نضا عضبا من الجفن

الشاعر: ابن قلاقس · البحر: الهزج · الغرض: قصيدة عامة

«نضا عضبا من الجفن» من شعر ابن قلاقس، من العصر الأندلسي، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نضا عَضْباً من الجَفْن — يرد العَضْبَ في الجفنِ

وولّى كاشرَ السنّ — بتيهٍ كاسرِ السَنِّ

فخلّ العَضْبَ واللَدْنَ — مكانَ العُضْب واللُدْنِ

فللحبّ جراحاتٌ — بلا ضَربٍ ولا طَعْنِ

وما أسعد من لاقى — جيوشَ الحُسنِ بالحَزْنِ

فحِدْ عني يا لائ — مُ أو فاسمعْ وخُذْ عنّي

فإني إن تبصّرتَ — مطيعٌ لك أو إنّي

وقلبي في لَظى باتَ — له طرفَي في عَدْنِ

بغصنٍ فيه أزهارٌ — بديعاتٌ من الحُسْن

فمن وردٍ غَدا يُسقى — حياءً لا حَيا مُزْن

وآسٌ أبداً يُجْنى — على منْ رامَ أن يجْني

وقالوا الغُصْنُ في البستا — نِ والبستانُ في الغُصْن

فساعِدْني يا عَدْن — يَ أو عِدْني أو عُدْني

منًى أحْلى من الأمن — وحُرِّفْهُ من المَنِّ

أظنّ الدهرَ يا أغي — دُ قد أعداكَ بالضَنّ

أبٌ لولا عُلا الفاض — لِ ما جرّتْ له بابنِ

ولولا مجدُه الباس — قُ لم أُثْنِ ولم أبْنِ

فتًى أفصحُ من قسٍّ — فتًى أسمعُ من معْنِ

ترانا نمدحُ الفضل — وعن أوصافِه نَكْني

ونستغرقُ في وصفِ ال — معالي وله نَعْني

أتينا بقرى الأشعا — رِ نَهْديها الى المُدْنِ

الى مَن بحرُه الزاخ — رُ لا يُعْبَرُ بالسُفْنِ

الى مَنْ لفظُه يُطر — بُ كاللحنِ بلا لَحْنِ

كلامٌ يلجُ الأذْنَ — على القلب بلا إذْنِ

وكم أصفرَ يُجْريهِ — بيُمناهُ على اليُمْنِ

فيَبْني ومعاذَ الل — هِ أن يهدِمْ ما يَبْني

فما أنأى الذي يُنئي — وما أدنى الذي يُدْني

أتاهُ الناسُ في السهْلِ — ووعرتُ على الحَزْنِ

وما المركَبُ ذو وهْنِ — ولا المِنكَبُ ذو وَهْنِ

ولكنْ قسمةُ الدهر — كما تُعرَفُ بالغُبْنِ

كأني الآن من كثر — ةِ ما يفتَرُّ عن سنّي

متى يمتلئُ الحوضُ — متى يسمعُني عَلْني

متى يَبْنِ على التبر — جِراني أو على التِبْن

فقد ضاقتْ بيَ الأرضُ — كأني صرْتُ في سِجْنِ

بهمٍّ شاغلٍ للبا — لِ والخاطرِ والذِهْنِ

وغمٍّ مُفزِعٍ للرأ — سِ والراحةِ والبِطْنِ

ومعذورٍ على الحُسن — ومعذورٌ على الجَنِّ

وقد قال لي العُسر ال — ذي أصبحَ صَحْفني

وما عندي لولا الشع — رُ ما يُضبَطُ بالوزنِ

فقد سُلِّمَ من خَزْمٍ — ومن خرْمٍ ومن خَبْنِ

وإنْ تفتكّ فافتكّ — فإني غلِقُ الرهنِ

ولولا الساعدُ الضار — بُ بالصارمِ لم يُغْنِ

رعاكَ اللهُ كم منٍّ — لنا منكَ بلا منِّ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.

تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العضب: عضب: العَضْبُ: الْقَطْعُ. عَضَبَه يَعْضِبُه عَضْباً. قَطَعه. وَتَدْعُو العربُ عَلَى الرَّجُلِ فَتَقُولُ: مَا لَهُ عَضَبَه اللهُ؟ يَدْعونَ عَلَيْهِ بقَطْعِ يَدِهِ وَرِجْلِهِ. والعَضْبُ: السيفُ الْقَاطِعُ. وسَيْفٌ عَضْبٌ: …
  • بالحزن: حزن: الحُزْنُ والحَزَنُ: نقيضُ الفرَح، وَهُوَ خلافُ السُّرور. قَالَ الأَخفش: وَالْمِثَالَانِ يَعْتَقِبان هَذَا الضَّرْبَ باطِّرادٍ، والجمعُ أَحْزانٌ، لَا يكسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَقَدْ حَزِنَ، بِالْكَسْرِ، حَزَناً وت …
  • بتيه: تيه: التِّيهُ: الصَّلَفُ والكِبْرُ. وَقَدْ تاهَ يَتِيهُ تَيْهاً: تَكَبَّرَ. وَرَجُلٌ تائِهٌ وتَيّاهٌ وتَيَّهان وَرَجُلٌ تَيْهانٌ وتَيِّهانٌ إِذا كَانَ جَسُوراً يَرْكَبُ رأْسَه فِي الأُمور، وَنَاقَةٌ تَيْهانةٌ؛ وأَنشد: تَ …
  • طعن: طعن: طَعَنه بالرُّمْحِ يَطْعُنه ويَطْعَنُه طَعْناً، فَهُوَ مَطْعُون وطَعِينٌ، مِنْ قَوْمٍ طُعْنٍ: وخَزَه بحربة وَنَحْوِهَا، الْجَمْعُ عَنْ أَبي زَيْدٍ وَلَمْ يَقُلْ طَعْنى. والطَّعْنة: أَثر الطَّعْنِ؛ وَقَوْلُ الْهُذَلِي …
  • فحد: فحد: الأَزهري: ابْنُ الأَعرابي: وَاحِدٌ فاحِدٌ؛ قَالَ الأَزهري: هَكَذَا رَوَاهُ أَبو عَمْرٍو، بِالْفَاءِ؛ قَالَ: وقرأْت بِخَطِّ شِمْرٍ لِابْنِ الأَعرابي: القَحَّادُ الرجلُ الفَرْدُ الَّذِي لَا أَخَ لَهُ وَلَا وَلَد. يُقَ …

قصائد ذات صلة

  • هو ملتقى أرج النواسم فانظرا
  • كوكب لاح بين بدر وشمس
  • أعلمت أن من الصدود خدورا
  • قامت حروب الهوى على ساق
  • تنفس الروض عن نواره الأرج
  • تغير عن مودته وحالا
  • الحيا من غيوثك البارقات
  • أقبل بوجهك إني عنك منصرف