ضربوا الخيام على الندى والخيم

الشاعر: ابن قلاقس · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«ضربوا الخيام على الندى والخيم» من شعر ابن قلاقس، من العصر الأندلسي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ضَرَبُوا الخيامَ على النَّدَى والخِيمِ — ورَغِبْتُ عن مَرْعًى بِهِنَّ وَخيمِ

ما كنتُ أَوَّلَ زاهدٍ في رَوْضَةٍ — تُجْنَى أَراقِمُ وَشْيِها المَرْقُوم

كم من سقيمِ الجسمِ يِتُّ لأَجلِهِ — وأَنا الصَّحيحُ بداءِ كلِّ سقيمِ

فارجِعْ عنِ الوادي فإِنَّ مياهَهُ — مما يُشَبُّ بها غليلُ الهيمِ

مدّ الحُمَاةَ من الأَسِنَّةِ فوقَه — ظِلاًّ وذاكَ الظِّلَّ من يَحْمُومِ

وبشِعْبِ رامَةَ مَعْرَكٌ يغدُو بِهِ — قَلْبُ الهِزَبْرِ أَسيرِ لَحْظِ الرِّيمِ

حيثُ التَفَتَّ إِلى مطالِعِ شَمْسِهِ — أَلفَيْتَها محجوبَةً بِغُيُوم

مَغْنًى يُدِيرُ به النسيمُ رَحِيقَهُ — ممزوجَةَ الرَّشَفَاتِ من تَسْنِيمِ

وكأَنَّ مُبْتًسَمَ السحابِ متيَّمٌ — يبكي عليه بدمعِهِ المسجومِ

لِمَنِ المنازلُ كالمَنازِلِ رِفْعَةً — وضياءَ آفاقٍ وبُعْدَ نُجُومِ

ما رَدَّدَ المشتاقُ فيها نظرةً — إِلا انْثَنَتْ عن نَضْرَةٍ ونعيمِ

أَتُرَى الذي في وَجْهِهِ لِيَ جَنَّةٌ — يَدْري بأَنِّي أَصطلي بجحيمِ

أُبْدِي التَّجَلُّدَ في الكلامِ وأَنطوِي — دونَ العذولِ على حَشًى مكلومِ

مالِي إِذا اسْتَظْلَلْتُ وارِفَ هَمِّه — سَقَطَتْ عَلَيَّ فروعُها بِهُمومِ

أَنا بالبراقِعِ والبَلاقِعِ هائِمٌ — لا أَكْحَلُ الجَفْنيْنِ بالتَّهْوِيمِ

كم مَهْمَهٍ خَفَضَتْ رُءُوسَ إِكامِهِ — نَغَمَ الحُداةِ برَفْعِ أَيدِي الكُومِ

نادَى لسانُ الدهرِ باسْمِي ناقصاً — فَحَمَلْتُه مِنْهُ على التَّرْخِيمِ

ودُعِيتُ بالمرزوقِ ثمّ اسْتَرْجَعَتْ — أَيَّامُهُ فَدُعِيتُ بالمَحْروم

لولا الجدودُ لما ارْتَمَتْ بمُسَافِرٍ — كَفُّ الغِنَى وتعلَّقَتْ بمُقِيمِ

والحظُّ حتَّى في الحروفِ مُؤَثِّرٌ — تختصُّ بالتدقيقِ والتفخيمِ

ويقبِّلُ الضَّحَّاكُ ما سَفَرَتْ لهم — تحتَ العَجَاجَةِ عن أَغَرَّ شَتِيمِ

وتَحَمَّلُوا لِلْفُرْسِ في صَنْعَائِها — أُمَّ التي جاءَتْ على أَحْمِيمِ

وانظِمْ بسِلْكِ القَوْلِ دُرَّ فِعالِهِمْ — في لَبَّةِ المنثورِ والمنظومِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التفت: الْتفَتَ يَلْتَفِتُ الْتفاتاً :- إلى الشيءِ: صرف وجهه إليـِه.- بوجهه يَمْنةً ويَسْرةً: مال به نحواليمين ونحواليسار؛ كان يلتفت إلى اليمين وإلى اليسار وهو في طريقه إلى المنزل.- عنه: أعرض؛ التفت عن كل ما يشينـه ويعيبه؛ لا ت …
  • الريم: ريم: الرَّيْمُ: البَراحُ، وَالْفِعْلُ رامَ يَرِيمُ إِذا بَرِحَ. يُقَالُ: مَا يَرِيمُ يَفْعَلُ ذَلِكَ أَي مَا يَبْرَحُ. ابْنُ سِيدَهْ: يُقَالُ مَا رِمْتُ أَفعله وَمَا رِمْتُ الْمَكَانَ وَمَا رِمْتُ مِنْهُ. ورَيَّمَ بِالْم …
  • الهزبر: (الْهِزَبْرُ) : الْأَسَدُ، زِيدَتْ فِيهِ الْهَاءُ، مِنْ بَرَزَ أَيْ إِنَّهُ مُبَارِزٌ. وَمِنْهُ
  • الهيم: هيم: هامَتِ الناقةُ تَهِيمُ: ذهَبَت عَلَى وجهِها لرَعْيٍ كهَمَتْ، وَقِيلَ: هُوَ مَقْلُوبٌ عَنْهُ. والهُيامُ: كَالْجُنُونِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: كَالْجُنُونِ مِنَ الْعِشْقِ. ابْنُ شُمَيْلٍ: الهُيامُ نَحْوُ الدُّوارِ جنونٌ …
  • بداء: بدأ: فِي أَسماء اللهِ عزَّ وَجَلَّ المُبْدئ: هُوَ الَّذِي أَنْشَأَ الأَشياءَ واخْتَرَعَها ابْتِداءً مِنْ غيرِ سابقِ مِثَالٍ. والبَدْء: فِعْلُ الشيءِ أَوَّلُ. بَدأَ بهِ وبَدَأَهُ يَبْدَؤُهُ بَدْءاً وأَبْدَأَهُ وابْتَدَأَه …
  • بغيوم: الغَيُومُ : فيه غيمٌ كثير؛ كأن هذا اليومُ غَيوماً.
  • رحيقه: الرَّحِيقُ : الخمرةُ الصَّافيةُ يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ / (يا شاربَ الرَّحيق، أبشِرْ بعذابِ الحريق).-: ضَرْبٌ من الإفرازات المأخوذةِ من عُصارة الأزهار؛ يمتصُّ النَّحلُ رَحيقَ الأزهار.-: نوعٌ من الطِّيب؛ مسكٌ رح …

قصائد ذات صلة

  • هو ملتقى أرج النواسم فانظرا
  • كوكب لاح بين بدر وشمس
  • أعلمت أن من الصدود خدورا
  • قامت حروب الهوى على ساق
  • تنفس الروض عن نواره الأرج
  • تغير عن مودته وحالا
  • الحيا من غيوثك البارقات
  • أقبل بوجهك إني عنك منصرف