قراءة في أروقة لندن

الشاعر: أحمد اللهيب · البحر: المديد

«قراءة في أروقة لندن» من شعر أحمد اللهيب، من العصر الحديث، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هُنا وقفتْ — تأمّلْ في جبينِ الحُسْنِ ما رسمتْ

حكايتُها : — دعِ الأوتارَ إذْ عُزفتْ،

تأرجحُ بينَ أهدابِ الهوى العُذري، — تُقاسي وهيْ صامتةٌ منَ الأيّامِ أحزانا ،

هنا أُنشودتي رقصتْ .. — يجيءُ الصّمتُ ملتحفاً شحوبَ اللّيلْ

فيحكي قصةَ المأساةِ — عن وطنٍ تشردُهُ غرورُ الذّات

عن الإنسانِ كيفَ يُضاجعُ الطّرقات، — ويبحثُ في جُيوبِ اللّيل،

يُفتشُ عنْ هُويتِهِ عن اللّذات، — وعنْ شيءٍ يُخفّفُ لوعةَ الزّفَراتْ ..

هنا وطنٌ يشعُّ الفخرُ في عينَيه، — هنا اغتسلتْ بقايا الرّوح،

هنا تغتالُكَ الأفراح، — ويبسمُ جوفُ هذي الأْرض

أُسارقُ دهشةَ التّاريخ، — تمطّتْ في حواجبِهِ،

فتَلمعُ في دخيلتِه : — هنا الأمجادُ والتاريخ

هنا الأمجادُ والتاريخ .. — فآهٍ لوعةَ الماضي

على وطنٍ تُشتّتُهُ دموعُ الشّعَب ، — وتمسحُهُ حراراتٌ منَ الأنفاسْ،

فلا وطنٌ ولا شعبٌ، — بل الآهاتْ ..

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العذري: (مَنْسُوبٌ إِلَى بَنِي عُذْرَةَ). "الْحُبُّ الْعُذْرِيُّ" : الْحُبُّ الْعَفِيفُ.
  • تشرده: تَشَرَّدَ يَتَشَرَّدُ تَشَرُّداً : - القومُ: تفرَّقُوا؛ تشرَّد أهلُ القرية المنكوبة. - الشخصُ: هامَ على وجهه لعدم وجود مأْوى له.

قصائد ذات صلة

  • أحرفٌ ضائعة
  • مسافات الوجد في حضرة الغياب
  • ما لم يقله الشعراء
  • قربان لحزن لا يبصر
  • صوتنا الظاهرة
  • رسالة إلى سيدتي التي لم تحضر
  • حين النوافذ امرأة
  • جنّة من زنابق أهدابها