قد عصينا النهى فكيف النهاتا

الشاعر: ابن قلاقس · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة حزينة

«قد عصينا النهى فكيف النهاتا» من شعر ابن قلاقس، من العصر الأندلسي، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قد عَصَيْنا النُّهَى فكيف النُّهاتَا — وأَطَعْنَا الصِّبا فيكف الصُّباتا

وخشِينا فواتَ لَذَّةِ عيشٍ — قَلَّما ساعدَ الخليعَ مُوَاتَى

فالسُّقاةَ السُّقاةَ أَسعدكَ الل — ه على حَثِّكَ السُّقاة السُّقاتا

هاتِ بنتَ الكرومِ واستعِملِ اللحْ — ن لمعنىً عندي وقُلْ لِيَ هاتَا

عَلَّمَ المُعْجِزُ المسيحيُّ عينَيْ — هِ فأَحْيَا بلَحْظِها أَوْ أَماتا

فأَدارَ الكؤوسَ تُلْهِي عن الهَمِّ — سريعاً وما يَجوز اللَّهَاتا

ما ركبْنَا منها الكُمَيْتَ فثُرْنَا — في نواحِي الهُمومِ إِلا كُماتا

أَيُّها العاذِلُ المُفَنِّدُ فيها — لاتَ حينَ الملام وَيْحَكَ لاتَا

جَعَلَتْنَا المدامُ نُصْبِحُ أَحيا — ءً ونُمْسِي في حُكْمِها أَمواتا

فإِذا ما سَأَلْتَ عنِّي فاسْأَلْ — كيف أُضْحِي ولا تَسَلْ كيفَ باتا

ليَ كالنَّخْلَةِ السَّحوقِ حديثٌ — غَيْرَ أَنِّي كما غَرَسْتُ النَّواتا

كنتُ لا أَرْهَبُ الليوثَ وقددا — رَزمانِي حَتَّى رَهِيْتُ الشَّاتا

وَلَوَ آنِّي قذفتُ يوما حَصَاةً — بِيَدَيْ فِطْنَتِي أَصَبْتُ الحَصَاتَا

قُلْ لمَنْ مَا لَهُ سِلاحٌ يَدَعْ من — جَرَّدَ العضبَ واسْتَجَرَّ القناتا

وهنياً له أبو القاسم النَّدْ — بُ نهانِي بما أَقولُ النُّهَاتا

هو بَحْرٌ وما يُكَدِّرُهُ الحا — سِدُ أَنْ باتَ فِيه يُلْقِي القَذَاتا

قد سَعَى بي الوشاةُ نحو عُلاهُ — فسعَوْا لي فلا عَدِمْتُ الوشاتا

حَرَّكوا لي الشَّباةَ منه وظنُّوا — أَنهم جرَّدوا عَلَيَّ الشَّباتا

فَدَعَا من بَلَرْمَ حَجِّي فلبَّيْ — تُ وَكانَتْ سُرْقُوسَةَ الميقاتا

وامتَطْيُت الفلاةَ أَقْتَحِمُ الهو — لَ وَلولاهُ مَا امتطيْتُ الفلاتا

فِي جبالٍ أَرسى الشتاءُ عليها — قاطناً لا يخافُ عنها الشَّتاتا

كلُّ سامِي الذُّرى تُسَامِقُه الشم — سُ فيعتدُّ نحوَها مِرْقاتا

وقيلٌ أَن يركَبَ الركْبَ في السَّعْ — يِ لمغناهُ المَوْتَ لا المَوْماتا

وَهْوَ قَدْ جَدَّ واسْتَجَدَّ على شَرْ — طِ أَبُوَّاتِهِ وقال وماتا

واقتسمنا مكانَ عارِضِ غيثٍ — عِشْتُ في ظلَّهِ وكنتُ النَّباتا

واقْتَضَتْ عنده الرَّفاهَةُ أَنِّي — صارَ يومي سَبْتاً ونَوْمِي سُباتا

وتَبَحَّرْتُ في لغاتِ أُناسٍ — لَمْ تَزَلْ عَنْ مَسَامِعِي مُلْغَاتا

قد عدمتُ الوفاءَ منمهم ولولا — عَطْفَةٌ منه ما عَدِمْتُ الوَفَاتا

ثم حَيَّيْتُ وجْهَهُ فتأَمل — تُ حياءً يُولِي الحَيَا والحياتا

كرمٌ ينجِزُ العِداتِ وسلطا — نٌ على رسمه يُبيدُ العُداتا

يرقبُ الداءَ والدّواءَ إِذا ما — قيلَ قَد قَرَّبُوا إِليهِ الدَّواتا

ويداهُ في الغَرْبِ أَغْرَبُ شيءٍ — ما تَرَى النَّيلَ منهما والفُراتا

وحبالٍ في الله رَثَّتْ فما با — تَ إِلى أَنْ لَمْ يُبْق منها انْبِتَاتا

مِنْ قُرَيْشَ الذين هُمْ جَبَلُ الفخ — رِ إِذَا كان غَيْرُهُمْ مِرْدَاتا

عُدَّ مِنهُمْ في السَّبْقِ مَنْ يَعْبُدُ الل — هَ تعالَتْ صِفاتُه واللاَّتا

لا كَمَنْ ماتَتِ المَنَاسِبُ منهُ — فَهْوَ يُحْيِي أَرضَ المِحالِ المَوَاتا

لو غَدَا المَجْدُ صُورَةً كان منها — أَخْمَصاً حافِياً وكُنْتَ الشَّواتَا

وأَنا المُوضِحُ الدَّليلَ بلَفْظٍ — ما ارتضى تُوضِيحاً ولا المِقراتا

لِيَ طَبْعٌ لانَتْ لديهِ القوافي — فلوِ اختارَ لم يَدَعْ بَعْدُ هاتا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخليع: الخَلِيعُ : المعزول عن مقامه؛ هذا موظفٌ مسكينٌ خليع. - من الثِّياب وما إلى ذلك: البالي القديم. -: الخاسر في القِمار. -: المتهتِّك؛ لا حياءَ للخليع / الغلامُ الخليع، هو الذي تبرّأ منه أهله حتّى لا يُطَالَبُوا بجنايته.
  • العاذل: العَاذِلُ : اللائم؛ كَفَّ العاشقُ عن سماع عُذّاله ج عُذَّلٌ وعُذَّالٌ وعَذَلَةٌ.-: العاذرُ، أي العِرْقُ الذي يسيل منه دم الاستحاضة ج عواذِلُ.
  • الكروم: الكُرُومُ : عنصر فلزّيّ رماديّ يميل إلى البياض يُستخدم في بعض السبائك وفي تصفيح بعض المعادن بطبقة منه بالتحليل الكهربائي، كما تستخدم بعض مركَّباته في الصباغة والتلوين (معـ).
  • الكميت: الكُمَيْتُ : [للمذكر والمؤنّث]- من الخيل: ما كان لونه بين الأسود والأحمر ج كُمْتٌ.-: الخمرُ لما فيها من حمرة ضاربةٍ إلى السواد.
  • المسيحي: المَسِيحِيُّ : المنسوبُ إلى المسيح.-: من كان على دين المَسيح عليه السَّلام.

قصائد ذات صلة

  • هو ملتقى أرج النواسم فانظرا
  • كوكب لاح بين بدر وشمس
  • أعلمت أن من الصدود خدورا
  • قامت حروب الهوى على ساق
  • تنفس الروض عن نواره الأرج
  • تغير عن مودته وحالا
  • الحيا من غيوثك البارقات
  • أقبل بوجهك إني عنك منصرف