لمن الحمول بجدة تسري

الشاعر: ابن قلاقس · البحر: أحذ الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«لمن الحمول بجدة تسري» من شعر ابن قلاقس، من العصر الأندلسي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر أحذ الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لمَنِ الحُمولُ بجدّةٍ تسري — يدرينَ مَن حملَتْ ولا يَدْري

في الآلِ طافيةٌ وراسيةٌ — سيرَ السفينِ بلجّةِ البَحرِ

فعليكَ يا قلبي السلامُ فقد — بانوا كما قد بِنْتَ عن صدري

كم حجبت كلل الهوادج عن — عينيك من شمسٍ ومن بدرِ

بيضٌ وسمرٌ سحرٌ أعيُنِهم — يُنسيكَ فعل البيضِ والسمرِ

وأنا العديمُ من السّلوّ فإنْ — ذُكِرَ الغرامُ فإنني المُثْري

ولقد أمالَتْ للعناقِ ضُحًى — قدّاً كخوطِ البانةِ النّضْرِ

وبكيْتُ فابتسمَتْ فلاح لنا — دُرّانِ في نَظمٍ وفي نثرِ

دأبَتْ على هجري فخالفَها — بالوصل طيفٌ في الدُجى يسري

واهاً على عصرِ الشبابِ فما — أحلى شمائلَ ذلك العصرِ

أيامَ أخلعُ غير مستَتِر — عُذُري فأُلفى واضح العُذْرِ

وتنوفةٍ قفرٍ رمَيتُ بها — ولاّجَ كلِّ تنوفةٍ قَفْرِ

يهفو إذا لفحَتْ هواجرُها — قلبُ السراب بها من الذُعْرِ

وكأنّ أعناقَ المطيّ وقد — وخدَتْ مياهٌ فوقَ تجري

لو لم أكُن صقْرَ السّباسِبِ لم — أصْبِحْ ومن أكوارِها وكْري

والى الأجلِّ الحَبْرِ جُبْتُ بها ال — آفاقَ من سهل ومن وعْرِ

فاتَتْ بأبكارِ المديح الى — دفّاعِ رَيبِ الحادثِ النُّكْرِ

حبّرْتُ ألفاظي فجئتُ بها — حِبَراً الى علاّمةٍ حَبْرِ

جمع المحاسنَ كلّهُنّ فمَن — يفخَرْ به يفخَرْ بذي فخرِ

فإذا روى الأخبارَ أصدرها — عن فرطِ معرفةٍ وعن خُبْرِ

وإذا المسائلُ أشكلَتْ فغدَتْ — لا تستبينُ لصائِب الفكْرِ

جلّى غياهِبَها بصُبْحِ حِجًى — منه وصارم فطنةٍ يَفْري

وإذا جرى في طِرسِه قلمٌ — بيمينه للنفعِ والضُرِّ

أبصرْتُ روضَ الفضلِ أخضَلَهُ — ماءُ الذكاءِ فجاءَ كالسّحْر

يا حافظَ الدين الذي شهدَتْ — آلاؤهُ في البَدْو والحَضْرِ

لك منّةٌ عظُمَتْ فقلّ لها — يا خير مولًى منه بالشكرِ

لجلوْتَ عنّي الحادثاتِ كما — تجلو الدّياجي غُرّة الفجر

وكسوتَني خِلَعَ الرضا فأتى — متنصِّلاً مما جَنى دَهري

واسلَمْ لجمع الحمدِ واحظَ به — فرداً فأنتَ مفرّقُ الوفرِ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحمول: الحَمُولُ : الذي تعوَّد أن يحمل كثيراً، الحمارُ حيوانٌ حَمُولٌ.-: الصَّبور الحليم؛ يقومُ الحمولُ بعمله المتعِب صامتاً لا يشكو.
  • السفين: [س ف ن]. : حَدِيدَةٌ أوْ خَشَبَةٌ يُشَقُّ بِهَا الحَطَبُ أوْ نَحْوُهُ.
  • العديم: العَدِيمُ : الأحمق.-: المجنون.-: الفقير/ عديم النظير أي لا شبيه له ج عُدَماءُ.
  • المثري: المُثْري [ثرو]: الثَّرِيُّ أي الذي كَثُر ماله؛ أصبح مُثرياً كبيراً بفضل مشروعه الصناعي.
  • النضر: (نَضَرَ) النُّونُ وَالضَّادُ وَالرَّاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى حُسْنٍ وَجَمَالٍ وَخُلُوصٍ. مِنْهُ النَّضْرَةُ: حُسْنُ اللَّوْنِ، وَنَضَُِرَ يَنْضَُرُ. وَنَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ: حَسَّنَهُ وَنَوَّرَهُ. وَفِي الْحَد …
  • بانوا: [ن و أ]. (أَفْعَلُ التَّفْضيلِ). "رَجُلٌ أنْوأُ" : أعْلَمُ بِالأَنْوَاءِ.

قصائد ذات صلة

  • هو ملتقى أرج النواسم فانظرا
  • كوكب لاح بين بدر وشمس
  • أعلمت أن من الصدود خدورا
  • قامت حروب الهوى على ساق
  • تنفس الروض عن نواره الأرج
  • تغير عن مودته وحالا
  • الحيا من غيوثك البارقات
  • أقبل بوجهك إني عنك منصرف