أبليت بعدك في الأنام ظنوني
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَبْلَيْتُ بَعْدَكَ في الأَنامِ ظُنونيفَظَفِرْتُ عندَهُمُ بكُلِّ ضنِين
وشدا لأَهلٍ دونَ أَهلِك راجِعاًلولا يَقِيني في عُلاكَ يَقِيني
وخَرَجْتُ أَطوِي عن بَلَرْمَ صحيفةًما نُشِّرَتْ إِلا لكَيْ تطوِيني
فحَلَلْتُ ثِرْمَةَ وهي تصحيفُ اسْمِهالولا حُسَيْنُ النَّدْبُ ذُو التحسينِ
في جحيثُ شبَّ الحَرُّ حَجْرَةَ قَيْظِهِوبقيت في مِقْلاَهُ كالمُقْلِينِ
وشربتُ ماءَ المُهْلِ قبلَ جَهَنَّمٍوشفَعْتُهُ بمطاعِمِ الغِسْلِينِ
حتى إِذا اسْتَفْرَغْتُ فيها طاقَتِيومَلأْتُ من أَسَفِي ضُلوعَ سفيني
أَجفَلْتُ عن جُلْفُوذَ إِجفالَ امْرِئٍبالدَيْنِ يُطْلَبُ ثَمَّ أَوْ بالدِّين
مَعَ أَنَّها بَلَدٌ أَشَمُّ يَحُفُّهُرَوضٌ يُشَمُّ فمن مُنىً وَمَنونِ
يُجري بأَعْيُنِنا عيونَ مياهِهِمحفوفةً أَبداً بحُورٍ عِينِ
وتَرَكْتُها والنَّؤْءُ يُنْزِلُ رَاحِتيعَنْ مالِ قارونٍ على قارونِ
وَجَعَلْتُ بَقْطِشَ عن لَبِيرِي جانباًوركِبْتُ جُونَا كالدِّياجي الجونِ
كَيفَ الخلاصُ على مِلاصَ وسُورُهامن حيثُ دُرْتُ به يدور قريني
وجعلتُ أُنْشِدُ حيث أَنْشَد صاحبيمن ذا يُمَسِّينِي على مَسِّيني
فحلَلْتُها وَحَلَلْتُ عَقْدَ عزائميبَيدَيْ أَبِي السِّيدِ المبادرِ دوني
فأَقامَني تِسْعِينَ يوماً لم تَزَلْنفسي بها في عُقْدَةِ التسعينِ
بتخلُّفٍ لا يستَقِلُّ جناحُهولوِ اسْتَطارَ بريشَتَيْ جِبْرينِ
بَرْدٌ جَرَى في مَعْطِفَيْه وكَفِّهِوَكَلامِهِ وَعِجَانِهِ الَمْعجونِ
ثُم استقَلَّتْ بي على عِلاَّتِهامجنونَةٌ سُحِبَتْ على مجنونِ
هَوْجَاءُ تُقْسِمُ والرياحُ تقودُهابالنُّونِ أَنَّا من طعامِ النّونِ
حَتى إذا ما البحرُ أَبْدَتْهُ الصَّباذا وجنَة بالموجِ ذاتِ غُصونِ
أَلقَتْ به النكباءُ راحةَ عابثٍقَلَبَتْ ظُهورَ مياهِهِ لِبطُونِ
وتكفلت سُرْقوسَةٌ بأَمانِنافي ملجإٍ للخائفينَ أمِين
وَأَعادنا والبَرُّ أَوْطَأُ مَرْكِباًبَحْرٌ صحِبْنَا ماءَهُ بالطِّينِ
وَأَتى كتابُكَ بِالمُثولِ فقادَنيبجميلِ رأْيٍ لم يَزَلْ يَحْدُوني
ولوِ اغْتَدَى بالصِّين رَبْعُكَ شاقَنِيشوقي وفَرْطُ صبابَتي للصِّبن
من بعدِ ما أَغْضَتْ جفونُكَ مرةعني وكِدْتَ لِقَوْلِهِ تَجْفُوني
وسعَى به الواشِي إليك فكادَ أَنْيَثْنِيك بالبُهْتانِ أَو يَثْنِيني
فركِبْتُ فوق مَطَا أَقبَّ مُضَمَّرٍفي مُهْرَقِ البَيْداءِ مِثْلَ النُّونِ
لو لم يكُنْ هادِيهِ جِذْعاً مُشْرِقَّاًما كانَ من عِطْفَيْهِ كالعُرْجُونِ
وسَمَتْ حوافِرُهُ الفَلاَ بِأَهِلَّةٍهي من مَجَرِّ السُّمْرِ فوقَ غُصونِ
حَتى رَمَى رَحْلَ الربيبِ بعَزْمِةٍمَا قلتُ لِنْتِي لِي على لِنْتِينِ
وَعَلاَ عِقَابَّا لو عَلاَ بحَراكِهفيها عُقابٌ باتَ رَهْنَ سُكونِ
وَسَما أَبُو ثَوْرٍ إِليه بقَلْعَةٍفِي رأْسِ أَشْمَطَ شامِخِ العِرْنينِ
خِلْتُ الصُّقورَ به الصُّفُونَ وهكذاخَطَا صقورٍ سُطِّرَتْ وصُفُونِ
وانصاعَ فِي ذاتِ اليمينِ تَفَاؤُلاًيَقْضِي له بالطَّائِرِ الميمونِ
ورمى بثَرْمَةَ دونه مُتَسَامِياًلَبَلَرْمَ والأَعلَى خلافُ الدُّونِ
وأَقامَني أَرعى جبينَك ثانياًفَسَجَدْتُ أُلْصِقُ بالترابِ جبيني
وَبَسَطْتُ كفِّي في خزائِنِكِ التيما باتَ فيها المالُ بالمخزونِ
وكذاكَ قيلَ المالُ ليس بِصَيِّنٍإلا لِعِرْضٍ لم يَكُنْ بمصونِ
وقضاءُ دَيْنِ الجُودِ أَنت إِمامُهُقالَ الصَّلاةُ هِي اقتضاءُ دُيوني
فلذا ترى شُكْرَ الغَنِيِّ مُؤَبَّداًفي راحَتَيْكَ بدعوةِ المسكينِ
يا مَالِئَ الدَّسْتِ الذي مُذْ حازَهُحَلَّوْهُ باسمَيْ هالَةٍ وعَرينِ
ومُقَلِّدَ الديوانِ والإِيوانِ منأَوصافِهِ بالجوهرِ المكنونِ
حاشي خلالَكَ أَن تعودَ مطالِبيعنه إِلَيَّ بصَفْقَةِ المغبونِ
وبذاكَ قد ضُمِنَ النجاحُ وإِنَّهُلَنَدَى يَدٍ وافَى بأَلْفِ ضمينِ
ولديكَ آمالي تَجُرُّ ذيولَهافي أَرضِ نُجْح أَو ثَرَى تمكينِ
فاشحَذْ لسانِي في صفاتِكَ إِنهيُزْري بِحَدِّ المُرْهَفِ المسنونِ
فَمعِينُ فضلِكَ كلَّما أَورَدْتَنييوماً مناهِلَه أَجلُّ مَعِينِ
عن القصيدة
«أبليت بعدك في الأنام ظنوني» من شعر ابن قلاقس، من العصر الأندلسي، وتقع في ٤٩ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها النون
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «معجم البلدان»: باب الثاء والراء وما يليهما، البيت ٦
- «معجم البلدان»: باب الجيم والفاء وما يليهما، البيتين ٩ و١١
- «معجم البلدان»: سرقوسة، البيتين ١٩ و٢١
- «معجم البلدان»: باب القاف والألف وما يليهما، البيت ١١
- «معجم البلدان»: مسيني، الأبيات ١٦ و١٩ و٢٠
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.