أرقصها مطرب الأغاريد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَرْقَصَها مُطْرِبُ الأَغارِيدِفاسْتَرَقَتْ هِزَّةَ الأَماليدِ
ودبَّ خمرُ السُّرَى بأَذْرُعِهافَهْيَ على البِيدِ في عَرَابِيدِ
وغازَلَتْها الصَّبا بمأْلُكَةٍتُفَجِّرُ الماءَ في الجلاميدِ
تحملُ عن روضِ عالِجٍ خَبَرًاتُسْنِدُه عن ظِبائِهِ الغِيدِ
أَجرى عليه السحابُ دَمْعَ شجٍوفَرَّقَ البرقُ قَلْبَ معمودِ
فأَغرق الريحَ بين أربُعِهاموجُ وجَيفٍ ببحْرِ تَوْخِيدِ
وخيَّلَتْ ماءَهم يبُلُّ صدًىوموْرِدُ الآلِ غيرُ مورودِ
في ذِمَّةِ الشوقِ مُهْجَةٌ رَكَضَتْتَتْبَعُ زُورًا مِنَ المواعيدِ
أَهدَى إِليها الخيالُ إِذ كحلواجفون أَحْداقِها بتَسْهِيدِ
وانْعَطَفُوا للأَراكِ وَهْيَ علىعهدٍ من البانِ غيرِ معهودِ
عُذْرٌ يَهُزُّ الجفاءُ دوحَتَهتحت صَدُوحِ المَلالِ غِرِّيدِ
وناصحٍ يمحَضُ المَوَدَّةَ ليوليس في نصحِه بمَوْدودِ
ظنَّ فؤادي معي فأَنَّبَهُوهو من الوجدِ غيرُ موجودِ
سارَ وجيشُ الغرامِ يتبَعُهتحت لواءٍ عليه معقودِ
يخبِطُ مجهولَةً تضِلُّ بهاعلى اعترافٍ مناخِرُ السِّيدِ
عَرَّج عنها الصباحُ منطلقاًوعادَ والليلُ رَهْنُ تَقْيِيدِ
يلقى المُرَجِّين من أَسِرَّتِهِبِشْرٌ كفيلٌ بحُسْنِ تمهيدِ
ويغتَدِي عند كُلِّ نازِلَةٍغَوْثَ صريخٍ وغَيْثَ مَصْدودِ
ويبسُط العُذْرَ عن مُقَصِّرِهِبطُولِ طَوْلٍ عليه مَمْدودِ
لا يعرفُ الثَّعْلَبُ المقيمُ بهالولا الثَّرَيَّا مكانَ عُنْقُودِ
من عَلِقَ البِيضَ صارَمَتْ يَدُهُحبالَ تلك الغدائِرِ السُّودِ
وعِمَّةُ الشيبِ لا خُدِعْتَ بهاأَخْلَقُ شيءٍ أَوانَ تَجْديدِ
واللهوُ خِدْنُ الصِّبا فمُذْ فُقِدَتْأَيامُه لم يكن بمحمودِ
وأَغبَنُ الناسِ من أَلَمَّ بهفقْدُ سوادٍ وفَوْتُ تسويدِ
وفي بنِي الدهرِ كُلُّ مُعْضِلَةٍمِنَ الذي فاتَ والمواجِيدِ
إِن أَسكروني بخمرِ لَوْمِهِمُفَقَدْ رَمَوْا عِرْضَهُمْ لِعِرْبيدِ
ومُوعِدٍ صاحَ بي فقلتُ لهرُبَّ وعيدٍ يطيحُ في البيدِ
قد أَقسم الحمدُ لا يسيرُ إِلىغيرِ أَبى القاسِمِ بن حَمُّودِ
في يَدِهِ لِلنَّوالِ معركةأَرى بها البخل صارم الجيدِ
وعنده للضيوف نار قِرًىتعْرِفُها البُزْلُ كلما نُودي
وتلتقي كُتْبُهُ الكتائِبَ فيجيشٍ من الخَطِّ صائِدِ الصِّيدِ
بكُلِّ لفظٍ كأَنه نَفَسٌغَيْرِ مُمِلٍّ بِطُولِ تَرْدِيدِ
صَحَّتْ معانِيهِ فاقْتَسَمْنَ إِلىفَضْلِ ابتكار وحُسْنِ تَوْليدِ
وربما اسْتَضْحَكَ الخميسُ بهعن أَهْرَتِ الماضِغَيْنِ صِنْدِيدِ
يهوَى قوامَ القناةِ ذَا هَيَفٍوَوَجْنَةَ العَضْبِ ذاتَ توريدِ
دَوْحَةُ مجدٍ تميدُ ناضِرَةًبمُيَّسٍ من غُصونِهِ مِيدِ
عَرَضْتُ منها لِنارِ تجربَتِيعُودًا ففاحَتْ روائِحُ العودِ
عن القصيدة
«أرقصها مطرب الأغاريد» من شعر ابن قلاقس، من العصر الأندلسي، وتقع في ٣٧ بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الدال، وغرضها الغزل.
بحر المنسرح: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن · قصائد أخرى رويّها الدال
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «خريدة القصر: أقسام أخرى»: الأعز أبو الفتوح المعروف ب ابن قلاقس، الأبيات ٢ و٦ و٨ و١٠ وغيرها
- «سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر»: الشي أحمد بن محمد الشهير بالمقري المغرب المالكي، البيت ٣٢
- «خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر»: حرف العين المهملة (٢)، البيت ٣٢
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.