أبدى شمائل جفوة وبعاد

الشاعر: ابن قلاقس · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«أبدى شمائل جفوة وبعاد» من شعر ابن قلاقس، من العصر الأندلسي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أبدى شمائلَ جفوةٍ وبِعادِ ... خِلٌّ عهدْناهُ أخا إسعادِ

وأطاعَ سُلطانَ الهوى ولطالما ... أعيا نُهاهُ مكائدَ الحُسّادِ

وازورّ منه جانبٌ وتقلّصتْ ... تلك الظلالُ وجفّ ذاك الوادي

وتكدرتْ تلك المناهلُ بعدما ... صفتِ المياهُ بها على الإيراد

عفّى رسومَ مودةٍ قد شادها ... قِدْماً برأي نُهًى وفرطِ سَدادِ

وا رحمتاه لواثقٍ بودادكم ... خجِلٍ أضلّ مناهجَ الإرشادِ

ظنّ الزمانُ بمخلصٍ في ودّه ... سمْجاً فضنّ وجاءَ بالمُعتادِ

عجباً لذاك البشْرِ عادَ تجهّماً ... ومن المُحالِ نتائجُ الأضدادِ

أهملتُ حفظُكمُ مَعيني قانعاً ... بتحمّلٍ بين العشيرةِ بادِ

فجبهتموني بالقبيح مِلالةً ... هذا جزاءُ المُكثرِ المتمادي

ليستْ بأوّلِ وقفةٍ مذمومةٍ ... خابتْ لديها صفقةُ الأمجادِ

ما كنتُ أولَ من تكلّفَ عِشرةً ... تَسْبي برونقها نُهى المرْتادِ

دعوى التصابي في الأنامِ كثيرةً ... لكنّ صدقَ الودّ في آحادِ

ما كنتُ بالزَيْف الرديّ وإنما ... قلّتْ فديتُك خِبرةُ النُقّادِ

لا تُكرِهَنّ على المودةِ إنها ... ليستْ تجودُ لعاشقٍ بقيادِ

هي شيمةٌ منه احتوتْ متغرِّباً ... وصبَتْ لمؤثرِ هجرةٍ وبِعادِ

بدرٌ تجلّى للكُسوفِ وطالما ... جلّى دياجي كلِّ خطب عادِ

وسراجُ هَدْيٍ كنتُ آنسُ قربَه ... فخَبا سناهُ بعدما إيقادِ

شِمْتُ اعتزامُك بارقاً ومهنّداً ... ذُخْراً ليومِ جَدا ويومِ جِلادِ

فانهلّ ذاك وما ظفِرْتُ ببَلّةٍ ... منه لأشهرَ ذا عليّ أعادي

قلبي جَنى يا غادرين فما لكمْ ... عذبتُمُ جَفْني بطول سُهادِ

أتنوحُ ورقاءُ الحَمام وإلفُها ... يشدو بفرع أراكِها المُنآدِ

يبكي وما يطوي الضلوعَ على جوى ... حُرَقٍ تلظّى في صميمِ فؤادي

وألوذُ بالصبرِ الجميلِ ولم أفُزْ ... من عذْبِ خالصِ ودِّكُم بِبرَادِ

لا قرّ طرفي بالوصالِ ولا دَنا ... بدُنوّ داركُمُ إليّ مُرادي

إن صنتُ دمعَ العينِ بعد عظيم ما ... لاقيتُ من فَجْعي بأهلِ وِدادي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • المناهل: نهل: النَّهْل: أَوَّل الشُّرْب؛ تَقُولُ: أَنهَلْتُ الإِبلَ وَهُوَ أَول سَقْيِهَا، ونَهِلَتْ هِيَ إِذا شَرِبَتْ فِي أَوَّل الوِرْد، نَهِلَتِ الإِبلُ نَهَلًا وإِبل نَوَاهِل ونِهَال ونَهَلٌ ونُهُول ونَهِلَة ونَهْلَى. يُقَال … (لسان العرب)
  • بالمعتاد: عتد: عَتُدَ الشيءُ عَتاداً، فهو عَتِيدٌ: جَسُمَ. والعَتِيدَةُ: وعاءُ الطِّيب ونحوهُ، منه. قال الأَزهري: والعَتِيدَةُ طَبْلُ العَرائس أُعْتِدَتْ لِما تحتاج إِليه العَرُوسُ من طيب وأَداة وبَخُور ومُِشْط وغيره، أُدخل فيها ا … (لسان العرب)
  • بمخلص: خلص: خَلَص الشَّيْءُ، بِالْفَتْحِ، يَخْلُص خُلُوصاً وخَلاصاً إِذا كَانَ قَدْ نَشِبَ ثُمَّ نَجا وسَلِم. وأَخْلَصه وخَلَّصه وأَخْلَص لِلَّهِ دِينَه: أَمْحَضَه. وأَخْلَصَ الشيءَ: اخْتَارَهُ، وَقُرِئَ: إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُ … (لسان العرب)
  • بودادكم: ودد: الودُّ: مَصْدَرُ المودَّة. ابْنُ سِيدَهْ: الودُّ الحُبُّ يَكُونُ فِي جَمِيعِ مَداخِل الخَيْر؛ عَنْ أَبي زَيْدٍ. ووَدِدْتُ الشيءَ أَوَدُّ، وَهُوَ مِنَ الأُمْنِيَّة؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: هَذَا أَفضل الْكَلَامِ؛ وَقَالَ … (لسان العرب)
  • رسوم: رسم: الرَّسْمُ: الأَثَرُ، وَقِيلَ: بَقِيَّةُ الأَثَر، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَيْسَ لَهُ شَخْصٌ مِنَ الْآثَارِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَصِقَ بالأَرض مِنْهَا. ورَسْمُ الدَّارِ: مَا كَانَ مِنْ آثَارِهَا لَاصِقًا بالأَرض، وَالْجَمْع … (لسان العرب)
  • سداد: سدد: السَّدُّ: إِغلاق الخَلَلِ ورَدْمُ الثَّلْمِ. سَدَّه يَسُدُّه سَدّاً فَانْسَدَّ وَاسْتَدَّ وَسَدَّدَهُ: أَصلحه وأَوثقه، وَالِاسْمُ السُّدُّ. وَحَكَى الزَّجَّاجُ: مَا كَانَ مَسْدُودًا خِلْقَةً، فَهُوَ سُدٌّ، وَمَا كَا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • عقدوا شعورهم عمائم
  • سافر إذا حاولت قدرا
  • تيم قلبي أغيد
  • فهمت على البارق الممطر
  • نثرن عليه من صدف الخيام
  • قف بقفراء يباب
  • مالك قلبي عن يد
  • أجزعت بعد إقامتي من رحلتي