أما الكواكب فاحتموا بمواكب

الشاعر: ابن قلاقس · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رومانسية

«أما الكواكب فاحتموا بمواكب» من شعر ابن قلاقس، من العصر الأندلسي، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَمَّا الكواكِبُ فاحْتَمَوْا بمواكِبِ — كم من عِرابٍ حَوْلَهُمْ وأَعارِبِ

ولقدْ هَوِيتُ طلوعَ نجمٍ ثاقِبٍ — منهم فكان هُوِيَ نَجْمٍ ثاقِبِ

تلك النجومُ فَإِنْ تُرِدْ أَنْواءَها — فَسَلِ الدموعَ تُجِبْ بغَيْث ساكِب

جَعَلُوا سماءَهُمُ الرِّكابَ وأًقسموا — أَنْ لا وصول لِطالعٍ في غارِبِ

ساروا وحوْلَ حُدُوجِهِمْ زُرْقُ القَنَا — فكأَنما نُظِمتْ وِشاحَ ترائبِ

من أَسمَرٍ يقضي بأَسْمَرَ عاسِلٍ — أَو أَبيضٍ يمضي بأَبْيَضَ قاضِبِ

قلْ لَسودِ دَعِي الخُروج فإِنَّها — قد مَنَّعتْ غِزْلانَها بثعالِبِ

هَزَّوا من الأَعطافِ آلة طاعنٍ — ونَضَوْا من الأَجفانِ آلةَ ضاربِ

ورَمَوْا بسهمٍ من عيونٍ صائبٍ — فقضَى بغَيْثٍ من عيونٍ صائِبِ

ولقد كسوتُ القلبَ لأْمةَ سَلْوَةٍ — وعلِمْتُ أَنَّ الحُسْنَ أَولُ سالبِ

وجلا عليَّ البدرُ وجه مُواصِلٍ — فأَبِيتُ حيثُ النَّجْمُ طَرْفُ مُراقِبِ

وجلَوْتُ للمنصورِ غيدَ قصائدٍ — أَنزلَتُهَا منهُ بأَكْملَ خاطِبِ

وخُصِصْتُ منه براتبٍ فاعْتَاقَهُ — عنِّي بَهَائِمُ خُصِّصوا بَمَرَاتِبِ

من عامل يغتالَهُ بعوامِلٍ — أَو كاتبٍ يحْتَازُهُ بِكتائبِ

والمالُ يُنْثَرُ في حُجُورِ عبيدِهِمْ — بَيدَي نظامِ الدينِ نَثْر الخاصِبِ

يا دهْرُ أَنتَ سَمَحْتَ منه بناظِرٍ — أعْمى فلا تَبْخَلْ عليه بِحَاجِبِ

أَيَتِمُّ أَمْرُكَ يا أَشَلُّ وهذِه ال — أَمثالُ لم تنطِقْ بشيءٍ كاذبِ

إِن الصناعةَ يا أَشلُّ مُهنَّدٌ — ماضِي الغِرارِ محلُّه لِلضَّاربِ

شُلَّت يَمِينُكَ عن صِيانَةِ مالِها — قَصْداً وصحَّتْ من بَنِيكَ لِنَاهِبِ

وأَراكَ قد ملَّكْتَ كفَّكَ عَيْنَ ما — جَحَدَتْهُ عيْنُك بالْعَمَى لِلطالبِ

لا يأْمْرنِّي منك وجْهُ مُسالمٍ — صمْتاً وقد أَخْفَيْتَ قَلْبَ مُحاربِ

لو قُمْتُ في الديوانِ أَنظِمُ هَجْوَهُ — ديوانَ شعرٍ لم أَقُمْ بالواجِبِ

دَسْتٌ بياذِقُهُ سطَتْ بشِياهِهِ — وتَحكَّمتْ فيهِ بحكْمٍ غالِب

يُزْهَى أَبو البدرِ اللعينُ كأَنَّهُ — لم يَدْرِ أَن البَدْرَ نَجْلُ غياهِبِ

ويُرَى أَبو الفَرجِ الخسيسُ مجازِفاً — يُقْضَى له بمناصِبٍ ومناسِبِ

ويَمِيلُ فيه الزَّعْلَمشُّ لِطَبْعِهِ — فَيهُزُّ منه التِّيهُ مَعْطِفَ شارب

قومٌ كأَنَّ اللَّه صَبَّ شُخوصَهُمْ — واللُّؤْمَ لما صُوِّروا في قالَبِ

يا كاتِباً أَدَى إِلَي الكُتَّاب ما — عادُوا أَحَقَّ لأَجلِهِ بمُكاتِبِ

لَقَطَتْ أَنَامِلُك السَّحابَ فخِلْتُها — بَرْقاً وكَفَّكَ هاطِلاتِ سَحَائِبِ

حاشاكَ أَ تَثْنِي اهْتِمامَكَ جانباً — وتنامَ عن ذَهبٍ لِخِلِّكَ ذاهِبِ

هُو راتِبٌ قد كُنْتُ أَرْقُبُ نَجْمَهُ — فَهَوَى وقد جَعَلَ التُّقلُّقَ راتِبي

والليلُ إِنْ لَمْ يأْتِ لَيْسَ بمُنْقَضٍ — أَبدًا ولا راعِي النُّجُومِ بآيِب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخروج: الخَرُوجُ : [للمذكّر والمؤنث]، طويلُ العنق؛ فرس خَروج ونعامة خروج.
  • بغيث: غيث: الغَيْثُ: الْمَطَرُ والكَلأُ؛ وَقِيلَ: الأَصلُ الْمَطَرُ، ثُمَّ سُمِّي مَا يَنْبُتُ بِهِ غَيْثاً؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: وَمَا زِلْتُ مثلَ الغَيْثِ، يُرْكَبُ مرَّةً ... فيُعْلى، ويُولَى مَرَّةً، فيُثِيبُ يَقُولُ: أَنا كَشَ …
  • تجب: تجب: التِّجابُ مِنْ حِجَارَةِ الفِضَّة: مَا أُذيب مَرَّةً، وَقَدْ بَقِيتْ فِيهِ فِضَّةٌ، القِطْعَةُ مِنْهُ تِجابةٌ. ابْنُ الأَعرابي: التِّجْبابُ: الخَطُّ مِن الفِضَّةِ يَكُونُ فِي حَجَر المَعْدِن. وتَجُوبُ: قبِيلةٌ مِن ق …
  • ترائب: جمع تَرِيبَة. (تش). : عِظَامُ الصَّدْرِ .
  • ثاقب: الثَّاقِبُ : فا.- من العقول: الراجح؛ له عقلٌ أو رأيٌ ثاقب.- من الكواكب: المنير فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ.

قصائد ذات صلة

  • هو ملتقى أرج النواسم فانظرا
  • كوكب لاح بين بدر وشمس
  • أعلمت أن من الصدود خدورا
  • قامت حروب الهوى على ساق
  • تنفس الروض عن نواره الأرج
  • تغير عن مودته وحالا
  • الحيا من غيوثك البارقات
  • أقبل بوجهك إني عنك منصرف