عاف سمعي ذكر المحل العافي

الشاعر: ابن قلاقس · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«عاف سمعي ذكر المحل العافي» من شعر ابن قلاقس، من العصر الأندلسي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عافَ سمعي ذكرَ المحلِّ العافي — واصطفاءَ البكاءِ بالمُصْطافِ

ووقوفاً بنونِ نُؤيٍ تلاهُ — في رباهُ إعجامُ ثاءِ أثافي

آنفٌ أن أروضَ بالدارِ قَلْباً — مستهاماً بروضةٍ مئنافِ

نارُ وجْدي خبَتْ بمُنعرَجِ الخَبْ — تِ وولّى تأسُّفي بأسافِ

فسلامٌ على العواذلِ والأط — لالِ والعيسِ والسُرى والفَيافي

سكرةٌ قد صحوتُ عنها وبُدِّلْ — تُ بسُكْري سوالف وسلاف

فاسقنيها قبلَ اتفاقِ أولي العل — مِ فإني رأيتُهم في اختِلافِ

قهوةٌ ما وصَفْتُ بعضَ حُلاها — لكَ إلا سكِرتُ بالأوصافِ

أنهكتْ جسمَها السنينُ فلَوْلا — عرْفُها لم تكنْ بهذا اعترافِ

فأحَيّي في الكأسِ كِسْرى براحٍ — تبعثُ الروحَ منه في الأعطافِ

ما تَرى الصبحَ كيف جهّزَ جيشاً — آذنَ الليلَ عنه بالإنصِرافِ

وعقودُ النجومِ قد نثرَتْها — راحةُ النورِ من طِلى الأسْدافِ

ونضَتْ حُلّةَ الغَمامِ عن الأفْ — قِ رُبىً في غلائلٍ أفوافِ

فاقترفْ واعترفْ فثمّ كريمٌ — يهَبُ الاقترافَ للإعْتِرافِ

وامدحِ الحافظَ المُمَدَّحَ تلْبَسْ — حُلَلَ النُسْكِ عندَهُ والعَفافِ

أيُّ حَبْرٍ لآل ساسانَ أضحى — كنبيِّ الهُدى لعبدِ مَنافِ

سَلفيٌّ مُخايلُ الفضْلِ دلّتْ — أنه من بقيةِ الأسْلافِ

يعلَقُ الامتحانُ منهُ بفرْدٍ — يعْتلي عن مطارِحِ الآلافِ

طاهرُ العِرْضِ والملابس والآرا — ءِ والمأرباتِ والألاّفِ

لو غَدا الدهرُ صورةً لتجلّى — من علاهُ بأفخَرِ الأشْنافِ

أجمعَ الناسُ أنّهُ أوحدُ العَل — ياءِ من مُثْبِتٍ هناكَ ونافِ

ربْعُهُ الكعبةُ التي افترضَ السُؤ — دَدَ حجّى لركنِها وطَوافي

أخلصتْ نيتي وشكّ أناسٌ — لو صفَوْا أُنْزِلوا على الإنصافِ

فتبوأتُ جنّةَ العُرْفِ منها — حين لم يحصَلوا على الأعرافِ

فتهنّ الشهرَ الأصمَّ وإن كا — نَ سميعاً لمُحكَماتِ القَوافي

وابقَ في العزِّ ما بقِيْتَ فإنّ الل — هَ يكفيكَ وهو أعظمُ كافِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اتفاق: جمع: ـاتٌ . [و ف ق ]. (مصدر اِتَّفَقَ). 1."حَصَلَ اِتِّفَاقٌ بَيْنَهُمَا" : تَعَاقَدَ فِي أَمْرٍ مَّا، مَا بَيْنَ فَرِيقَيْنِ أوْ شَخْصَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ. "اِتِّفَاقٌ اِقْتِصَادِيٌّ" "اِتِّفاقٌ تِجَاريٌّ". 2."عَمَّ الأم …
  • اختلاف: [خ ل ف]. (مصدر اِخْتَلَفَ). 1. "حَصَلَ اخْتِلاَفٌ فِي الرَّأيِ بَيْنَهُمْ" : تَضَارُبٌ فِي الرَّأْيِ، اِنْعِدَامُ الاتِّفَاقِ. 2."يَتَمَتَّعُ الْمُوَاطِنُونَ بِحَقِّ الْمُوَاطَنَةِ عَلَى اخْتِلاَفِ مَذَاهِبهمْ وَأحْزَابِ …
  • العافي: العَافِي [عفو]: فا.-: الرائد؛ هو عافي القافلة إلى الواحة.-: الضيفُ أو طالبُ المعروف.- من الآثار: الدارس الممحوّ. ج عُفاةٌ.
  • بالدار: الدَّارُ : المسكن يجمع البناءَ وما حوله؛ فَجَاسُوا خِلاَلَ الدِّيارِ.-: المَنْزل المسكون أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ المَوْتِ.-: القبيلةُ/ دار الإسلام، هي بلادُ المسلمين/ د …
  • بالمصطاف: جمع: ـون، ـات. [ص ي ف]. "يَقْضِي الْمُصْطَافُونَ نَهَارَهُمْ فِي رَاحَةٍ كَامِلَةٍ" : الَّذِينَ يَقْضُونَ فَصْلَ الصَّيْفِ فِي مَكَانِ الاسْتِجْمامِ الصَّيْفِيِّ، الْمَصِيفُ.

قصائد ذات صلة

  • هو ملتقى أرج النواسم فانظرا
  • كوكب لاح بين بدر وشمس
  • أعلمت أن من الصدود خدورا
  • قامت حروب الهوى على ساق
  • تنفس الروض عن نواره الأرج
  • تغير عن مودته وحالا
  • الحيا من غيوثك البارقات
  • أقبل بوجهك إني عنك منصرف