ثنت عنك يوم الرحيل العنانا

الشاعر: ابن قلاقس · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة عامة

«ثنت عنك يوم الرحيل العنانا» من شعر ابن قلاقس، من العصر الأندلسي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ثنَتْ عنك يومَ الرحيلِ العِنانا — وبانَتْ وفي إثرِها الصبرُ بانا

ولمّا استقلتْ ضُحىً بالمَطيّ — أبانَ لك البينُ ما قد أبانا

لعَمْري لئنْ رحلَ الظاعنونَ — لقد أودَعوني الهَوى والهَوانا

ولما اعتنقنا بكتْ لؤلؤاً — وأمطرتُ من مقلتيّ جُمانا

وكنتُ كتمْتُ الهَوى فاغتدت — بهِ دمعُ عيني لها تَرْجُمانا

عَفا اللهُ عمنْ ذللتُ فعزّ — وصلتُ فصدّ وفَيْتُ فَخانا

وجاد رسومَ ديارِ اللِوى — سحابٌ يُحيلُ رُباها حَنانا

ديارٌ قطعتُ حبالَ الهُمومِ — بها ووصلتُ الظباءَ الحِسانا

ورُبّ فلاةٍ تعسّفتُها — على متْنها الليلُ ألقى الجِرانا

فما صدَّ ذلك عزمي بها — ولا راعَ ذلك مني الجَنانا

وقلتُ لهوجاء زيافةٍ — تُقطّعُ أطوادَها والرُعانا

أقلّي أنينَكِ يا هذه — فما صعُبَ الخطْبُ إلا وهانا

وجِدّي الى من إليه المطيُّ — تروحُ خِماصاً وتغدو بِطانا

الى حافظِ الدينِ والمُرتجى — لدفعِ المُلمِّ إذا ما اعترانا

تيقنتُ أني إذا جئتُه — أخذتُ من الحادثاتِ الأمانا

وإن أظلمَ الخطبُ جلّى حِجاهُ — عوارضَ أشكالِه فاسْتَبانا

إذا جئتُه مستفيداً أفادَ — وإن جئتُه مستعيناً أعانا

لأصبِحَ في السادةِ الأكرمين — أعزّ جُواراً وأعلى مكانا

وأوضحَهُم في العُلا منهَجاً — وأفصحهُم في مقالٍ لِسانا

وأوسعَهم للندى نادياً — وأرفَهَهُم في ذُرى المجدِ شانا

فيا ناقلَ الجودِ عن حاتمٍ — سَماعاً تحدّثْ بهذا عِيانا

هنيئاً مريئاً بصومِ أتاكَ — يُقبّلُ من راحتيكَ البَنانا

وخُذْها قصائدَ قد زيّنَتْ — بذكرِ صفاتِكَ فيها الزمانا

حدائقُ لو نفحَتْ ريحَها — على عجلٍ يابسَ الصخرِ لانا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعتنقنا: [ع ن ق]. (فعل: خماسي لازم متعد). اِعْتَنَقْتُ، أَعْتَنِقُ، اِعْتَنِقْ، مصدر اِعْتِناقٌ. 1."اِعْتَنَقَ الدِّينَ الإِسْلامِيَّ" : اِخْتارَهُ عَقيدَةً دينِيَّةً، دانَ بِهِ. 2."اِعْتَنَقَ الْمَذْهَبَ الجَديدَ" : تَشَيَّعَ بِ …
  • العنانا: عنا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: عَنَتِ الْوُجُوهُ نَصِبَتْ لَهُ وعَمِلتْ لَهُ، وَذُكِرَ أَيضاً أَنه وضْعُ المُسْلِمِ يَدَيْه وجَبْهَته وركْبَتَيْه إِذا سَجَد ورَ …
  • بالمطي: قال تعالى: ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى﴾ [القيامة : 33] أي: يمدّ مَطَاهُ، أي: ظهرَه، والمَطِيَّة: ما يركب مطاه من البعير، وقد امتطيته ركبت مطاه، والمِطْوُ: الصاحبُ المعتمد عليه، وتسميته بذلك كتسميته بالظّهر.
  • بانا: أنى الشئ يأنى إنى، أي حانَ. وأَنى أيضاً: أدرك. قال الله تعالى: (غَيْر ناظرينَ إناهُ) أي نُضْجَه. ويقال أيضاً: أَنى الحميمُ، أي انتهى حرُّه. ومنه قوله تعالى: (وبَيْنَ حَميمٍ آنٍ) أي بالغٍ إناهُ في شدَّة الحرّ. وكلُّ مدركٍ …
  • ثنت: ثنت: الثَّنِتُ: المُنْتِنُ. ثَنِتَ اللحمُ، بِالْكَسْرِ، ثَنَتاً: تغَيَّرَ وأَنْتَنَ، وَكَذَلِكَ الجُرْحُ. ولِثَةٌ ثَنِتَةٌ مسْتَرخِية دامِيَة، وَكَذَلِكَ الشَّفَةُ، وَقَدْ ثَنِتَتْ. ولَحْمٌ ثَنِتٌ: مُسْترْخٍ؛ ونَثِتَ مثل …

قصائد ذات صلة

  • هو ملتقى أرج النواسم فانظرا
  • كوكب لاح بين بدر وشمس
  • أعلمت أن من الصدود خدورا
  • قامت حروب الهوى على ساق
  • تنفس الروض عن نواره الأرج
  • تغير عن مودته وحالا
  • الحيا من غيوثك البارقات
  • أقبل بوجهك إني عنك منصرف