نزلوا فادعوا نزال نزال

الشاعر: ابن قلاقس · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة هجاء

«نزلوا فادعوا نزال نزال» من شعر ابن قلاقس، من العصر الأندلسي، وتقع في 54 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة هجاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نَزَلُوا فادَّعَوْا نزَالِ نَزالِ — بَعْدَ مَيْلِي عن حَرْبِهِمْ واعتزالي

وأَقاموا حِيالَ قلبِيَ عَيْناً — أَلْقَحَتْ حَرْبَ حُبِّهِمْ عن حِيالِ

قرِّبا مَرْبِطَ الصَّبابَةِ منِّي — شابَ رُشْدِي بهم وشَبَّ ضلالي

لا لقيتُ العيونَ من حَلَقِ الشَّيْ — بِ بدرعٍ وإِن رَمَتْ بِنِبالِ

فامسحا عارِضِي فَلَيْسَ قتيراً — ما بدا فيه من غُبارِ الليالي

كَلَفِي بالهلالِ عَوَّضَ رأْسي — عنه من كل شَعْرَةٍ بِهلالِ

يا خَلِيلِي سائِلْ صُروفَ الليالي — هل خِلالاً نَحَتْنَهُ من خِلالِ

صَقَلَتْنِي الخطوبُ والسيفُ يَخْفَى — عَيْبُهُ في صَدَاهُ قَبْلَ الصِّقالِ

ظَهْرُ ذاتِ الحُجولِ إِنْ طُلِبَ المج — دُ وإِلا فَبَطْنُ ذاتِ الحِجالِ

والمعالِي مثلُ الرماحِ ففيها — رُتَبٌ من سَوَافلٍ وعَوالِ

إِن تَأَخَّرْتَ فالمُحَرَّمُ عُطْلٌ — من حِلَى العيد وَهْوَ في شَوَّالِ

عَزَّ سَفْحٌ به الأُسودُ وذَلَّتْ — قُنَّةٌ ما بها سِوَى الأَوْعَالِ

أَيْنَ أَمثالُ ما أَقولُ ولَفْظِي — باتَ يقتادُ شارِدَ الأَمْثَالِ

صُحْبَةُ الدهرِ وَهْوَ مشتهرُ النق — صِ هَدَتْنِي إِلى خَفِيِّ الكمال

فاعْتَضِدْ بالرِّفيقِ في مُشْكِلِ الأَم — رِ وإِن لم يَكُنْ من الأَشْكَالِ

جُعِلَ القَرْعُ لِلْيَمِين فإِنْ جا — ءَ جوابٌ فالرَّدُّ حَدُّ الشِّمالِ

أَنا مالِي وللبخيل وعندِي — فِكْرَةٌ قد جَعَلْتُها رَأْسَ مالي

إِنْ ثَنَتْ خَلَّةٌ إِليه يَمِيني — فبعضبٍ تَبْرِيهِ بَرْيَ الخِلالِ

شَرفِي جاوَزَ الغِنَى ومن العا — رِضِ ما انْحَطَّ عن رءُوسِ الجِبالِ

ونُحولى أَجْدَى عَلَيَّ ولولا — دِقَّةُ السِّلْكِ لم يَفُزْ بِاللآلي

كيف لا أُسْرِعُ التَّنَقُّلَ والمش — هورُ للبدرِ سُرْعَةُ الإِنْتِقَالِ

إِنْ تَرَيْنِي على الثلاثينَ أَرْقَى — من حضيضِ الصِّبَا إِلى الاكْتِهَالِ

فَلَقَدْ كنت في الشيوخِ زماناً — كنتُ في عَصْرِهِ من الأَطْفَالِ

لا تَغُرَّنَّكَ اللِّحَى من أُنَاسٍ — دَرَجُوا كالحمير تَحْتَ المَخَالِي

ولئِنْ خَفَّ عارِضايَ فإِنِّي — لا أُبَالِي بكلِّ وافِي السِّبالِ

إِنما الشيخُ من تَقَدَّمَ بالفَضْ — لِ إِلى الشيخِ ياسِرِ بْنِ بِلالِ

وتَولَّى تقبيلَ كَفٍّ غَدَتْ في — حَرِمَ اليُمْن قِبْلَةَ الإِقْبَالِ

إِذَا وَظِيفُ الثناءِ مُرْتَبَطٌ تَحْ — تَ رِواقِ العُلاَ بِقَيْدِ النَّوَالِ

وغيوثُ العَطَاءِ مُنْشَأَةُ السُّح — بِ وما أُلِّفَتْ بِرِيحِ شَمالِ

والنَّدِيُّ الذي يرِفُّ عليهِ — نَضْرَةٌ من أَزاهِرِ الآمالِ

والجبينُ الذي يُوضِّحُ شَمْساً — لم نَزَلْ من شُعاعِها في ظِلالِ

والمساعِي التي تَرُدُّ إِليها — قَصَبَ السَّبْقِ في ارْتِقَاءِ المعالي

خَيْرُ شَدِّ الرِّحالِ ما حَلَّ مَغْنًى — ضَمِنَتْ ساحَتاهُ حَطَّ الرِّحالِ

وَأَجلُّ الثناءِ ما صِيغَ تاجاً — لِجَبينٍ مُتَوَّجٍ بالجَلالِ

لِلَّذِي نِلْتُ عندَهُ سِمَنَ الكِي — سِ وقد كانَ غَايةً في الهُزالِ

وَتَشَكَّيْتُ نَقْبَ فَقْرِي فوافَى — بهِناءِ الغِنَى ونِعْمَ الطَّالِي

ورمانِي بالأَكثَرِينَ من الأَع — دَاءِ لِلْقُرْبِ منه والأَعْدالِ

وسَمَا لي بجاهِهِ فَسَمَا بِي — ورآني بفَضْلِهِ فرأَى لي

فلئن عُدْتُ دونَهُ غيرَ ناسٍ — فلقد عُدْتُ غَيْرَهُ غَيْرَ سَالِ

وبدا لي أَنْ أَنْتَمِي لِسِواهُ — فتذكَّرْتُ صُنْعَهُ فَبَدَا لي

ملِكٌ تنظرُ الملوكُ إِليهِ — مثلَ ما تنظرُ العبيدُ الموالي

رقدوا عن خُيولِهِ فأَتَتْهُمْ — وَهْيَ أَسْرَى في ظُلْمَةٍ من خيالِ

فتراقَوْا إِليه من كل فَجٍّ — وإِلى البَحْرِ مَرْجِعُ الأَوْشَالِ

فإِنِ استَسلَمُوا فإِنَّ الرعايا — عِزُّها في انقيادِها للوالي

يا مُجيبَ الدُّعَاةِ والعَضْبُ والعّذْ — بُ لِسانَا جِلادِهِ والجِدالِ

عَجَبُ العَزْمِ أَنْ دَعَوْكَ سِراراً — فَتَسَمَّعْتَهُ بصُمِّ العوالي

وسَقَيْتَ العَدُوَّ مُرًّا من الطَّعْ — نِ على أَنَّهُ من العَسَّالِ

فَرَعَى اللُّه دّوْلَةً أَنْتَ فيها — ناظِرٌ صانَها مِنَ الإِهْمَالِ

وسلامٌ على خلائِقِكَ الخُضْ — رِ ومُنْهَلِّ جُودِكَ السَّلْسَالِ

أَنتَ أَهلٌ لأَنْ تَجُودَ بمُلْكٍ — فقليلٌ بأَن تجودَ بمالِ

كم بَدَرْتُ الرجالَ فيك فلا زا — لَ مَحَلَّ النَّدَى

فأَنا ما تَلَوْتُ مَدْحَكَ إِلا — وإِبو طاهِرٍ مُحِبُّكَ تالِ

وإذا ما أشاءُ زَارَكَ رطباً — من مول فإنه من مُوالي

فالْقَِ شُكْرِي بما عَهِدْتُ من التِّرْ — حابِ من قبل حادِثِ التَّرْحَالِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصقال: الصِّقَالُ : مفـ الصَّقِيلُ، المجلوّة؛ سيوف صِقالٌ. -: الصَّقْلُ؛ لم يكن صقال المرآة جيدًا.
  • بالهلال: الهَلاَلُ: أوّلُ المطر؛ نزل الهلالُ أمسِ. الهِلالُ: الهلاَل--: غُرّة القمر الى سبْع ليال من الشَّهر؛ وكأن الهلالَ نصفُ سوار ** والثُّريّا كَفّ تُشير إليه. القمر في أواخر الشهر من ليلة السادس والعشرين منه إلى آخره يسْألون …
  • بدرع: درع: الدِّرْعُ: لَبُوسُ الْحَدِيدِ، تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ، حَكَى اللِّحْيَانِيُّ: دِرْعٌ سابغةٌ وَدِرْعٌ سَابِغٌ؛ قال أَبو الأَخرز: مُقَلَّصاً بالدِّرْعِ ذِي التَّغَضُّنِ، ... يَمْشِي العِرَضْنَى فِي الحَدِيد المُتْقَنِ …
  • بنبال: النَّبَّالُ : صانعُ النِّبالِ.
  • بهلال: الهَلاَلُ: أوّلُ المطر؛ نزل الهلالُ أمسِ. الهِلالُ: الهلاَل--: غُرّة القمر الى سبْع ليال من الشَّهر؛ وكأن الهلالَ نصفُ سوار ** والثُّريّا كَفّ تُشير إليه. القمر في أواخر الشهر من ليلة السادس والعشرين منه إلى آخره يسْألون …
  • حربهم: حرب: الحَرْبُ: نَقِيضُ السِّلم، أُنثى، وأَصلُها الصِّفةُ كأَنها مُقاتَلَةٌ حَرْبٌ، هَذَا قَوْلُ السِّيرَافِيِّ، وَتَصْغِيرُهَا حُرَيْبٌ بِغَيْرِ هاءٍ، رِوَايَةً عَنِ العَرَب، لأَنها فِي الأَصل مَصْدَرٌ؛ وَمِثْلُهَا ذُرَي …

قصائد ذات صلة

  • هو ملتقى أرج النواسم فانظرا
  • كوكب لاح بين بدر وشمس
  • أعلمت أن من الصدود خدورا
  • قامت حروب الهوى على ساق
  • تنفس الروض عن نواره الأرج
  • تغير عن مودته وحالا
  • الحيا من غيوثك البارقات
  • أقبل بوجهك إني عنك منصرف