهل بعد إنذار المنايا
  • ما مقامي على الهوان وعندي