هذه الدار والخيام الخيام

الشاعر: ابن دنينير · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«هذه الدار والخيام الخيام» من شعر ابن دنينير، وتقع في 46 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هذه الدار والخيام الخيام — فسلام على الحبيب سلام

فله عندنا بدلا تؤدّي — ووداد مؤكّد وذمام

وعجيب لقاؤه مستحيل — وقريب مزاره والمقام

فلقلبي وقد تعذّر لقيا — ه التهاب وللدموع انسجام

صاح قف بالكثيب نندب أيا — ما تقضّت والحادثات نيام

فزمان الوصال بدل بالتف — ريق حتى كأنه أحلام

يا عذولي مهلا فأين محبّ — مذنف ذو صبابة والملام

كلما لمت هجت مني غراما — كامنا والكلام فيه كلام

ويك إن لم تكن رأيت الذي أهـ — ـواه فاسمع يصيبك فيه الكلام

فعليّ العذاب فيه حلال — وعليّ السلوّ عنه حرام

كل يوم بزداد حسنا فيزدا — د بقلبي منه الظنا والهيام

راح جسمي كخصره وفؤادي — مثل جفنيه ملؤهنّ سقام

أين منّي القيام بالأجرع الفر — د تنادت بل أين تلك الخيام

فبأثنائها فؤاد قتيل — رشقته من العيون سهام

من لليلي الطويل لا القلب يصبو — الاصطبار ولا العيون تنام

يا محلاوي ترفق بصبّ — قد يراه لما نابت الغرام

إن تعوّضت عن هواك فلا يتج — مع ببني وبينك الأيام

أو تسلى قلبي فلا جاد ربعي — من ندى أحمد غمام سجام

ملك لو أردت حصر معاليـ — ـه لكلّت عن ذلك الأقلام

وغذا حاول الورى الفكر في جد — وى يديه تقصّر الأفهام

قد أعادت شيب الزمان عطايا — ه شبابا فراح وهو غلام

وقلّت غياهب البخل إذ كا — ن تغشّى من اللئام ظلام

عجبا للأنام إذ لم يصيروا — شعراءً إذ علّم الإنعام

قسم الجود أولا فخلا النا — س جميعا وعنده الأقسام

أسداً راح في الحقيقة فعلا — ومجازاً إن لقّب الأقوام

لو خلا منه عصره لو هى الديـ — ـن ذهابا وبدل الإسلام

يضحك السيف إذ يعبس والأيـ — ـوال تبكي إذا عراه ابتسام

أي حرب لم يلف في هبويتها — منه جيش ملء الفضاء لهام

بأسه قبل سيفه يهلك الأعـ — ـداء حتى لا يشهر الصمصام

إن تسالم تسلم وأنى تحارب — تحترب عن رؤوسها الأجسام

ضل حساوه الذي طلبوا مس — عاه راموا الحاق ما لا يرام

أسد الدين والذي ملكته ال — حمد من كفه العطايا الجسام

لي ودّ إن أخلق الدهر في القلـ — ـب جديد مؤكّد وذمام

لم يكن للزمان لولاك عنديَ — رونق إذ تروقني الأيّام

كان لي من ندى أياديك طرف — مستجاد ويقلة وغلام

خانني الدهر في الجميع فشاني — عبرات حرّى ودمع سجام

فاكبت الحاسدين منك بطرف — تمطاه سرج وفيه لجام

يسبق البرق إن جرى يدرك الفا — ية من قبل تنتهي الأوهام

أذناه مثل الفناتين عالي الـ — ـمتن رحب الإهاب فيه اضطرام

لونه كالنضار أو كمحبّ — قد براه الهوى وشفّ السقام

وبرىء مما يشين فلا الإخ — طاف فيه وليس فيه انهضام

شاهدُ لي فيما أحدث من نع — ماك عدل إذا رآه الأنام

وإذا ما أكرمت فاكرم فتى يز — كو لديه الإحسان والإكرام

مالكي جلّ قدركم عن شبيهٍ — من جميع الورى وعزّ المرام

لا أهنّي بالصوم لكن يهنّى ال — صوم بمجدكم والصيام

فهناء للدهر منك مليك — حظ هذا الورى لديه الدوام

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التهاب: الالْتِهابُ : مصـ.-: الاتّقاد؛ التهاب النار.-: في الطبّ، رد فعل عضوي دفاعيٌّ جرثومي يسبِّب حرارة واحمراراً وألماً وتورُّماً.
  • انسجام: الانْسِجَام : مصــــ : الانصباب؛ انسجام الدمع.- في الكلام. عذوبة ألفاظه وسهولة تراكيبه.-: في الفلسفة، هو أن أجزاء الشىِء وتأتلف وظائفه المختلفة فلا تتعارض بل تتفق وتتَّجه إلى غاية واحدة.
  • بالتف: الْتفّ يَلْتَفُّ الِتفافاً :- الشيءُ: تجمّع؛ التفَّ الشجر بالمكان،- بثوبهِ: اشتمل به.- عليه القومُ: اجتمعوا؛ التفَّ الناخبون على مرشَّحهم يحيُّونه.- تْ لحيته: اتصلت وكثفت.
  • بالكثيب: الكَثِيبُ : الرّملُ المستطيل المحدَوْدِبُ، التَّلُّ من الرّمل ج أَكْثِبَةٌ وكُثُبٌ وكُثْبَانٌ.
  • تؤدي: تود: التُّودُ: شَجَرٌ؛ وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ أَبي صَخْرٍ الْهُذَلِيِّ: عَرَفْت مِنْ هِنْدَ أَطْلالًا بِذِي التُّودِ ... قَفْراً، وجاراتِها البِيضِ الرَّخاوِيدِ الأَزهري: وأَما التَّوادِي فَوَاحِدَتُهَا تَوْدِيَةٌ، وَهِيَ …
  • تعذر: تَعَذَّرَ يتَعَذَّرُ تَعَذُّراً :- عليه الأمرُ : صعب أواستحال؛ يَتَعذَّر عليّ السفرُ في هذا الظرف.- عن الأمر: تأخّر عنه؛ تعذَّرعن تلبية الطلب. من الذنب: تنصّل واحتج لنفسه.- وا على الشخص: فرّوا عنه وخذلوه؛ تَعَذَّروا على …
  • عذولي: العَذُولُ : الكثير العَذْلَ، أي اللَّوم؛ أتعبني العذولُ بكثرة انتقاداته ج عُذْلٌ.

قصائد ذات صلة

  • قابلني ليلة قبلته
  • يا هلالا في فلك
  • خذ من قياد الدهر خير زمام
  • دعني أعلل قلبا فيك معمودا
  • أي طود هوى من الأطواد
  • إذا اهتز للجدوى اهتزاز مهند
  • صبح الجبين وليل شعرك قد غدا
  • صب براه بعدهم طول الأرق