أي فؤاد فيك لم يكلف

الشاعر: ابن قلاقس · البحر: السريع · الغرض: قصيدة عامة

«أي فؤاد فيك لم يكلف» من شعر ابن قلاقس، من العصر الأندلسي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أيُّ فؤادٍ فيكَ لم يكلَفِ — وأيُّ طرفٍ فيكَ لم يَذْرِفِ

لو عطفَ الصبرُ تجنبتُه — فكيفَ أُلْفيه ولمْ يعطِفِ

ما أحسبُ الأضلعَ ترْضى بما — حوَتْ من البرحِ ولم تكْتَفِ

قد قوي الخطبُ لهْ حيلةٌ — لواهنِ المَنْكَبِ مُسْتَضْعِفِ

لا يحرُسُ الموعِرَ في شاهقٍ — من مصْرَعِ المسَهْلِ في نَفْنَفِ

والأزغبُ المَسلوبُ من ريشِه — كصاحبِ القادمةِ المُنْكَفي

ولو حَمى ذا الظِلْفِ أحجامه — لم يقدِم الأغلبُ ذو المِخْصَفِ

من حبَبِ النفسِ ثمارُ المُنى — جَنى اللذاذاتِ ولم يَقطُفِ

وتابعُ الأمالِ تهوي به — رياحُها في المسْلَك المُجْحِفِ

وللفتى بالموتِ شُغْل فما — يصنعُ باللَدْنِ وبالمُرهَفِ

عمرو الفتى أُهْلِك في عامرِ — وحاجبٌ أُسلِمَ في خَندَفِ

والدهرُ لا تفرقُ أحداثُهُ — بين دنيءِ القومِ والأشْرفِ

ولو تحامى عنه ذو مَنعةٍ — لم ينقصِ البدرُ ولم يُكْسَفِ

قد حطّ عن مَفْرِقِ أيامِهِ — تاجُ الرئاساتِ أبو يوسُفِ

وكوكبُ غيّبَهُ حادث — كما بَدا في ليلِه المُسْدِفِ

وكرمةٌ من أدبٍ كاد أن — يعصُرَ منها عنبُ القَرْقَفِ

وروضةٌ ما فتحتْها الصَبا — حتى أحالتْها يدُ الحَرْجَفِ

وملةٌ قد نُسِخَتْ قبلَ أنْ — ينسخَ فيها البَسْمُ في المُصحَفِ

يا بنَ أبي يوسُف خُذْ بعدَهُ — بصبرِ يعقوبٍ على يوسفِ

بحرُك لا ينزِفُهُ جدولٌ — والبحرُ بالجدولِ لم يَنزِفِ

معرةُ الموتِ وباعِدْ بها — كلٌّ على مسلكِها يقتفي

والدهرُ لا خانتْكَ أيامُهُ — عادَتْهُ مذ كانَ ألا يَفي

فاكتفِ باللهِ فإنّ الذي — يفوّضُ الأمرَ له يكتفي

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البرح: برح: بَرِحَ بَرَحاً وبُرُوحاً: زَالَ. والبَراحُ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ بَرِحَ مكانَه أَي زَالَ عَنْهُ وَصَارَ فِي البَراحِ. وَقَوْلُهُمْ: لَا بَراحَ، مَنْصُوبٌ كَمَا نُصِبَ قَوْلُهُمْ لَا رَيْبَ، وَيَجُوزُ رَفْعُهُ فَيَكُونُ …
  • الظلف: ظلف: الظَّلْف والظِّلْف: ظفُرُ كُلِّ مَا اجْتَرَّ، وَهُوَ ظِلْف البَقرة وَالشَّاةِ والظبْي وَمَا أَشبهها، وَالْجَمْعُ أَظْلَاف. ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ رِجل الإِنسان وَقَدَمُهُ، وَحَافِرُ الْفَرَسِ، وخُفّ الْبَعِيرِ و …
  • المخصف: جمع: مَخَاصِفُ. [خ ص ف].: مِخْرَزُ الإِسْكَافِ.
  • المسهل: المُسْهِلُ : الدَّواء المُليِّن الذي يُمْشي البطنَ؛ أكل طعاماً كان له بمثابة المُسْهِل.-: مَن نزل السَّهْلَ أو أتاه.
  • المنكب: المَنْكِبُ : مجتمع رأس العَضُد والكَتِف؛ إنَّ الغَنِيَّ هُوَ الغَنِيُّ بِنَفْسِهِ ** وَلَوَ أنَّهُ عَارِي المَنَاكِبِ خافِ. -: ناحية كلّ شيءٍ هُوَ الَّذي جَعَلَ لَكمُ الأَرْضَ ذَلُولاً فامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا.-: عرِيفُ …

قصائد ذات صلة

  • هو ملتقى أرج النواسم فانظرا
  • كوكب لاح بين بدر وشمس
  • أعلمت أن من الصدود خدورا
  • قامت حروب الهوى على ساق
  • تنفس الروض عن نواره الأرج
  • تغير عن مودته وحالا
  • الحيا من غيوثك البارقات
  • أقبل بوجهك إني عنك منصرف