عزمي وحزمي والحسام الماضي
الشاعر: ابن قلاقس · البحر: مشطور الرجز · الغرض: قصيدة مدح
«عزمي وحزمي والحسام الماضي» من شعر ابن قلاقس، من العصر الأندلسي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر مشطور الرجز، ورويّها حرف الضاد، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عزمي وحزمي والحسامُ الماضي — تكفّلوا بصادِقِ الإيماضِ
إن أقعدَتْ في نكبةٍ إنهاضي — فكم مَطارٍ وكمِ انقضاضِ
لي بجناح ليس بالمُنهاضِ — وقد رأى مني الزمانُ الماضي
شماسَةً أعيَتْ على الرُّوّاضِ — غيريَ مَنْ يسخطُ وهْو راضي
يشغَلُه المَطْلُ عن التقاضي — أمَا أمَضّ الحارثَ المُضاضي
برْضٌ أبَتْهُ همّةُ البرّاضِ — فواصَلا الطِّوالَ بالعِراضِ
يسْرونَ أنقاضاً على أنقاضِ — لا بدّ للزُبدِ من امتخاضِ
وإنما الأجسامُ للأعراضِ — ما أقر الليوثَ في الغِياضِ
أينَ القرومُ من بني مِخاضِ — عزّ السّهامِ وُصلةُ الأغراضِ
لو لم يُصِبْها حادثُ الإنباضِ — كم جاءَ إبرامٌ من انتِفاضِ
وشاعَ ما قد كان ذا اعتراضِ — خفِّفْ فإني لستُ ذا انخفاضِ
غازَلْتُ غُرَّ الأعيُنِ المِراضِ — من أسودٍ يلمعُ في بياضِ
أما رأيتَ مونِقَ الرّياضِ — عقدْتُ منه لأبي الفيّاضِ
المالك المالِك عن تراضِ — رِقَّ مريض غيرِ ذي انقِراضِ
يخطِرُ في ردائه الفَضْفاضِ — يكرَعُ في سَلْسالِه الرّضْراضِ
يعلو مَطا جوادِه المُرتاضِ — يجمعُ بين الروضِ والحِياضِ
أكرم له من مبرم نقّاضِ — ذي نظر ثَبْتٍ وذي تَغاضي
حاسِمِ ما بالدّهرِ من أمراضِ — على الليالي منه حين قاضِ
قارَضَني وأيّما قِراضِ — فاعْتَضْتُ منه أحسنَ اعْتياضِ
كم صِبْغُ همٍّ بسناهُ ماضِ — نَضا عليه سيفَ حدٍّ ماضِ
فقابلَ الإحلاءَ بالإحْماضِ — كما جمعْتَ شفرَتَيْ مِقراضِ
تجانُسٌ يصدُرُ عن نِقاضِ — فقل لباغي جودِه الفيّاضِ
اقْعُدْ فقد جاءك ذا ارتِكاضِ — وليس محتاجاً الى حضّاضِ
فريضةٌ زادت على الفرّاضِ — بانَ بها الواني من الرُّكّاضِ
ترمي الأعادي منه بالعِراضِ — لنزعِ بابِ الأزمةِ العضّاضِ
يرمي بذي الرّيشِ وبالمِعراضِ — يجدك بطْشاً كل ذي انتهاضِ
يحذَرُ عزماً كلَّ ذي انتفاضِ — وإذا العدى ناراً على ارتِماضِ
صيّرهُم من جملةِ الأمراضِ — لا عادَ ما أبرم لانتقاضِ
ولا انبساطَ منه لانقباضِ — آمينَ في مستقبلٍ كماضِ
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البراض: البُرَاضُ :- من الشيء: القليل.
- التقاضي: تَقَاضَى يَتَقَاضَى تَقَاضَ تَقَاضِياً [قضي]:ـ وا إلى الحاكم: رفعوا أمرهم إليه؛ تعذر الصلح بينهما فتقاضيا إلى القضاء.- ء الدَّيْنُ : طلبه وقَبَضَه منه.
- الحارث: الحَارِثُ : فا. -: من يحرث الأرض/ أبو الحارث، هو الأسد.
- الطوال: الطَّوَالُ : الطُّول؛ قضيت طَوال النَّهارِ في المطالعة. ـ الدَّهْرِ: مدى الدَّهر؛ استمرَّ الإنسان يكتشف ويخترع طوال العصور. ـ: العمر؛ طال طوالُك، أي طال عمرك.
- المطل: مطل: المَطْلُ: التَّسْوِيفُ والمُدافَعة بالعِدَة والدَّيْن ولِيَّانِه، مَطَلَه حَقَّه وَبِهِ يَمْطُلُه مَطْلًا وامْتَطَلَه ومَاطَلَه بِهِ مُمَاطَلَةً ومِطَالًا وَرَجُلٌ مَطُول ومَطَّال. وَفِي الْحَدِيثِ: مَطْلُ الغنيِّ ظ …