عاد الهوى بظباء مك
الشاعر: الشريف الرضي · البحر: مجزوء الكامل · الغرض: قصيدة رومانسية
«عاد الهوى بظباء مك» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عادَ الهَوى بِظِباءِ مَك — كَةَ لِلقُلوبِ كَما بَداها
وَخَبَت عَليكَ مِنىً تَبا — ريحَ الغَرامِ وَما زَهاها
طَرَباً عَلى طَرَبٍ بِها — يا دينَ قَلبِكَ مِن جَواها
إِنّي عَلِقتُ عَلى مِنىً — لَمياءَ يَقتُلُني لَماها
راحَت مَعَ الغِزلانِ قَد — لَعِبَت بِقَلبي ما كَفاها
تَبغي الثَوابَ فَمُهجَتي — هَذي القَريحَةُ مَن رَماها
تَزهو عَلى تِلكَ الظِبا — ءِ فَلَيتَ شِعري مَن أَباها
وَقَفَ الهَوى بي عِندَها — وَسَرَت بِقَلبي مُقلَتاها
بَرَدَت عَلَيَّ كَأَنَّما — طَلُّ الغَمامَةِ عارِضاها
شَمسٌ أُقَبِّلُ جيدَها — يَومَ النَوى وَأُجِلُّ فاها
وَأَذودُ قَلباً ظامِئاً — لَو قيلَ وِردُكَ ما عَداها
وَلَوِ اِستَطاعَ لَقَد جَرى — مَجرى الوِشاحِ عَلى حَشاها
يا يَومَ مُفتَرَقِ الرِفا — قِ تُرى تَعودُ لِمُلتَقاها
قالَت سَيَطرُقُكَ الخَيا — لُ مِنَ العَقيقِ عَلى نَواها
فَعِدي بِطَيفِكِ مُقلَةً — إِن غِبتِ تَطمُعُ في كَراها
إِنّي شَرِبتُ مِنَ الهَوى — حَمراءَ صَرَّفَ ساقِياها
يا سَرحَةً بِالقاعِ لَم — يُبلَل بِغَيرِ دَمي ثَراها
مَمنوعَةً لا ظِلُّها — يَدنو إِلَيَّ وَلا جَناها
أَكَذا تَذوبُ عَلَيكُمُ — نَفسي وَما بَلَغَت مُناها
جَسَدٌ يُقَلَّبُ لِلضَنى — بِيَدَي طُبَيَّبَةٍ سِواها
أَينَ الوُجوهُ أُحِبُّها — وَأَوَدُّ لَو أَنّي فِداها
أُمسي لَها مُتَفَقِّداً — في العائِدينَ وَلا أَراها
واهاً وَلَولا أَن يَلو — مَ اللائِمونَ لَقُلتُ آها
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الثواب: الثَّوَابُ : الجزاءُ على العمل، وكثر استعماله في الخير فآتَاهُمُ اللهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرةِ واللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ. -: العطاءُ؛ هو كريمُ يجزلُ الثَّوابَ للفقراء.
- الغزلان: 1.: جَمْعُ غَزَالٍ. 2."غِزْلانُ" : اِسْمُ عَلَمٍ لِلْإِنَاثِ.
- بداها: بدأ: فِي أَسماء اللهِ عزَّ وَجَلَّ المُبْدئ: هُوَ الَّذِي أَنْشَأَ الأَشياءَ واخْتَرَعَها ابْتِداءً مِنْ غيرِ سابقِ مِثَالٍ. والبَدْء: فِعْلُ الشيءِ أَوَّلُ. بَدأَ بهِ وبَدَأَهُ يَبْدَؤُهُ بَدْءاً وأَبْدَأَهُ وابْتَدَأَه …
- بظباء: ظبا: الظُّبَة: حَدُّ السَّيْفِ والسِّنانِ والنَّصْل والخَنجر وَمَا أَشْبه ذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ قَيْلة: أَنها لمَّا خَرَجَتْ إِلى النَّبِيِّ، ﷺ، أَدركها عمُّ بناتِها قَالَ فأَصابَتْ ظُبَةُ سيفِه طَائِفَةً مِنْ قُرون رأْس …
- جواها: جوأ:[[. قوله جوأ هذه المادة لم يذكرها في المهموز أحد من اللغويين إلا واقتصر على يَجُوءُ لُغَةٌ فِي يَجِيءُ وجميع ما أورده المؤلف هنا إنما ذكروه في معتل الواو كما يعلم ذلك بالاطلاع، والجاءة التي صدّر بها هي الجأي كما يعلم …
- رماها: رمأ: رَمَأَتِ الإِبلُ بِالْمَكَانِ تَرْمَأُ رَمْأً ورُمُوءًا: أَقامت فِيهِ. وَخَصَّ بعضُهم بِهِ إِقَامَتَهَا فِي العُشْبِ. وَرَمَأَ الرجلُ بالمكانِ: أَقامَ. وَهَلْ رمأَ إِلَيْكَ خَبَرٌ، وَهُوَ، مِنَ الأَخبار، ظَنٌّ فِي ح …
- زهاها: زها: الزَّهْوُ: الكِبْرُ والتِّيهُ والفَخْرُ والعَظَمَةُ؛ قال أَبو المُثَلَّمِ الهذلي: مَتى ما أَشَأْ غَيْر زَهْوِ المُلُو كِ، أَجْعَلْكَ رَهْطاً على حُيَّضِ ورجل مَزْهُُوٌّ بنفسه أَي مُعْجَبٌ. وبفُلان زَهْوٌ أَي كِبْرٌ؛ …