هل لركب العراق بعد نجوده

الشاعر: ابن قلاقس · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«هل لركب العراق بعد نجوده» من شعر ابن قلاقس، من العصر الأندلسي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هل لركْبِ العراقِ بعدَ نُجودِه — أوبةٌ تقتضي دنوّ بَعيدِهْ

فيُردُّ الحسودُ وهو حسيرٌ — عن محبٍّ صبِّ الفؤادِ عميدِهْ

لن ترى في جميع ذا الخلقِ أتْلى — قولَ صدقٍ لعائقٍ من حَسودِهْ

وغزالٍ أغنّ أحوى رخيمٍ — أهيفِ القدّ مخطفِ الكشحِ رُودِهْ

مثل بدرِ السماءِ وجهاً ومثلِ الد — رِّ ثغراً قد راعني بصدودِه

يُخلِفُ الوعدَ بالدنوّ ويوفي — لمحبّيه في الهوى بوعيده

ساحرُ الطرفِ كالغزالِ مَتاعُ ال — عينِ في خدّه وفي توريدِه

رُمتُ أستنجدُ الفؤادَ عليه — فوجدتُ الفؤادَ بعض جُنودِه

زارني في الدُجى وقد أقبل البدْ — رُ سريعاً ولاح ضوءُ عمودِه

مُعطياً ضد ما لعمرُك يعطى — وهو مستيقظٌ أذًى من صدودِه

ولقد قلت حين زار وقلبي — ذو ثباتٍ على الهوى وعهودِه

يا مريضَ الجفونث من غير سُقمٍ — والذي يُمرِضُ القلوبَ بجيدِه

لا تعذّبْ صبّاً غدا غير مُصغٍ — لملامِ العذولِ أو تفْنيدِه

وفلاةٍ قطعتُها بمطيٍّ — أربُ النفسِ لُفّ في توحيدِه

لم يزلْ في مذموم عيشٍ فلما — أن رأى الخيرَ ظلّ في محمودِه

أحمد الحافظُ الأجلُّ ومن أص — بح كلُّ الورى عَبيدَ عَبيدِه

سندُ المستجيرِ عرّفهُ الل — ه تعالى برغم أنف حسودِه

بركاتِ الشهرِ المباركِ في العزّ — ولقّاهُ باكراتِ سُعودِه

علمٌ عمّ مَنْ يُعاديه بأسا — مثل ما عمّ قاصديهِ بجودِه

يُصدرُ الجودَ عن سماحِ وجودٍ — كالسحابَينِ مُزنِه ورُعودِه

رفعَتْهُ جدودُه وكثيرٌ — من أتاهُ انخفاضُه من جُدودِه

فإذا مدّ كفَّه كان أعلى — سؤدُدٍ عنده كحبلِ وريده

كم رجالٍ قاموا لكسبِ المعالي — لم ينالوا ما نالَه في قُعودِه

فإذا ما العُداةُ يوماً رأوهُ — رجعوا خيبةً لفرطِ سعودِه

بوجوهٍ مسودّةٍ وشُعورٍ — عُدْنَ بيضاً هذا حديثُ حسودِه

صان أعراضَهُ وجادَ بما في — راحتَيْهِ فلن ترى مثلَ جودِه

سيدٌ أجمعَتْ جميعُ البرايا — قولَ صدقٍ إذاً على تسويدِه

هو مُبدي العلوِّ والمجدِ أكرِمْ — بإمامٍ مُبدي العُلوّ مُعيدِه

يا إماماً عمّ الورى بعد قحطٍ — عمهم من طريفِه وتليدِه

عشْ فداءٌ لك النفوسُ موقًّى — من صروفِ الزمانِ مع تنكيدِه

وابقَ واسلَمْ في العزّ ما أرّقَ الصبّ — حمامٌ في أيكِه بنشيدِه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الكشح: كشح: الكَشْحُ: مَا بَيْنَ الْخَاصِرَةِ إِلى الضِّلَعِ الخَلف، وَهُوَ مِنْ لَدُن السُّرَّةِ إِلى المَتْن؛ قَالَ طَرَفَةُ: وآلَيْتُ لَا يَنْفَكُّ كَشْحِي بِطانَةً ... لعَضْبٍ، رَقيقِ الشَّفْرَتَيْنِ، مُهَنَّدِ قَالَ الأَزه …
  • بالدنو: دَنُؤَ يَدْنُؤُ دُنُوءأً ودَنَاءةً : صار دنيئاً؛ لم أكن أتصوّر أن يَدْنؤَ إلى هذا الحدِّ.
  • بوعيده: الوَعِيدُ : التَّهديد فَذَكِّرْ بِالقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ/ يومُ الوعيد، هو القيامة وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الوَعِيدِ.
  • توريده: [و ر د]. (مصدر وَرَّدَ). 1. "تَوْرِيدُ الثَّوْبِ" : صَبْغُهُ عَلَى لَوْنِ الوَرْدِ. 2. "تَوْرِيدُ الشَّجَرَةِ" : إخْرَاجُهَا لِلنُّورِ. 3. "تَوْرِيدُ الْمَرْأَةِ" : اِحْمِرَارُ خَدَّيْهَا. 4. "تَوْرِيدُ البَضَائِعِ" : اِ …
  • حسوده: الحَسُودُ : من عَانَى الحسدَ؛ الحسُودُ لا يسودج حُسُدُ.

قصائد ذات صلة

  • هو ملتقى أرج النواسم فانظرا
  • كوكب لاح بين بدر وشمس
  • أعلمت أن من الصدود خدورا
  • قامت حروب الهوى على ساق
  • تنفس الروض عن نواره الأرج
  • تغير عن مودته وحالا
  • الحيا من غيوثك البارقات
  • أقبل بوجهك إني عنك منصرف